الغاية الوحيدة من المناظرات الإنتخابية
كيف تجرأ نجاد رئيس جمهورية إيران
الحالي والمرشح للدورة العاشرة من إنتخابات
الرئاسة أن يوجه إتهامات خطرة ضد أكبر هاشمي
رفسنجاني الذي يقال عنه أنه الرجل الأول في النظام
الإيراني (رغم وجود القائد خامنائي) وبسياسته تدور
رحى الأمور في إيران؟
معظم الإيرانيين وخاصة الأحوازيين
يعلمون أن رفسنجاني عبث بأموال الفقراء وجمع هو
وأولاده ثروات لا تحصى، ولهذا فإن أحمدي نجاد لم
يأت بالخبر الجديد حين إتهم أبناء رفسنجاني وناطق
نوري بسرقة الأموال، لكنه أثار مسألة كانت تعد
بالأمس من الخطوط الحمراء لم يجرأ أحد أن يدنو
منها حتى لو كان رئيساً للجمهورية.
ثم لماذا لم يفتح نجاد هذا الملف
وقد أطلق شعار تطبيق العدالة ومحاسبة السارقين في
عهد حكومته خلال الأربع سنين الماضية؟!!
لماذا في هذا الوقت بالتحديد؟
هناك احتمال يكاد أن يكون حقيقة
وهو: يعلم الجالسون على مساند الحكم في إيران أنهم
فقدوا شعبيتهم في أوساط المجتمع الإيراني نتيجة
الظلم والإضطهاد اللذين يعاني منهما الشعب، وأن
هذا الشعب سوف لن يشترك في الإنتخابات كما كان في
الماضي، فكيف يحصل النظام على تأييد لإستمرار
حكمه؟ تأييد لا يحصل عليه إلا في وقت الإنتخابات،
إذن كيف يستقطب الشعب إلى صناديق الإقتراع؟
لم تطرح فكرة المناظرات على طاولة
الحملات الإنتخابية إلا لهذا المبتغى، وقد حددوا
لـ محمود أحمدي نجاد النقاط التي يجب أن يشير
إليها بتنسيق مع مير حسين موسوي ورفسنجاني وناطق
نوري في مناظرته مع موسوي.
كما أنهم عينوا الإتهامات التي
يجب أن يتهم مير حسين موسوي خصمه نجاد بها ولا
يتجاوز الإثنان أكثر مما عين لهما.
فنجاد يتهم رفسنجاني وأولاده
وناطق نوري وأولاده بالفساد المالي ويشكك في
شهاداة زوجة موسوي الجامعية،
وموسوي يتهم نجاد بالكذب والنفاق
والضعف في السياسة الخارجية.
وبهذه السياسة الخبيثة يؤججوا
الشارع الإيراني يهتف نصفه مؤيداً إتهامات نجاد
لخصومه الصوريين ويهتف النصف الثاني يؤيد ما قاله
موسوي ضد نجاد.
أما عن مهدي كروبي ومحسن رضائي،
إن سألت الطفل الذي لا يعرف عن السياسة أي شئ
فسيقول لك أنهما لن ينجحا وقد أرسلهما النظام
لتحقيق الهدف الذي ذكر أعلاه.
يقال أن اللر وهم طائفة من الفرس،
لم يشتركوا في الإنتخابات الماضية كما يرضي
النظام، ولهذا رشحوا محسن رضائي وهو من اللر
ليجذبوا اللر إلى صناديق الإقتراع كما أنهم رشحوا
علي شمخاني وهو عربي في المرة قبل الأخيرة ليجذبوا
الأحوازيين إلى الإنتخابات، وكان الأحوازيون
بإعتراف الحكومة سجلوا أدنى رقم من بين المشتركين
في كل إيران في الدورة الثامنة وكان من الواضح أن
شمخاني لم ينجح أمام محمد خاتمي.
فهذه المسرحيات أمست مكشوفة لمن
يعرف القليل من السياسة، وسيرجع نجاد وموسوي
ورفسنجاني بعد الإنتخابات أصدقاء كما كانوا من
قبل، يسرقون ويعبثون بأموال الأحوازيين في حكومة
يقال أنها إسلامية.
عادل العابر – الأحواز المحتلة
12.6.2009