1 – التشييع
قالوا لأبيه: إحضر أنت وأمه لندفنه غداً ... ومن دون
تشييع!
وفي صباح الغد، عندما حملوا جثمانه الطاهر من السيارة
إلى المقبرة، كان الألوف يشيعونه وهم يرددون:
(لا إله إلا الله، محمد رسول الله).
والرئيس يتسائل في دهشة: كيف تسلل هؤلاء من الحزام
الأمني الذي يطوق المقبرة؟!
2 – الصدمة
نهوني من الخروج في تلك الساعة وأنا أحمل أوراقي
الممنوعة، ولكني عاندت وخرجت.
وفجئة وقفت أمامي سيارة الشرطة حيث لم أتمكن من الفرار!
نادوني بالإسم: تفضل إركب معنا يا سيد فلان! .... فركبت.
لاشك أني رحت إلى سجن لا تقل مدته خمس سنوات.
سألني أحدهم بنبرة الصديق عن أحوالي وأين أسكن وماذا
أعمل!
قلت بإختصار: الحمد لله ..ولم أكمل.
قال: كأنك لم تعرفني! أنا كنت زميلك في الدراسة قبل
عشرين عاماً!!
عندها فضلت أن أسجن خمس سنوات ولا أرى صديقاً كنت قد
أقنعته بالنضال لأجل قضيتنا لكنه اليوم متعاون مع
الإحتلال.
3 – الفكة
كانا يتمشان حتى وصلا إلى صندوق صدقات،
وضع فكة في الصندوق،
قال له معترضاً: لقد زودت دخل حكومة الإحتلال! ألا تدري
أن الصناديق هذه تشرف عليها حكومة الإحتلال؟
يفترض عليك كـ مناضل أن توفرها لمحاربة الإحتلال لا
لدعمه!
عادل العابر – الأحواز المحتلة
03/04/2009