الفكر السياسي الاسلامي ؟
بسم الله الرحمن الرحيم
ولا تقولوالما تصف السنتكم الكذ ب هذا
حلال وهذا حرام لتفتروا على الله الكذ ب
ان الذين يفترون على الله الكذب لا يفلحون
. صد ق الله العظيم (النحل 116)
الحمدلله والصلاة على رسول الله
وعلى اله وصحبه ومن والاه .
اما بعد .
مادفعني الى كتابة هذا المقال هي تبسيط
الاسلام عند بعض المفكرين والمحللين
السياسيين الذين ينظرون الى الاسلام
من زاوية ضيقة و يفصلون دين الاسلام عن
السياسة كما تشاء عقولهم ويعتقدون
أن الاسلام يكتفي بمجرد اداء واجبات
وفرائض د ينية كلصلاة والصيام واخراج
الزكاة والحج ...
فهذه الافكار وجدت في غياب كيفيت معرفت
الاسلام في الواقع .
واذا تحد ثنا عن الاسلام . نتحدث عن
الاسلام الذي شرفنا الله عزوجل به عن طريق
رسوله محمد صلي الله عليه وسلم
وشكل الحكومة الاسلامية ودون لها الدستور
الكامل وطبق عليها قوانين الشريعة الالهية
واستمروا بها من بعده الصحابه ابو بكر
الصديق ،عمر بن الخطاب ، عثمان بن عفان
،علي بن ابي طالب رضي الله تعالى عنهم
الذين شكلوا الحكومة على اساس الشورى
(وامورهم شورى
بينهم ) ومهدوا العلاقات والتقا رب
بين الحكومة والشعب سواء كان في الامور
الادارية والاجتماعية والاقتصاية
والسياسية الداخلية والخارجية
وجعلوا فيها المؤسسات.كل مجلس الدولة
والجيوش ومعداتها الادارة المالية
في المعا ملات التجارية مدارس
تربوية وغيرها...
وقد نزلت ايات عديدة في القرآن الكريم
والاحاديث النبوية في كيفيت تأسيس الدولة
والحكم في الاسلام قال الله سبحانة وتعالى
:وان احكم
بينهم بما انزل الله ولا تتبع اهوءاهم
واحذرهم ان يفتنك عن بعض ما انزل الله
اليك . (المائده 49)
والقرآن الكريم هو البرهان المبين على
مشروعية تأسيس حكومة اسلامية د ينية
.فألدولة عند الاسلام تتأسس على الانتخاب
وبطريقة الشورى وليست دولة الالهية وليس
لها قداسة ولا لقائدها شرط ان تكون لهو
صفت العصمة انما تطبق على كتاب الله وسنة
رسوله .
فالقائد واجهزة ( الدولة ) هما ينفذان
قوانين الاجتماعية والسياسية بين الناس
حسب ما نص عليه القرآن الكريم وسنة رسوله
.
واذا تعمقنا في التفسير الايات القرآن
الكريم نجد وبكل وضوح ان الاسلام دين
ومبدأ والسياسة والاقتصاد جزء لا يتجزء
منه .
ولا شي في دين الاسلام يمنع المسلمين ان
يتطورا ويسابقوا الامم الاخرى .ولكن هو
نظا م خاص متميز يختلف عن بقية الانظمة
والسياسات والافكار الموجودة في هذا
العالم .
والمؤسف ان طوال التاريخ برزت الانظمة
المتعدده نشطت تحت ظلال شعارات اسلامية
لوصول الى مقاصدهم الخاصة وليس لخد مت
الاسلام والمسلمين .
مثل الثورة التي تزعم بها الخميني واستخدم
شعائر الاسلام كه ورقة سياسية لتحقيق
اهدافه وبعد ما تحققت الثورة تحولت الى
نظام وحكومة عنصرية وطائفية مبنية على
الاستبداد والقمع واستخدام العنف ضد
الشعوب كل الممارسات اللاانسانية
التي تقام بحق ابناء الشعب العربي
الاحوازي من الاعدامات والاعتقالات
والتهجير وتغيير التركيب السكانية
العرب في المنطقة واستثمار الاراضي
وترويج المخدرات والادمان والبطالة والفقر
اضافة على هدم وتخريب المؤسسات الثقافية
ومساجد اهل السنة في بلوشستان .
فمثل هذا الانظمة اللااسلامية هي العامل
الاساسي في تشريد الاذهان من الفكر
السياسي الاسلامي والاسلام برئ من
تلك الانظمة ولا بد من مواجهتها بكل الطرق
المتاحة ,
ومن واجبنا ان نسعى لتوجيه وكشف التخلف مع
ان التخلف ليس مرضأ حتى يداوا بل هو مشكلة
عقلية في المجتمع ولا يمكن محاربة او
اغتياله بل يجب اصلاحة وبشكل دقيق ومدروس.
واذ نقول نحن مسلمون فلابد ان نحتفظ
بأنفسنا ومبادءنا الاسلامية فلاسلام دين
يسر وليس دين عسر .
ختامأ وجهت خطابي هذا الى كل الذين يدعون
بأنفسهم مسلمون وفي نفس الوقت !
يلجؤن الى افكار متناقضة مع المنهج
الاسلامي كل افكار الشيوعية والماسونية
والليبرالية والعلمانية والديمقراطية
والرأس المالية وغيرها ... التي كلها
تعارض ولا تطابق ولن تقارب الحكم في
الاسلام والله عزوجل يقول
:يا ايها الذين
امنوا لا تتخذوا عدوي وعدوكم اوليا تلقون
اليهم بالمودة وقد كفروا بما جاءكم من
الحق . صدق الله العظيم (الممتحنة _ 1)
فعلينا كمسلمين ان لا نخلط الاوراق ويجدر
بنا ان ننظر نظره صحيحة عن الدين الاسلامي
وندرس عن مفهوم الحقيقي في الاسلام .
أبو طارق الاحوازي
abo.tareq.alahwazi@gmali.com