القـلــــــــم الملتــزم
 

مـضـطـهـدون و شـرفـاء الـعـالـم الـذيـن يـرافـقـوه حـلـلــوا شـخـصــيــتــه ــ فـوجــدوه بأنه عـلـى عـلـم بـجـمـيــع حـضــارات الـعـالــم و أبـجــديــتـهــا , مـلامـحـه تـتـطــابـق مـع وجــه الـحــريــة , حـجـمــه بـثـقــل الـمـنـطــق , عـنـوانـه يـشـمــل بـقــاع الأرض , يحـمـل صــدق الأمـانـة , يـؤمـن بـالـســلام و حـريـة الـتـعـبـيــر, مـتـحـيـز لـلـكــلـمـة الـصـادقــة , مـلـتــزم بـعـدالـة الـمـيــزان , يـخـضــع لـلـعـدالـة الـمنـاطــة بـعـاتـقــه , دائـمـا يـلازم الــحــق  , لــه أهـداف سـامـيــة , يـشـعــر بـأحـاسـيـس الـبـشــر, جـريء , لـيـس مـتـخـاذل , لـيـس مـتـطـفــل , عـنــده حــب الاستطلاع ,  ثـقـتـه بــنـفـسـه عـالـيــة , عـنــده نـكـران الـذات , يـشـعــر بـالـخـطــر قـبــل وقـوعــه , يـكـشـف الـخــبــايــا , صـريـح لـم يـغــض الـنـظــر عــن الـجـرائـم , مـهـمـل لـلـتـصـريـحــات الـمـمــلـة , لـم يـتـهـاون بـأخــذ الـقــرار , هـوايـتــه يـمـارس الـضـغـط عـلـى الـجـبـابـرة حـتـى يـكــشـف وجـهـهـم الـحـقـيـقـي , يـفـضـح الـمـمـارسـات الـتعـسـفـيــة لأجهزة الـسـلـطـة , لـه جـنـاحـيـن طـلـيــقـيـن , يـكـسـر حـاجــز الـصـمـت , يـنـقــل مــا  يـمـلـي عـلـيــه الـضـمـير ....              

 

     سـلـطـات الـبـطـش الـعـلـيــا مـنــذ عـهــود حـاولـوا أن يـقـومـوا بـاعـتـقـالــه أو تـصـفـيـتـه جـســديــا. وفـي  جـلـسـات سـريـة مـتـعـددة و خـلـف الأبـواب الـمغـلـقــة اتـفـقــوا و بالإجماع عـلـى أن يـحــدوا مـن نـشـاطــه , أو يـكـتـمـوا أنـفـاســه . أصـدروا بـيــانـا مـوحـدا بـان لـه الأمـان إذا عــرف نـفـســه لأقرب مــركــز تـحـقـيـق , حـتـى يـبــرئ سـاحـتـه مـن الاتهامات الـمـوجــهـة إليه. إذا كـان حـقـا صـادقـا و يـحـب الاستمرار فـي الـحـيــاة كـبـقـيــة زمـلائـه الـمـتـعـاونـيــن و إلا يـعـتـقــلــوه بـالـقــوة الـقــهــريــة. مـع كـل هـذا الـتـهــديــد و الـتـرغـيــب لـم يـحـصــلــوا عـلـى أثـر عـلـيــه. الـواشـيـن أخـبـروا الـسـلـطــات بأنهم شـاهـدوه يـخـتـبــأ بـيــن ضـمـائـر و عـقــول الـشـرفـاء مـن الـنـاس..............                           

 

 الـسـلـطــات الـمـذكــورة قـدمـوا لائـحـة اتهامات ضــده و بالأدلة الــدامـغــة حـسـب رؤيـتـهــم ومـن ضـمـن هــذه الإتـهــامـات  ـــ  بأنه يـمـارس الـسـيـاسـة , سـبـب لـلـعـصـيــان , مـسـبـب لـلـقـلاقـل و الـشـغـب , يـحـرك نـبـض الـشـارع , يـتـدخــل بـشـؤون لا تعنيه , يـخـل بـالأمـن , يـحـث عـلـى الـعـنـف و الإرهاب , يـشـجـع انـهـيــار الـنـظــام ,  ضـد الـعـولـمــة , يـتـجـاهـل الـقـانـون , مـزور لـلـوثـائـق الـرسـمـيــة  , يـفـضــــــح أسـرار الـدولـة , يـضـطـهــد الأنـظـمــة , يـعـانـد و لـم يـشـاطــر أفـكــار الـسـلـطــة , يـعـرقـل نـهـضــة الـمـسـيــرة , يـعـارض الأوامــر , لـم يـصــغ لـلـمـنـاشـدات , لـه أجـنــده و نـوايـا خـفـيــه , يـفـتـعــل الأزمـات , مـتــمــرد , يـخـالـف تـوجـيـهـات المسؤولين , لـه ارتباط مـبـاشـر مـع الأعــلام , تـصـريـحـاتـه تـتـنـافـى مـع الـديـمـقــراطـيــة , بـيـانـاتـه مـخـالـفـة لـكـل الأعـراف ,  يـتـمـاشـى مـع الـمـنـفـيـيـن و الـمنــاوئـيـن , يـجـوب فـي الأمـاكــن الـعـامــة و يـرافـق الـطـبـقـة الـمـسـحـوقـة, يـدافـع عـن حـقـوق الإنسان , وجـوده عـبء عـلـى  أسـتـتـاب الأمـن , لـم يـخـضــع لـقـوانـيــن الـطـوارئ  ,  مـخـتـبـئ  خـلـف الـحــريــة, لا يـحـمــل هــويــة , مـتـجــاوز الــحــدود الـمـعـتـرف بـهــا دولـيــا بـدون وثـيـقــة ســفــر و فـي الآونة الأخيرة بـسـبـب عـامـل الـسـرعــة و تـطـور الـتـكـنـلـوجـيـا كـثـف مـن نـشـاطـه الـسـيـاســي والـثـقـافـي لـتهــديـد الكـراســــي  . قــرروا بـعــد الـتـحــري و إلقاء الـقـبـض عـلـيــه إذا أمكن أن يـحـقـقـوا مـعــه و بـعـد ذلـك تـتـخــذ الـمـحـكـمــة إجراءاتها الـقـانـونـيــة طـبــق الـدسـتـور, و سـوف تـكـون عـلـنـيــة و بـحـضــور جـمـيــع الـشـهــود و الـمـتـضـرريـن و محامـيـن مـنـصـبـيـن مـن قـبـل الـمـحـكـمـة .  سـوف يـعـلـن الـقـضـاة قـرارهـم الـنـهــائي ــ  فـتـرقــبــوا.                                                

 

 لـهـذه الـلـحـظــة مـرت عـهــود مـن الـزمـن عـلــى مـلاحـقـتــه و لـم يـسـتـطـيـعــوا الـقـبـض عـلـيــــه .

 

صـرخ فـي صـوت عـالـي فـي وجـه الـطـغـاة بأنه سـوف يـسـتـمــر بـتـعـريـتـهــم و يـبـقـى يـلازم الـحـقـيـقــة مـهـمــا كـلــفـه ثـمــن ذلـك و مـصــر عـلــى مـوقـفــه هــذا بـدون تــردد , حـتــى يـوم يـبـعـثـون و أسـتـشـهــد بالآية الـكــريـمــة مــن قـول رب رحـيـم .( ن والـقـلـم و مـا يـسـطــرون . )      صدق الله العظيم       

                 

 

 بقلم: ابو الفوز

 

25-11-2007