|
|
تاريخ الأحواز المعاصر 1897-2005 (7)
دراسة سياسية- تاريخية تشمل فترة حكم آخر امير
للأحواز، الشيخ خزعل وحتى انتفاضة نيسان لعام
2005
إمارة الأحواز(المحمرة)
ما جاء في وثائق وزارة الخارجية الإيرانية حول
استقلال الأحواز
محمود أحمد الأحوازي
ان ما ننتخبه من الوثائق المتاحة هو تقرير من
السفارة الإيرانية في بغداد آنذاك مصحوب برسالة من
احد الشخصيات المرموقة والمعتبرة لدى السلطات
الإيرانية ولدى وزارة الخارجية وللأسف لم نتمكن من
الحصول على التقرير الذي أرسلته سفارة ايران في
بغداد إلى طهران وضمت له هذه الرسالة، لكن الرسالة
هذه ونظرا لأنها جاءت مكتوبة باللغة الفارسية وعلى
الأوراق الرسمية للسفارة الإيرانية في بغداد تبين
ان كاتب الرسالة هو احد الشخصيات الإيرانية
الرسمية هناك(يحتمل ان يكون احد العلماء
الإيرانيون المقيمون في العراق) وهو يكشف بوضوح
استقلال الإمارة عن ايران محاولا توجيه وزارة
الخارجية بذلك، معلنا الإمارة مستقلة لا يحق
للسلطات ان تسلب حقها في ذلك. ويصرح الكاتب في هذه
الوثيقة المرسلة قبل الاحتلال مباشرة، يصرح دون
تحفظ بحق الشيخ خزعل بالدفاع عن امارته العربية
ويصف المواجهة بين الشيخ ورضا شاه هي مواجهة بين
دولتين. ويضيف الكاتب ان ما يقوم به رضا خان يعتبر
تعد على الشيخ خزعل وعلى سلطته الشرعية ويحذر
الحكومة الإيرانية من مواجهة الشيخ الذي يصفه
بالمقتدر.
كما ويذكر كاتب الرسالة في قسم منها ان الإحتلال
الإيراني المرتقب لإمارة المحمرة لا يختلف عن
احتلال العثمانيين لمصر ولبنان، وكما لا يعني ذلك
ان مصر عثمانية فلا يعني هذا ان الأحواز إيرانية.
و يضيف ايضا وبصراحة تامة ان إمارة الشيخ خزعل
كانت دائما مستقلة عن ايران....ومن اجل تسهيل
الأمر على القارئ، هاهي ترجمة كاملة للرسالة
المضمومة الى وثيقة أخرى تحت رقم 1048 والتي لم
تسمح وزارة الخارجية الإيرانية التعرف عليها بعد،
إضافة الى النسخة الفارسية لها وصورة للنص الأصلي.
يذكر ان في الترجمة العربية لهذه الوثيقة و
الوثائق الأخرى، كل التأكيدات (الخطوط التي تأتي
تحت الكلمات والجُمَل) هي للمترجم.
جاء في كتابُ منتخب وثائق الخليج الفارسيُُ المجلد
الثاني (بالفارسية......صفحة 800....)والذي نشرته
وزارة الخارجية في عام1990م)
وثيقة رقم: 196
المُرسِل:القنصلية العامة(السفارة - المترجم)
لدولة ايران الفخيمة في بين النهرين بغداد
المرسَل إليه: وزارة الشؤون الخارجية
تاريخ: 3.عقرب. 1303
رقم: 12392
متن الوثيقة:
السياسة العامة- مستقبل المحمرة
كما جاء في الأخبار التي وصلتنا أخيرا، ان الروابط
بين السيد الأشرف الشيخ خزعل أمير المحمرة وحكومة
رضا خان قد تدهورت و كما يقول آخر هذه الأخبار
والذي وصلنا من المنابع الموثقة ان سيادة الشيخ
ومنذ فترة يهيئ الوسائل الكفيلة لمنع حدوث
الاتفاقات التي يمكن ان تحدث بسبب التحركات
العدائية الإيرانية الأخيرة و هو يبذل كل ما في
وسعه لتهيئة القوة الرادعة لهذه التحركات وانه
مشغول بتدريب وتسليح هذه القوة بالتدريب والسلاح
الحديثين و ذلك كما هو معمول في الدول المتمدنة
العصرية.. ولذلك، فان العارفين في الأمور لا
يتصورون ان يحدث أي تزلزل في امارته إذا حصلت
مواجهة بينه وبين الحكومة الإيرانية لا سمح الله.
اننا لا نحب ان تصل الأمور بين أمير المحمرة
وحكومة ايران الى هذه الدرجة من السوء، حيث اننا
نعتقد ان سيادته أميرا من أمراء العرب واننا نتوقع
مستقبلا مشعا لكافة العرب ونعرف ان سيادته منذ
فترة رفع مكانة امارته وحسن شؤونها وجلب الرخاء
والأمن بالكامل لإمارته، ولذلك ان الأوضاع هناك
على ما يرام الآن والحالة الاقتصادية بطريقها الى
التقدم وان سيادته أسس العديد من المدارس ويبذل
جهدا مضنيا للشؤون الصحية لإمارته حيث انه بنا
مصحة هناك وان كانت موجودة سابقا لكنه استكملها.
وبذل(الشيخ خزعل- المترجم) توجها خاصا لتامين
سلامة الأجانب هناك مع وجود الاختلاف في أعراقهم
ودياناتهم وانه في النهاية لا يترك أي وسيلة ولا
يستخدمها لرقي وتحديث بلاده.
هذه كانت موضوعات تخص الوضع الداخلي للمملكة، أما
روابطه وعلاقاته الخارجية وكما نعرف، كانت لديه
علاقات صداقة ومودة تامة مع الحكومة الإيرانية،
والمعروف عن هذه العلاقات انها لم تتجاوز العلاقات
الإسمية وان إمارة المحمرة كانت اسميا تحت قيادة
حكومة صاحب الجلالة شاه ايران، وذلك مثل ما كانت
مصر ولبنان وسائر الولايات تحت قيادة الحكومة
العثمانية وان إمارة المحمرة كانت دائما إمارة
مستقلة داخليا(1) وهذا ما كان يعرفه الجميع، كما
وكانت الروابط بين سيادة الشيخ وجلالة الشاه روابط
متينة، والدليل على ذلك ان جلالته التقى بالشيخ في
قصره (قصر الشيخ-المترجم) وان عائلة جلالته توقفت
لعدة أيام هناك للترفيه وان سيادة الشيخ كان مورد
ثقة واعتماد لدى جلالته ولذلك ان جلالته امن- له
اكبر منصب من أي أمير في ايران و اعتبره أميرا
أمينا في بلاده و خوله الوصاية على الرعية(إشارة
للاعتراف الإيراني بإمارته-المترجم) وان سيادته لم
يقصد الحكومة الإيرانية بأي سوء.
اننا لا نتمكن من إعطاء رأيا صريحا في ما يخص
الرابطة بين إمارة المحمرة والحكومة الإيرانية،
حيث اننا لا نعرف تماما عما جرى مؤخرا من أحداث
ومدى تأثير هذه الأحداث على الروابط بين هاتين
الحكومتين، والشيء الذي نعرفه هو ان وفاء الشيخ
لجلالة الشاه ما زال ثابتا وانه كما كان يساعد
الشاه ماليا بصداقة وبشكل غير رسمي(غير
مرغم-مترجم) ولا أتخيل ان حكومة رضا خان مشمئزة من
هذه المحبة والود الذي يكنهما أمير المحمرة لجلالة
الشاه، خاصة وان الشيخ خزعل عربي وان كرم العرب
ووفاءهم وعزتهم ماديا ومعنويا معروفة للجميع. إذا
مثل ما يقال ان حكومة رضا خان أي بالأحرى الفرقة
في ايران غير راضية لحسن روابط الشيخ خزعل بجلالة
الشاه(نظرا لمخالفته له-المترجم) فإن عدم الارتياح
هذا لا يسمح بجمع كل هذه القوة والعتاد ضد إمارة
لا تربطها بحكومة ايران إلا رابطة اسمية ومنذ
سنين.
إذن التجاوز على هذه الأرض لا يعتبر إلا تجاوزا
على الشيخ خزعل شخصيا وان كان هكذا، فان الحكومة
الإيرانية ارتكبت خطأً فادحا ضد نفسها حيث ان
الشيخ وكما يقال تحت حماية الانجليز، ونظرا لهذه
الاعتبارات، كل تجاوز عليه يعتبر تجاوز ضد النفوذ
البريطاني ولا نحتمل ان تبقى بريطانيا غير منحازة
في هذه الأحداث، وفي هذه الحالة فان ايران ستفتح
باب الشر لنفسها، وعندها وبسبب قربنا من ايران
وجوارنا لها فان هذه الأحداث ستقلقنا وستزعجنا
وحيث اننا جيران لإيران، فإننا نريد الخير لها
دائما ونريد ان نراها آمنة وان تكون بعيدة عما
يعكر صفوها ويؤخر مساعيها الإصلاحية.
أما حماية البريطانيين للشيخ خزعل، فهي موضوع يقال
عنه في كل مكان وهو كلام الساعة الآن وتسند هذه
الأقوال الى واقعة يقال انها حدثت سابقا وهي انه
كان احد ولاة العثمانيين في البصرة ويدعى سلمان
نظيف.. كان يقصد مهاجمة إمارة المحمرة وحيث ان
الشيخ خزعل ما كان لديه الرادع المؤثر.. فاستدعى
الانجليز للحماية.. وعلى أي حال لا نتمكن من قبول
هذه القصة تماما.. ونتركها للأزمنة الآتية وهي
وحدها التي تظهر لنا صحة ذلك الخبر.
وهذا النص الفارسي للسند:
سند شماره: 196
فرستنده: جنرال كنسولكرى دولت عليه ايران دربين
النهرين- بغداد
كيرندة: وزارت امور خارجة
تاريخ: 3 عقرب 1303
نمره: 12392
متن سند:
سياست عمومى - آتية محمره
از قرار اخبارى كه اخيراً ميرسد، اين روزها روابط
بين حضرت اشرف شيخ خزعل امير محمره وحكومت رضاخان
تيره وتارشده، وآخرين خبرى كه از منابع صحيحه به
ما رسيده، اين است كه حضرت شيخ مدتى است به تهيه
وسايل جلوكيرى از وقوع بعضى اتفاقاتى كه ممكن است
از حركات خصمانه حكومت حاليه ايران به ظهور برسد
مشغول است ومنتهاى سعى وكوشش خود را در تهيه قشون
معتنابهى صرف وآنها را به اسلوب جديد تعليم وبا
اسلحه جديده مسلح نموده، همان طورى كه در نظام دول
متمدنه امروز معمول ومتداول است وبنابراين اشخاص
عارف تصور نميكنند كه اكر خداى نخواسته بين او و
حكومت ايران يك خصومت جدى بيدا شود، مقام امارت او
متزلزل ميشود. ما هيج ميل نداريم كه روابط بين
امير محمره وحكومت ايران به اين بايه برسد زيرا ما
معتقديم كه حضرت معظم له اميرى است از امراى عرب
وما براى تمام اعراب يك آتيه مشعشعى را منتظريم
ونيز مى دانيم كه معظم له ازجندى باينطرف بايه
امارت خود را بلند كرفته وبه امور راجعه به آن
رونقى داده ووسايل امنيت وآسايش را در داخله مملكت
خود كاملا برقرارنموده است وبه اين جهت كارهاى
آنجا همه مرتب وحالت اقتصاديه آنجا روبه ترقى
كذارده است ونيز معظم له در امارت خود مدارس
متعدده باز ونسبت به حفظ الصحه عمومى نيز توجه
مخصوصى نموده، ومريضخانه در آنجا تأسيس نموده است،
اكرجه سابقا هم بوده، ولى اخيرا تكميل شده است
وبذل توجه مخصوصى نيز در تأمين اجانب ( با وجود
اختلاف عناصر ومذاهب آنها ) نموده است وبالاخره
براى ترقى وتمدن بلاد خود از اتخاذ هيج كونه وسيله
فروكذار ننموده است. اينها مطالبى بود راجع به
داخله مملكت واما روابط و مناسبات خارجى او، آنجه
را كه ما مىدانيم اين است كه با دولت ايران رابطه
ومناسبات دوستى ومودت كامله داشته وروابط او هم با
ايران رابطه اسمى بوده، به اين معنى كه امارت
محمره اسما در تحت رياست حكومت اعلى حضرت شاه
ايران بوده، همجنان كه مصر ولبنان وساير ايالات
اسما در تحت رياست حكومت تركيه بودند وامارت محمره
هميشه داراى استقلال داخلى خود بوده، واين فقره بر
همه واضح وآشكار است وروابط حضرت شيخ با اعلى حضرت
شاه ايران خيلى محكم بوده است به دليل اينكه اعلى
حضرت با شيخ در قصر خود شيخ ملاقات وفاميل آن اعلى
حضرت نيز جند روزى براى تفريح در آنجا توقف كردند
و حضرت شيخ محل وثوق واعتماد اعلى حضرت بوده وبه
همين جهت بود كه اعلى حضرت مقام او را از ساير
امراى ايران بلندتر واورا نسبت به بلاد خودش به
منزله يك امير امينى قرار داده وسربرستى رعايا را
به او واكذار نموده بود، ومعزى اليه نيز سوء قصدى
نسبت به دولت ايران نداشته است. ما نمى توانيم
راجع به اتصال روابط امارت محمره به دولت ايران يك
رأى صريحى بدهيم، زيرا از نوع حوادثى كه اخيرا
اتفاق افتاده ومناسبات بين دو حكومت را تيره وتار
كرده است، كاملا مسبوق نيستيم وفقط اطلاعى كه به
ما رسيده است، اين است كه شيخ خزعل به وفادارى خود
نسبت به اعلى حضرت شاه ايران كما كان باقى واز
قرارى كه مى كويند به اعلى حضرت دوستانه وبه طور
خصوصى كمك مالى مى كند وتصور نمى كنم كه حكومت
رضاخان از اين محبت ومهربانى هايى كه از طرف امير
محمره نسبت به اعلى حضرت مىشود مشمئز باشد، بخصوص
از مثل شيخ خزعل كه عرب است وكرم ووفادارى
وبزركوارى مادى ومعنوى عرب هم بر همه معلوم است،
اكر به طورى كه مى كويند حكومت رضاخان ويا به
عبارت اخرى فرقه در ايران باشند كه از اين حسن
رفتار شيخ خزعل نسبت به اعلى حضرت ( نظر به
خروجشان بر او )مشمئز باشند، اين اشمئزاز از آنها
باعث تهيه وتدارك قشون ومهمات بريك امارت جندين
ساله كه هيج رابطه بجز رابطه اسمى به حكومت ايران
ندارد، نميشود. بس تعدى وتجاوز به اين خاك يك نوع
تعدى شخصى است كه متوجه شخص شيخ خزعل مىشود ودر
صورتى كه اين تأويل صحيح باشد، ما مى توانيم
بكوييم كه حكومت ايران مرتكب يك جنايت سختى نسبت
به خودش مىشود، زيرا شيخ به طورى كه مى كويند شخصا
در تحت حمايت انكليس است، بس تعدى به او به اين
طريق وبه اين اعتبار تعدى به نفوذ بريطانيا شمرده
مىشود وتصور نمى كنيم كه بريطانيا در مقابل اين
اتفاقات دست روى دست كذارده، بنشيند. در اين صورت
حكومت ايران باب شر را بر روى خود مفتوح خواهد
نمود واين فقره نظر به قرب جوار ما با ايران اسباب
ملالت وافسردكى ما را فراهم خواهد نمود وما نظر به
همجوارى هميشه خير دولت ايران را خواهانيم وميل
داريم كه هميشه در مهد أمن آرميده واز هر جيزى كه
صفاى اورا تيره رنك ومساعى اصلاحيه اورا عاطل
وباطل مىكند دور بوده ودر اين سير خود موفقيت
كامله حاصل نمايد.
اما مسئله حمايت بريتانيا از شيخ خزعل يك مسئله
است كه در السنه وافواه مردم اينجا وآنجا متداول
است واسناد آن را به يك واقعه معينه مى دهند
ومىكويند يك نفر از ولاة سابق عثمانى در بصره كه
اسم او سلمان نظيف بوده، در صدد تعدى به امارت
محمره برآمده بود. حضرت شيخ هم ديد كه براى رفع
تعدى از خودش جاره(اى) بجز التجاى به انكليس
ندارد، ناجار به آنها بناهنده شد. با وجود همه
اينها ما نمى توانيم به صحت اين مسئله من البدء
والى الختم حكم كنيم وآن را به ازمنه آتيه واكذار
مى كنيم. آن خود بتنهايى خبر را به طور جلى ظاهر
خواهد ساخت. (ص 800 من كتاب كزيده اسناد خليج
فارس-المجلد الثاني)



أما الوثيقة الثانية
والموجودة ضمن وثائق وزارة الشؤون الخارجية
الإيرانية؛ تبين لنا هي الأخرى مدى سلطة الشيخ
خزعل على امارته ومدى استقلاله قبل احتلال القوات
الإيرانية بقيادة رضا خان. وضمن ما نترجم هذه
الوثيقة الى العربية نأتي بالنسخة الفارسية
المحررة وبالنص الأصلي ايضا.
والوثيقة هذه عبارة عن تقرير من مندوب وزارة
الشؤون الخارجية الإيرانية في الأحواز والذي ضمن
ما يشير فيه المُرسِل الى عدم وجود أي قدرة
للحكومة الإيرانية هناك يذكر بصراحة ان الحاكم في
الأحواز هو يشابه الحكام المستقلين الآخرين في
المنطقة تماما..كما يشير الى ان الشيخ خزعل ضمن ما
يحمل نفس الألقاب التي يحملها حكام الدول الأخرى
مثل خديو مصر، لديه رئيس وزراء ووزير خارجية
وتقسيمات إدارية مثل أي دولة مستقلة أخرى. ويذكر
المندوب الإيراني موضوع أحداث تستر ايضا وهي
الاضطرابات التي جاءت نتيجة سخط الناس على المندوب
الإيراني وعلى القوة العسكرية الموجودة في حامية
المدينة حيث يطالب أهل المدينة ضم المدينة نهائيا
لسلطة الشيخ خزعل وعدم عزلها عن باقي أنحاء
عربستان(الأحواز). وحاصر ابناء المدينة المعسكر
الإيراني مدة ثلاثة شهور من اجل تخلية المدينة من
القوات الإيرانية.. وعمت المدينة مواجهات دامية من
اجل ذلك وقام رضا خان بزيارة لتستر بعد دخوله
الإقليم وتفقد الجيش وقادته وأهداهم أوسمة
لمقاومتهم الاضطرابات وعدم استسلامهم لشروط أهل
المدينة.
ويصر كاتب التقرير في هذه الوثيقة على ضرورة
القضاء على الحكم في الأحواز ويحرض و يحث الحكومة
لضم الإمارة بالقوة والقضاء على الشيخ خزعل مثل ما
فعلت تلك القوات مع الأذربيجانيين(2)
وهذه ترجمة الوثيقة الى العربية:
رقم الوثيقة :174
المرسل: وكيل كل عربستان وشط العرب ومديرية سير
السفن في نهر كارون
المرسل اليه : وزارة الشؤون الخارجية
التاريخ : 23 رمضان 1328
الرقم : عام 348 خاص86
متن السند:
الى مقام وزارة الشؤون الخارجية المنيع
لاشك ان هذه الفقرة موجودة في الأذهان، وهي ان
اغلب مندوبي المهام الخارجية والحكام المحليين في
أذربيجان، اعلموا السلطات بموضوع احتمال ظهور
الأحداث التي قادها الشيخ عبيد الله وذلك قبل
وقوعها. ولا نعرف ان تلك التقارير قرئت أم لا..
لكن الجميع يعرف ان من نتائج تلك الأحداث كان
القتل و إضاعة الأموال والنقود وفي الواقع كانت
مدمرة (تلك الأحداث-المترجم) ليس لأذربيجان وحدها،
بل لإيران كذلك. والآن الاقدامات والتصاميم الخفية
والحالات والتحركات العلنية لشيخ هذه المنطقة،
المحمرة، ايضا تشبه تماما ما اشرنا إليه سابقا.
واذا اردنا ان نبحث عن شبه ودليل خارجيين لذلك،
فننظر الى الكويتشيخ المحمرةك أخيرا للعثمانيين
وذلك بعد أحداث الشيخ عبيدالله(في أذربيجان)
مباشرة(1). ولماذا لا نتوقف عند هاتين الحادثتين
ونتأمل ونفكر: ما ذا ينقص شيخ المحمرة قياسا
بالشيخ عبيد الله وشيخ الكويت؟…. وهل توجد قوة
إيرانية للدفاع الخارجي والداخلي، سياسية كانت أو
عسكرية اكثر من القوة العثمانية؟.. هل كل ما كتب
في الجرائد الداخلية والخارجية، وحتى الذي جاء في
الجرائد شبه الرسمية البريطانية نفسها والتي تكتب
فيه عن علاقاته معهم وعن ارتباطه بهم وإعلانها عن
ضرورة الدفاع عنه وانه يستحق ان يكون مستقلا، وهل
كل ما أرسل من تقارير سرية بواسطة خادمكم(كاتب
التقرير-المترجم) وجميع الموظفين الآخرين في هذه
الفترة.. سابقا ولاحقا.. وان أرسلت كلها بالسهو
والصدفة.. هل يمكن القول انها كانت كذب كلها؟! دون
ان نصدق واحدة منها على اقل تقدير؟ إذن لماذا يقوم
(الشيخ خزعل) بالاتحاد والوفاق مع شيخ الكويت
وقادة القشقائيين(من اكبر قبائل الأتراك في محافظة
فارس وأطرافها -المترجم) ومع آخرين مثلهم من
الطاغين والمتمردين؟ وهل كان هو وراء أحداث
شوشتر(اشرنا الى تلك الأحداث سابقا).. أم غيره؟
وماذا يقصد بذلك سوى كسر شوكة الحكومة وتسلطه هو
والسياسات الخارجية(الدول الخارجية-المترجم)؟ وهل
من غير الضروري السؤال والاستفسار عن ماضي المنطقة
وحاضرها من السيد اميرالنظام الحالي(حاشية-قائد
القوة الإيرانية في المنطقة والذي يستقر عادتا في
مدينة تستر، في أقصى الشمال الأحوازي ولا يحق له
أي تدخل في تسيير السلطة في عربستان) وسعادة الحاج
فخر الملك وهم ممن تعتمد عليهم الدولة وتثق بهم
وكانوا ومازالوا يحكمون في عربستان و رأوا ويرون
الآن بأعينهم بعض الأمور؟
الملخص، إنني وفي فترات خدمتي وإقامتي السابقة
والحالية هنا، سمعت بعض الجديد في الأمر الذي كان
يتردد بينهم (الشيخ خزعل وأنصاره-المترجم).. لكنني
ضمن ما استبعدت صحت كل ما سمعت وبهذا الوضوح
والجرأة، كنت انتظر ان احصل على دليل على ذلك من
الخارج، حتى حصلت على مجموعة صحف عربية تضم مطالب
تخص الشيخ وأقاربه والذي جاء في عناوينها الآتي:
أولا- أعطوا لأنفسهم لقب السيد الأعظم وهذا لقب
يكتب عادتا في الفرنسية والعربية ويعطى لأمثال
خديو مصر.
ثانيا -انه يعرف نفسه ليس حاكما على المحمرة(
الأحواز-المترجم) بل أميرا على المحمرة.
ثالثا- انتخب لنفسه(الشيخ خزعل-المترجم) الحاج
حمزة الميرزا العثماني الهارب، وزيرا كبيرا وذلك
بمعنى رئيس وزراء.
رابعا- أقام لنفسه عناوين وألقاب الخديوية
والإمارة و المملكة المستقلة وانه اصبح يسمى
أرواحنا فداه و انه ليس تبع لأي دولة بل هو له
أتباع وصاحب حقوق وألقاب خاصة به.
خامسا-يعنى بالحاج محمد علي هنا انه وزير
للخارجية، حيث انه يقوم بكافة التعاملات
والمذاكرات مع الإنجليز والأجانب من جانب والأجانب
معهم( مع سلطات الشيخ خزعل) من جانب ثان مباشرة،
حيث لا تعلم بذلك وزارة الخارجية
المحترمة(الإيرانية) ولا حتى مندوبها(في عربستان)،
في الحال ان الحكم الخديوي في مصر والإمارة في
أفغانستان لا تمتلك هذا الحق ولا كل هذه
الاختيارات. ولا اعرف هل هناك اسما آخر يمكن ان
أطلقه على هذا كله غير انه دليل على الاستقلال و
وخامة الأمور بعد ذلك؟ ولا شك ان أي سانحة وواقعة
ان تأخرت مواجهتها ومنعها.. انها ستستعصي في أخر
المطاف ولا يمكن منعها، ولا اقصد بهذا كله إنني
معترفا باستقلاله واصدق عليه، بل كان القصد تحذير
المسئولين عما يجري وآمل ان لا تفوت الفرصة لاتخاذ
التدابير كليا واننا ننتظر ما تصدر إلينا من أوامر
في هذا الشأن.
ابن موسى-حسين
[تتبع:]أرسلوا صورة عن هذا التقرير الى رئيس
الوزراء.
[تتبع:] كُتب الى وزارة الداخلية. إمضاء عليقلي
1-[للحاشية فقط في صفحة 19: يشير الكاتب الى كيفية
استقلال الكويت بعد عزلها عن السلطة العثمانية].
المتن الفارسي للوثيقة:
سند شماره: 174
فرستنده: كارگزاری عربستان وشط العرب ومديريت سير
سفاين در شط كارون
كيرنده: وزارت امور خارجه
تاريخ: 23 رمضان 1328
نمره :عمومى 348 خصوصى 86
متن سند:
مقام منيع وزارت امور خارجه
اين فقره البته در خاطرها هست، اغلب مأمورين مهام
خارجه وحكام محليه آذربايجان قبل از وقوع احتمال
ظهور، غايله هايله شيخ عبيداله را به مراكز عرض
ورابورت نموده بودند. ديكر نخوانده ياخوانده معتنا
ندانستند، به هر جهت باعث آنقدرها اتلاف نفوس
واضاعه اموال ونقود شد و في الحقيقه مملكت
آذربايجان، بلكه ايران را ويران كرد، حالا هم
اقدامات وخيالات مخفى وحالات وحركات علنى شيخ
اينجا، محمره، به آن شباهت تامه دارد واكر نظير
ودليل خارجى نيز لازم باشد بايد يك نظرى به كويت
كرد كه پس از مسئله شيخ عبيداله ودر همين قرب زمان
غايله آن براى عثمانى رخ نموده است. آيا نبايست
اندكى تصور وتخيل كرد چه چيز شيخ محمره از شيخ
عبيداله وشيخ كويت كمتر وكدام قوه پلتيکی ونظامى
ايران براى جلوگيری خارجه وداخله از عثمانى بيشتر
است؟ آيا تمام آنچه را كه جرايد داخل وخارج وحتى
روزنامجات قريب به رسمى خود انگليس از روابط
وابستگی او به خودشان مى نويسند وآنها او را واجب
الحمايه ولايق استقلال مى دانند يا همه راپورتهاى
محرمانه اى كه در اين مدت مديد سابقا ولاحقا
كمترين بنده وساير مأمورين از او معروض داشته، به
سهو وتصادف هم كه باشد مى توان گفت يكى از آنها
صدق نيست و آيا اتحاد و اتفاق او با شيخ كويت
وايلخانى قشقايى واين قبيل مردمان خود سر متمرد
براى چه چيز است؟ وآيا أسباب باطني اغتشاش شوشتر
او يا كيست؟ ومقصودش [جز] كسر نفوذ حكومت دولت
واستيلاى خود وپليتيک خارجه يا سواى آن ديگر چيست؟
آيا نبايد از جناب امير نظام حاليه وجناب حاج
فخرالملك كه طرف وثوق واعتماد هستند ودر عربستان
حكومت نموده ومى نمايند وپاره (اى) چيزها را ديده
ومى بينند از احوال ماضى وحال اين حدود يك استفسار
وسؤال كرد؟ خلاصه پس از اين همه وقت كه قبل وبعد
بنده اينجا مأموريت واقامت داشته، بعض مطالب تازه
شنيده بود كه بين خودشان، ولى هم جسارتهاى به اين
وضوح واين درجه غلو را باور نمی نمود وهم دست
آوردن دليلى را از خارج ترصد و انتظار مى كرد تا
اينكه يك دسته جرايد عربى كه به عنوان شيخ وكسان
اوست به چنگ آمد كه عين عناوين آنها را تقديم می
كند چنانچه ملاحظه مى فرمايند:
اولاً، به خود عنوان حضرت والا كه به فرانسه وعربى
به امثال خديو مصر مى نويسند گذارده است.
ثانيا،ً خودش را نه به حكومت، به امارت محمره
شناسانده است. ثالثاً، حاج ميرزا حمزه [را] كه از
اتباع فرارى عثمانى است براى خود وزير كبير يعنى
صدر اعظم نموده است.
رابعاً، لوازم وعناوين خديويت وامارت الى سلطنت
مستقله كه تبعه نيست وخود تبعه دارد و (( ارواحنا
فداه ))براى خودش حقوق والقاب درست كرده وچيزی فرو
نگذاشته است.
خامسا،ً در معنى، حاج محمد على اينجا وزير امور
خارجه است. زيرا همه معاملات ومذاكرات آنها با
انگليس وخارجه وخارجه با آنها مستقيما توسط اوست و
وزارت جليله امور خارجه وكارگزارى مهام خارجه ابدا
خبر ندارد، ودر صورتى كه خديويت مصر وامارت
افغانستان نيز داراى اين حق و اختيار نيست، كمترين
بنده نمى داند غير نشانه استقلال و وخامت عاقبت چه
محمل بر آن بگذارد؟
به هر حالت شك نمى رود هر خيال وآمال وهر سانحه
وغايله اوايل حد كمال را نداشته است وپيش از آنكه
بزرك بشود وبه آنجاها برسد چاره مى شود وإلاّ ديگر
فايده نمى بخشد واز اين عرايض اين مقصود را ندارد
كه فعلاً بنده مستقليت او را تصديق مى نمايد، فقط
منظور جلب توجه اولياى امور واين است كه انشاء
الله فرصت بكّلى از دست نرود. تا اراده مطاعه چه
اقتضا فرمايد.
امضا -ابن موسى حسين
[بى نوشت:] صورت اين مشروحه را خدمت آقاى رئيس
الوزراء بفرستيد.
امضا - عليقلى
[ بى نوشت:] به وزارت داخله نوشته شد.


1-القصد من استعمال كلمة
"داخليا" في اللغة الفارسية وفي هذه الفقرة بالذات
تعني أن لا احد يحد من حرية تصرف حاكمها في
شؤونها-المترجم.
2- المعروف ان أذربيجان الجنوبية قمعت حركتها قبل
ذلك بفترة وكان للعقيد فضل الله زاهدي قائد القوات
الإيرانية لإحتلال الأحواز وحاكمها العسكري بعد
الإحتلال، الدور الأهم في تلك الأحداث وفي ضرب
حركات ثورية إيرانية متعددة وهو الذي قام بقمع
ثورة الشمال بقيادة كوجك خان المعروف بـ كوجك خان
جنكلي.
|
|
|