|
|
ولاية الفقيه أم مسجد ضرار
*
العلامة السيد محمد علي الحسيني
اثار ويثير النظام الايراني المستبد الذي بني على
أنقاض نظام الشاه, جدلا واسعا بين مختلف الاوساط
الاسلامية خصوصا بعد تبنيه لمنهج نظام ولاية
الفقيه المستنبط اساسا من رؤية للخميني في كتابه
(الحكومة الاسلامي¯ة), والتي طرح فيها رؤيته
الخاصة للنصوص بإقامة نظام فكري سياسي في غياب
الامام المنتظر(ع), ومنح الصلاحيات المتاحة لمن
ينيبه وفق اسس وركائز محددة. وبدهي ان نظرية ولاية
الفقيه التي سبق لمراجع إيرانية أخرى كالاصفهاني
أن نادى بها, لم تكن فكرة ذات رواج واسع او بتعبير
أدق, لم يكن هنالك ثمة إتفاق او رؤية مشتركة بين
الفقهاء بصددها وانما كانت مجرد طرح يتيم من جانب
قلة قليلة لا يعتد بها في مقابل أكثرية كانت لها
رؤية موضوعية وذات بعد منطقي أقرب للنصوص الشرعية
ذات العلاقة والتي بنى على أساسها كل من الاصفهاني
والخميني أفكارهما على أساسها كان هذا الفهم
(لمبدأ نظرية ولاية الفقيه), ما زال حتى يومنا هذا
لايحظى بإتفاق عام وشامل بين الفقهاء والمراجع
الشيعة بشأنه بل وانه يجد رفضا أكبر واكثر شمولا
للأسس الاستبدادية التي بني على أساس منها وقد
إتسعت دائرة الرفض لهذه النظرية حتى شملت جماهير
الشعب الايراني بشكل خاص والتي بدأت تعمل بصورة
جدية للتخلص من هذا النظام الذي لا يبدو انه يختلف
عن نظام الشاه الا في مسائل شكلية وقشرية أما من
حيث المضمون فإنهما نظامان يكادان أن يكونا كجانبي
المقص من حيث إلحاقهما الاذى بالشعب الايراني
المسلم فهما طرفان متوازيان لكنهما وعند العمل
يتفقان معا ويعملان بإتجاه واحد.ان نظرية ولاية
الفقيه التي أثارت جدلا ولغطا كبيرا بين مختلف
الاوساط الاسلامية, وكانت ولا تزال سببا رئيسيا
ومباشرا في إحداث أكبر إنشقاق وإختلاف على الساحة
الاسلامية وانها قد ألحقت وتلحق أضرارا فادحة
بالحراك الاسلامي الايجابي الذي يدعو البشرية
جمعاء لإعتناق الدين الحنيف بعيدا عن الصخب
والضوضاء والفوضى والعنف ومنطق تصدير الثورة
(المزيفة) والارهاب المنظم, وهو ليس الا كمسجد
ضرار الذي بناه المنافقون لتشتيت وبعثرة الوحدة
الاسلامية المصانة بقدرة إلهية وعزم وإيمان
المخلصين من أبناء الامة الاسلامية, ذلك أن
الدعوات والنيات الصادرة عن مسجد ضرار في كل من
طهران وقم ليست الا كتلك الدعوات والنيات التي
صدرت عن مسجد ضرار الذي بناه النفاق من أجل إلحاق
الضرر والاذى بوحدة المسلمين وتكاتفهم وتعاضدهم
قبالة المشركين, وان مسجد ضرار هذا القرن المنشأ
من جانب نظام ولاية الفقيه لا هم له سوى المتاجرة
بالدين وجعله سلعة رخيصة من أجل الوصول الى
الاهداف المشبوهة المرسومة في مخيلة دهاقنة الدجل
والزيف في كل من طهران وقم.اننا كمرجعية اسلامية
للشيعة العرب, نؤكد ونصر على أن نظام ولاية الفقيه
في أساسه الواقعي الحالي, ليس هو الا كإمتداد
منطقي وحقيقي لمسجد ضرار النفاقي الدجلي الذي بني
من أجل ضرب وحدة المسلمين وإلحاق الاذى بمستقبل
الاسلام نفسه, واننا ندعو المسلمين كافة والشيعة
العرب بشكل خاص الى اتخاذ الحيطة والحذر من هذا
النظام المنافق الدجال الذي جعل من الدين وسيلة
لكي يصل الى غايته المشبوهة وندعو الجميع الى عدم
الاخذ بكل ما يصدر عن هذا النظام حتى اليوم الذي
نشهد فيه هدم هذا النظام الدجال كما أمر الله
سبحانه وتعالى في محكم كتابه المبين بهدم مسجد
ضرار.
|
|
|