|
قفوا
... إنهم
الشهداء
(13
)
سلسلة حلقات يكتبها:أبوحسين الأحوازي
لم تثني من عزم وإرادة شعبنا العربي الأحوازي
جرائم المجرمين والحاقدين من أبناء الإحتلال
الفارسي، خاصة مسلسل جرائم الإعدامات اليومية من
قبل هؤلاء القتلة بحق ألمناضلين الأحوازيين في
فترة ما بعد ثورة المحمّرة ومجزرة الأربعاء
السوداء عام 1979، بل إنّ هذا الشعب الثائر على
الإحتلال يزداد كلّ يوم عزيمةً وإصراراً على المضي
قُدُماً من أجل تحرير الأحواز مهما بلغت وغلت
التضحيات، لأنّ شعبنا يعرف بأنّه لا قيمة لمن لا
وطن له، ولا قيمة لإنسان يحتلون أرضه ويسكت عن
استرداده وتحريره من المحتلين، وبما إنّ هذا الشعب
هو شعبٌ عربيٌ أبيٌ لن يرضى لنفسه الذل والهوان أو
يعيش مهاناً تحت سيطرة المحتلين الفرس الأجانب،
ناضل منذ يوم الإحتلال وإلى يومنا هذا وسيبقى
يناضل حتى تحرير الأحواز من الإحتلال الفارسي
الأجنبي دون هوادة وغير آبهٍ بالموت مادام هذا
الموت شهادة في سبيل الوطن ويجعل منه خالداً
مخلَّداً إلى الأبد.
نواصل الحديث عن الشهداء في إطار هذه السلسلة من
الحلقات عسى أن نكون قد ساهمنا وعلى ما نحن عليه
من كبر السن في جزء يسير من نضال شعبنا العربي
الأحوازي، ونبدأ من مدينة المحمّرة التي شهدت
مجزرة الأربعاء السوداء عام 1979 على يد مجرمي
الإحتلال الفارسي ضد العرب بقياد المجرم السفّاح
المقبور الأدميرال أحمد مدني.
فمدينة المحمّرة والتي هي حقّاً إسمٌ على مسمّى،
إزدادت احمراراً من كثرة الدماء العربيّة التي
سالت فوق ترابها، وإزدادت احمراراً أكثر فأكثر في
يوم الخميس المصادف 31/7/1980 ميلادي والموافق
9/5/1359 عند ما سقط فوق ترابها تسعة شهداء
أحوازيين، بعد أن قام العدو الفارسي المحتل
بإعدامهم رميا بالرصاص وذلك لأخذ ثأر أجدادهم
الفرس من العرب، وهؤلاء التسعة هُم الشهداء:
1- باقر إبن محمود القبّاشي (( قبّاشيان ))
أبوسمير
والمعروف بإسم باقر يوگة،
والذي سوف نتحدث عنه في هذه الحلقة أكثر فأكثر
لأننا نعرفه حقّ المعرفة
2- جعفر الفرحاني
3- علي دارم
4- يوسف عنافچة
5- عبدالواحد الشعيبي
6- حميد العتيقي
7- منصور العتيقي
8- أيّوب قصبة النصّار
9- منصور درجال أو ( درچال
)
وأمّا مدينة القنيطرة العربية الأحوازية أو دزفول
- كما يطلق عليها الفرس - شهدت
استشهاد تسعة من أبطالنا الميامين والذين استشهدوا
على أثر إعدامهم من قبل جلاوزة الإحتلال الفارسي
بتاريخ الخميس 4/9/1980 ميلادي والموافق 13/6/1359
شمسي وهُم الشهداء:
1- جبّار الكناني (
چنانة
)
2- عبدالرسول العتيقي
3- محمد علي الزهيري
4- محسن آلبوغبيش ( الغبيشاوي )
5- مهدي الزويدات
6- عبدالرضا عنافچة
7- محمد الكعبي
8- عبدالناصر مزرعة
9- زهير الحرداني
وكما وعدناكم نقف الآن في حضرة شهيد من شهدائنا
بكل خشوع وسكينة إحتراما وإجلالاً له ولمنزلته
التي حضي بها بعد أن قدم روحه قرباناً مع بقية
الشهداء من أجل تحرير الأحواز، هذا الشهيد الذي
لنا به وبعائلته العربية الأحوازية، وكذلك بما قام
به من فعاليّات بطولية حتى إستشهاده على يد الزمر
العنصرية المجرمة معرفة تامّة،
هو الشهيد البطل باقر
أبوسمير
إبن محمود القبّاشي (( قبّاشيان ))
والذي كان يُعرف رحمه الله بإسم
(( باقر يوگة
))
وهي نسبة إلى منطقة اليوگة
التي كان يسكنها الشهيد مع عائلته أبّاً عن جد،
والتي تقع على الحدود الأحوازية من ناحية مدينة
المحمّرة والعراقية من ناحية مدينة البصرة بالقرب
من منطقة الشلامچة
الحدوديّة.
لهذا الشهيد البطل، ذوالقامَة الطويلة والهيبة
والشجاعة التي كان يملكها، وقفات مشهودة عند
محاربته المحتلين الفرس لا يمكن للذاكرة التي
عاشرته وعاشت أيّامه ووقفاته تلك أن تنساها أبداً،
كان رحمه الله بطلاً هماما بمعنى الكلمة، وكان
الخوف لا يجد طريقا له عنده أبدا، وكان ذوأخلاق
قلّ نظيرها بتواضعه وحبّه للناس خاصّة الفقراء
منهم لأنه هو كان أحد أبناء هذه الطبقة، وكان
يُحبّ وطنه وعروبته حبّا جمّا، عاش عزيزأ وفارَقنا
عزيزاً حينما أبى أن يموت فوق فراشه واختار الموت
استشهاداً في سبيل وطنه وشعبه، وتحمّل الكثير من
التعذيب على يد جلادي الإحتلال الفارسي قبل
الإستشهاد، حتى وصل الأمر بهم إنّهم قاموا بتثبيت
يديه على الحيطان بعد أن
دقّوها بمسامير حقدهم الفارسي الأسود على
الأحوازيين ,خاصّة على فدائيينا الأبطال والشهيد
باقر واحداً منهم، لكنه رحمه الله لم يثنيه هذا
التعذيب عن ثباته وصبره وجَلَدِه، وبقي متحملاً
كلّ هذا التعذيب ولم يتفوّه لهم بأيّ إعتراف منه
كانوا يريدونه كي يُلقوا القبض على المزيد من
رفاقه المناضلين الذين بقوا أحياءً يُرزقون
ويناضلون من بعده، وبعضهم مازال يواصل النضال إلى
يومنا هذا رغم كبر سنّه.
هذا هو الشهيد البطل باقر محمود
القبّاشي (( قبّاشيان )) الذي كان قبل
إعدامه في السجن مع المناضل والشاعر الوطني
(( أبوالفوز ))
الذي شاهده كيف كان مبتسماً ساعة ذهابه إلى ساحة
الإعدام رميا بالرّصاص، لأنه كان رحمه الله
" واثق الخطوة يمشي مرحاً "
حيث إنّه كان مطمئنا بأنه يوجد مِن إخوانه مَن
يأخذ بثأره وثأر جميع الشهداء من بعده من المحتلين
الفرس، ويعلم بأنّ رفاق دربه لن ينسوه، وسيواصلون
دربه حتى تحرير الأحواز إن شاء الله تعالى، وهذا
ما فعله رفاقه حقاً حينما لقّنوا الإحتلال الفارسي
دروسأ أحوازية عربية لن ينساها أبداً.
رحمك الله ياشهيدنا البطل الهمام باقر ورحم
جميع شهداء الأحواز الأبطال الذين سيبقون كواكب في
سماء أحوازهم ينيرون طريق من تبقّى من أخوتهم
المناضلين الذين يناضلون من أجل تحرير الوطن من
أيد الغزاة المحتلين الفرس الأجنبي.
وبعد كلّ هذا نسأل ونقول:
هل بقي عذرا للذين مازالوا يؤيدون نظام الإحتلال
الفارسي من الأخوة العرب الذين يعتقدون بإن هذا
النظام هو نظام إسلامي بعد هذه القوائم من الشهداء
الذين أعدموا على يد أزلامه والتي جئنا بها في هذه
الحلقات العشرة لمجرَّد أنهم عرب يناضلون من أجل
وطنهم المحتل من قبل الفرس ودفاعا عن عروبتهم التي
يريد الإحتلال الفارسي محوها من الأحواز بإي ثمن
كان حتى ولو على حساب إزهاق أرواح جميع أبناء
الشعب العربي الأحوازي؟
بعد هذا الشرح حول هذا الشهيد البطل والإعدامات
الوحشية الفارسية التي شملته بمعيّة عدد كبير من
الشهداء الأبطال الذين تحدثنا عنهم في الحلقات
التاسعة والعاشرة وتواريخ استشهادهم، هذه وقفة مع
ردّنا نحن أبناء
مجموعة
الأربعاء السوداء الفدائية
الذين كان لنا كلامنا الخاص مع المحتل الفارسي
الأجنبيي بعد ارتكابه هذه الجرائم التي عَدّدناها
لكم.
ورَدُنا السريع ثأراً للشهداء
كان
كالآتي:
1-
فمن أجل أخذ ثأركم ايها الشهداء من أزلام وأعوان
نظام الإحتلال الفارسي وأعوانه الذين كان لهم
الدور الكبير واليد الطولى في قتلكم وقتل بقية
إخوانكم الأحوازيين خلال فترة الأربعاء السوداء
والثورة في المحمرة وبقيّة المدن الأحوازية عام
1979، نعم ومن أعوانه - الذين نعني بهم ( الدسابلة
والشيشتريّة ) والذين تحدثنا عنهم في الحلقات
السابقة وشرحنا لكم مَن هّم هؤلاء العنصريون الذين
يضمرون كل الحقد على العرب والمسلمين خاصة العرب
الأحوازيين،
وما كان دورهم - قام عددٌ من أبطال
مجموعة الأربعاء السوداء الفدائية
بتاريخ مساء الجمعة المصادف 5/9/1980 ميلادي
والموافق 14/6/1359 شمسي، بإضرام النار في سوق
المواد الغذائية والبضائع والأجهزة الألكترونية
الخاص بالتجّار الدسابلة الكبار والذي يسمّونه
بالسوق الكبير في مدينة القنيطرة بعد أن أشبعوا
بمادة البنزين الحارقة في أربع أركان كلّ متجر من
المتاجر فيه، مما تسبب بحرق وتدمير جميع متاجرهم
حرقاً وتدميراً تامّاً وإلحاق خسائر ماديّة كبيرة
بمحتوياتها وصلت إلى عشرات الملايين من الدولارات
في حينها.
علماً إن هؤلاء التجّار الدسابلة يُعَدّون وإلى
يومنا هذا من أشدّ أعداء العرب ومن أبغض الفرس على
سيِّدنا عمر الفاروق خليفة المسلمين الثاني رضي
الله عنه، ومن المتعاونين بشكل كبير مع
الإستخبارات العسكرية والإطِّلاعات ( المخابرات )
وقوى الأمن الداخلي الفارسي وعلى رأسها قوات الحرس
والبسيج القمعية في جميع المدن الأحوازية ضد أبناء
شعبنا العربي الأحوازي، إضافة إلى إنّ هؤلاء
الأوغاد من المموِّلين الأصليين لمشاريع عناصر
الحرس والبسيج التابع لسلطات الإحتلال الفارسي.
2-
بتاريخ الثلاثاء المصادف
16/9/1980 ميلادي والموافق 25/6/1359 شمسي قامت
نخبة من أبطال
مجموعة الأربعاء السوداء الفدائية
بتفجير جزءٍ كبيرٍ بطول ( 500 ) متر
تقريبا
من خط أنابيب النفط المكوّن من ( 7 ) أنابيب
والممتد على طول الطريق الترابي بين مدينتي
عبّادان و معشور الأحوازيّتين، وتم تدمير هذا
الجزء الكبير تدميراً كاملاً بعد أن تم زرع مواد
شديدة الإنفجار وبكميات كبيرة جداً تحته، مما تسبب
في توقف تدفق النفط لمدة ( 60 ) يوماً من مصفاة
عبّادان العملاق جدّاً، بعد أن توقفت هذه المصفاة
عن العمل كلّيا بعد هذه العملية البطولية، وكبّد
توقفها
سلطات الإحتلال الفارسي خسائر ماديّة كبيرة وجسيمة
جداً تقدّر بمئات الملايين من الدولارات التي كانت
تذهب إلى المحتلين الفرس في الوقت الذي نُحرم
نحن أبناء الشعب العربي أحوازي إبناء هذه
الأرض الأصليين من ثرواتنا التي وهبها الله لنا،
وتُصادَر منّا لغيرنا بقوة السلاح بدون أيّ وجه
حق، ويعيش أبناء شعبنا تحت خط الفقر القاتل ساكنين
في العراء، فيما يتنعّم المستوطنين الفرس الذين تم
جلبهم من المدن الفارسية إلى مدننا في نعيم
ورفاهية بفعل خيرات أرضنا وثروات نفطنا.
أليس هذا هو عين الظلم الفارسي المحتل على العربي
الأحوازي؟
أليس حقّاً أن يكون هذا الحرمان الذي سبّبه
الإحتلال الفارسي الأجنبي إلى شعبنا العربي
الأحوازي، مبرراً شرعياً لنا أن نناضل ونواجه هذا
المحتل حتى تحرير أرضنا العربية الأحوازية منه،
وهو حق تكفله جميع الشرئع السماوية والقوانين
الدولية لنا؟
هكذا كان ردّنا سريعاً على عمليات الإعدام بحق
مناضلينا الأبطال من قبل أجهزة النظام الايراني
القمعيّة الدموية، هؤلاء الشهداء الذين مازالوا
أحياءً عند ربهم يُرزقون.
وقبل أن نترككم بأمان الله حتى نلتقيكم دعونا ايها
الأخوة والأخوات أن نُجمع أسماء الشهداء الذين
ذكرناهم أعلاه في مكان واحد كقائمة موحّدة مكوّنة
من 18 إسم شهيد كي يتسنى لكم الإحتفاظ بها لديكم ،
وهُم الشهداء:
1-
باقر إبن محمود القبّاشي (( قبّاشيان ))
أبوسمير والمعروف بإسم باقر يوگة
2- جعفر الفرحاني 3- علي دارم 4- يوسف عنافچة
5-
عبدالواحد الشعيبي
6-
حميد العتيقي
7-
منصور العتيق 8- أيّوب قصبة النصّار
9-
منصور درجال أو ( درچال
) 10 - جبّار الكناني (چنانة)
11- عبدالرسول العتيقي 12- محمد علي الزهيري 13-
محسن آلبوغبيش (الغبيشاوي) 14- مهدي الزويدات 15-
عبدالرضا عنافچة
16- محمد الكعبي 17- عبدالناصر مزرعة 18- زهير
الحرداني.
رحم الله شهداء الأحواز وشهداء الأمة العربية
وجميع شهداء المسلمين الذين سقطوا في سبيل الحريّة
والتحرير من الظلم والإضطهاد.
هذا كلّ مالدينا في هذه الحلقة وسنعود للحديث معكم
في الحلقات القادمة ومعلومات جديدة إن شاء الله.
|