|
قفوا ... إنهم
الشهداء
(الحلقة العاشرة)
سلسلة
حلقات يكتبها:أبوحسين الأحوازي
في الحلقة
الماضية تحدثنا عن أنّ أنظمة الإحتلال الفارسي ومن
أجل الوصول إلى أهدافها الدنيئة ضد العرب كيف تقوم
بأعمالٍ غير إنسانيةٍ ضد الأبرياء عرباً كانوا أو
غير عرب، حتى وصلت الجريمة بهم إلى أن يقتلوا
الأطفال والنساء بتفجيرات يقومون بها لتشويه صورة
المناضلين والفدائيين العرب الأحوازيين، الذين
يناضلون من أجل تحرير الأحواز، وطنهم المحتل من
قبل الفرس، وهو حقٌ كفلته لهم جميع الشرائع
السماويّة والقوانين الدولية.
في هذه
الحلقة وقبل أن نذكر أسماء الشهداء الذين ارتكب
أزلام نظام الإحتلال الفارسي جريمة إعدامهم حقدا
عليهم كونهم أحفاد اولئك العرب الذين أعطوا
أجدادهم الفرس أبلغ الدروس عندما انتصروا عليهم في
كل الحروب التي كانت تُفرض على العرب من قبل اؤلئك
وهؤلاء المحتلين الفرس الطامعين بالأراضي العربية
والإسلامية على مرّ التأريخ، نعم قبل أن نذكر
أسماء الشهداء وردّة فعل الفدائيين الأحوازيين
الأبطال الذين كانوا منضوين تحت لواء
مجموعة الأربعاء السوداء الفدائية - والذي يزيدني فخراً واعتزازاً
أن أكون أحد مؤسّسيها وأحد فدائييها الذين نفّذوا
معظم العمليّات مع بقية الفدائيين الذين استشهد من
استشهد منهم والتحق بربّه الكريم في عالم الخلود
بقي من بقي منهم ومازال يناضل في سبيل تحرير
الأحواز من براثن المحتلين الفرس حتى آخر نفس من
حياته – دعونا نتحدث قليلاً عن السّبب الذي كان
يُرغمنا على تنفيذ عملياتنا الفدائية ضد هذه
الشرذمة الطاغية الباغية المحتلة الفارسية، كي
يطّلع من لا يعرف عنهم شئ حتى لا يلوم الأحوازيين
ومقاومتهم وعمليّاتهم الفدائية بالأمس واليوم وغدا
أي شخص دون أن يعرف السبب.
نحن نُلام من
قبل الجميع عندما نكونُ نحن المعتدين لا سامح الله
على أنظمة الإحتلال الفارسي ومنشآتها ومؤسساتها
العسكريّة والإقتصادية وأزلامها الذين كانوا
ومازالوا لهم اليد في قتل أبناء شعبنا العربي
الأحوازي، ولكن دعونا نقارن بين حقّنا وباطل هذه
الأنظمة، طبعاً بين حقنا المغتصب من قبلهم:
× - مَن هو
المُغتَصَب حقه، ومَن هو المُغتَصِب، نحنُ أم
المحتلون الفرس ؟
وعندما نطرح
هذا السؤال نجيب عليه بالدلائل بأنّ الفرس هُم
المعتدين على العرب الأحوازيين، لأننا كان لنا
وطننا، وكان لنا أميرنا، وهو
الشيخ خزعل الكعبي
آخر أمراء الأحواز من إمراء كعب،
بعد أن كانت قبل هذه الإمارة أيّ إمارة كعب إمارات
عديدة وعلى رأسها دولة المشعشعيين والذين يرجع
نسبهم إلى بني هاشم سادة قريش، والذين ضُربت سكة (
نقود ) بإسمهم وامتد سلطانهم من باب السلام إلى
مدينة الناصريّة العراقية، والتي يوجد فيها
أحفادهم الذين يُسمّون اليوم بعشيرة ( البكّاء )،
ناهيك عن أحفادهم المنتشرين في الأحواز والذين
يُسمّون اليوم بعشيرة ( الموالي ) أو ( بيت المولى
).
هذا من ناحية
الدليل على إننا كأحوازيين كانت لنا إستقلاليتنا
في الحكم على أنفسنا وحكّامنا كانوا من أبناء
شعبنا عرب أحوازيين لا يتكلّمون غير العربيّة،
وأحفادهم موجودون
اليوم يتكلمون بلغة ولسان آبائهم
وأجدادهم العرب، وأمّا من ناحية الإعتداء على
الآخر، هل إنّ العربي الأحوازي قصد أرض فارس وأحتل
أراضي الفرس واضطهدهم وطبّق عليهم سياسة التعريب،
أم العكس صحيح الفرس بقيادة رضا بهلوي - شاه بلاد
فارس في حينها - هُم مَن قصد بتاريخ 20/4/1925
مدينة المحمّرة عاصمة الأحواز آنذاك ومقرّ الأمير
خزعل الكعبي وليقوموا باحتلالها بقوّة السّلاح
وبخديعة فارسية بقيادة الجنرال أردشير زاهدي -
مستفيدين من كرم الضيافة العربية وطيبة العرب
المعروفين بها والتي كان يتحلّى بها أميرنا الشيخ
خزعل – بأسر الأمير واقتياده إلى طهران وتطويق
المحمّرة وبقية المدن تطويقاً عسكرياً، بعد أن نزل
عشرات آلآلاف من الجنود الفرس أراضي الأحواز
العربية وأعلنوا إحتلالهم لها وسط صمت عربي ودولي،
وذلك بأمر من بريطانيا العظمى التي تواطأت مع رضا
شاه على أحتلال الأحواز؟
بعد كلّ هذا
ألا يحقّ لنا أن نقف مدافعين عن وطننا بوجه محتليه
الفرس؟
ومن هو الآن
المعتدي نحن أم هُم؟
والذي
يُجبرنا أكثر فأكثر أن نصمد بوجه المحتلين الفرس
ونلقّنهم الدروس البليغة في المقاومة، هو ارتكابهم
الجرائم اليوميّة بحقّ شعبنا منذ يوم الإحتلال
وإلى يومنا هذا، حتى وصل الأمر بهم أن يعذبوا
اطفالنا أمام ذويهم من أجل أخذ الإعترافات ، وتم
قتل الكثير من هؤلاء الأطفال الأبرياء المعصومين
بعد تعذيبهم من قبل هؤلاءالمجرمين المحتلين الذين
لا يملكون ذرة من الرحمة أو ذرة إنسانيّة في
قلوبهم، ناهيك عن تجفيف الأنهار وتعطيش شعبنا
العربي وحرمانه من ماء أنهاره العديدة وتحويل
مجراها إلى مدن فارسية خلافا للشرع والقوانين
الدولية وحقوق الإنسان
بعد كلّ هذا
هل يوجد من يلومنا على ما قمنا به ونقوم به وسنقوم
به من صمود ونضال ومقاومة ضد المحتلين الفرس؟
نحن سائرون
في طريق نضالنا، ودع من لا يريد أن يؤيدنا من
العرب وغير العرب في نضالنا ضد الفرس.
إنّ
الذين لا يؤيدون نضال شعبنا
العربي الأحوازي معروفون لديناوبشكل جلي، وهُم
أولئك المستفيدون من النظام الفارسي المحتل الذي
خدعهم بشعاراته حول فلسطين وتحرير القدس والتي
رفعها ومازال يرفعها منذ مجيئه عام 1979 وإلى
يومنا هذا كشعارات فقط وتنفيذها لم ولن يرى النور
أبدا ، لأنها مرفوعة للخداع والدجل وكسب عواطف بعض
العرب والمسلمين السّذج والمضحوك عليهم، ومنهم لا
يؤيد نضال شعبنا العربي الأحوازي ويلومنا على
مقاومتنا مع المحتلين الفرس لأنّه يقبض الدولار
والتومان من هذا النظام المحتل على حساب دم
الأحوازيين العرب الذين احتل الفرس أرضهم
واضطهدوهم ونهبوا خيراتهم وثرواتهم وعلى رأسها
ثروتهم النفطية ألتي تُغذي بلاد الفرس بأكملها، في
الوقت الذي يُحرم منها العرب الأحوازيين أبناء هذا
الوطن المحتل، والذي يريد المحتلون
الفرس أن يجعلوهُم غرباء فيه كي
يصبحوا هُم أهل الدار.
إذن يحق لنا
أن نقول وبكلّ صراحة صاحب الحق الواثق من عمله
ومما يقوم به من أجل استرداد هذا الحق:
لنا الحقّ
كلّ الحق أن " نضرب منهم كلّ بنان " وأين ما "
ثقفناهُم " وبكل ما لدينا من وسائل، عسكرية كانت
أم ثقافية أم اقتصادية أم إجتماعية، لأننا عاهدنا
أرضنا على إننا إمّا أن نحررها وإمّا أن نُدفن
فيها شهداء، لإننا لا نتحمّل لبس ثوب العار والعيش
بذلة مع المحتلين الفرس أبداً.
وعلى أساس
ماتقدم فدى أبنائنا وطنهم منذ قيام القادة
العسكريين الأحوازيين شلش وسلطان حينما وقفوا أمام
جلاّديهم المحتلين الفرس غير آبهين بالموت مادام
الموت حياة أبديّة للشهداء ومازالوا يسلكون هذا
الطريق بكل فخر وشرف واعتزاز. واليكم نموذجا من
هؤلاء الشهداء الأبطال:
بتاريخ السبت
المصادف
4/3/1980 ميلادي والموافق 14/12/1358
إستشهد في مدينة المحمّرة ثمانية من أبنائنا
البررة عند ما وقفوا أمام جلاّديهم المحتلين الفرس
فجراً يتلقون رصاص الحقد من هؤلاء الدمويين
المتعطشين للمزيد من دماء أبناء شعبنا العربي
الأحوازي وهُم الشهداء:
1 -
حاچم إبن دهراب الحميدي
2 -
نجم إبن عبدالله الفرحان
3 – عبد
الأمير إبن جابر الحميداوي
4 – علي إبن
جبّار الحزباوي
5 – حنش
الرَّبيعي
6 – عبد
الأمير خسرج ( الخزرجي )
7 – دولاب
إبن فهد
8 – سندال
إبن مدبِّر
نعم هؤلاء
أحفاد وأبناء اولئك الأوائل من شهداء الأحواز
الّذين وقفوا أمام آباء وأجداد الجلاّدين الفرس
المحتلين، وهؤلاء الشهداء هُم آباء وأشقاء الشهداء
الأحوازيين الذين يستشهدون هذا اليوم على يد نفس
الجلاد الفارسي، وغداً سيكون الحال نفس الحال،
الشهداء هُم أبناء الأحواز والجلاّدين هُم أبناء
الإحتلال الفارسي حتى تحرير الأحواز من المحتلين
الفرس إن شاء الله.
ومن أجل أن
لا يذهب دم شهداء
الأحوازيين
سدىً إنتخى رجال المجد، رجال الأحواز، الفدائيين
لأخذ ثأر إخوتهم الشهداء وقاموا بتنفيذ العمليّات
التالية:
1 – بتاريخ
الخميس المصادف 6/3/1980 ميلادي والموافق
16/12/1358 قمنا نحن أبناء أعضاء
مجموعة
الأربعاء السوداء الفدائية
بزرع ألغام ومتفجرات وعبوات ناسفة
شديدة الإنفجار في جزء كبير من خط أنابيب النفط
الممتدة بين مدينتي الأحواز العاصمة وعبّادان بطول
تقريبا 150 متر، بعد ذلك وبعد أن أمنّا إنسحابنا
بشكل صحيح فجّرنا هذا الجزء من هذا الخط المكوّن
من سبعة أنابيب في تمام الساعة الواحدة والنصف بعد
منتصف الليل
وتمكنّا من
الإنسحاب من المكان بالشكل الذي خططنا له ورجعنا
إلى قواعدنا سالمين.
علما إنّ
النيران والدخان بقي يتصاعد لمدة ثلاثة أيام، ولم
يتمكن المحتلون
الفرس من
تصليح الدمار الذي لحق بهذا الخط النفطي إلاّ بعد
ما يقارب الشهر، وذلك بعد أن كبّدتهم هذه العملية
البطوليّة خسائر مادية جسيمة تقدَّر بالعشرات من
ملايين الدولارات.
2 – شهدت
مدينة عبّادان الباسلة فجر الثلاثاء المصادف
11/3/1980 ميلادي والموافق 21/12/1358 شمسي غارة
فدائية مفاجئة وناجحة من قبل
مجموعة الأربعاء
السوداء الفدائية
بمختلف الأسلحة الخفيفة والقنابل اليدوية وصواريخ ( آر بي جي
7 ) على الأقسام الرئيسة في شركة البتروكمياويّات
ودمّروا قسماً كبيراً منها، بحيث كانت سُحُب
الدخان والنيران المتصاعدة منها على أثر ذلك
الهجوم المباغت تُشاهَد من مسافة عشرات
الكيلومترات.
تكبد المحتل
الفارسي جرّاء هذا الهجوم خسائر مادية كبيرة جداً،
وتمكن المنفِّذون لهذه العملية والذين كان عددهم
أحد عشر فدائيا من الإنسحاب عبر شطّ العرب إلى
قواعدهم سالمين دون أن يصاب أحدهم بأي سوء.
نحن
الأحوازيين لم نقُم بهذه الأعمال من أجل الترفيه
أو الحقد على أحد، لكننا قُمنا بها من أجل أخذ
الثأر للشهداء من المحتلين الفرس، لأنّهم لا
يعرفون أيّ لغة معنا سوى لغة إعدام المزيد من
أبناء شعبنا العربي الأحوازي، والردّ هو حقٌ من
حقوقنا الشرعيّة والبادي أظلم.
جرت العادة
في هذه الحلقات أن نجمع أسماء شهداء كل حلقة في
مكان واحد، وأليكم أسماء شهداء هذه الحلثقة وهُم
الشهداء:
1 -
حاچم إبن دهراب الحميدي 2 -
نجم إبن عبدالله الفرحان 3 – عبد الأمير
إبن جابر الحميداوي 4 – علي إبن جبّار الحزباوي 5
– حنش الرَّبيعي 6 – عبد الأميـر الخسرج (الخزرجي)
7 – دولاب إبن فهد 8 – سندال إبن مدبِّر
إلى هنا
ننهي هذه الحلقة لنلتقيكم ايها الأعزاء في الحلقة
القادمة كي نُطلعكم على مزيد من الشهداء وتواريخ
وأماكن استشهادهم إن شاء الله.
|