وقفت يوما اسأل نفسي، ماذا تتمنى ان تكون في المستقبل يا
ابن الأحواز؟
و جدت ان إجابة مثل هذا السؤال صعبة جدا، وقد وقفت حائرا
لا اعرف كيف أجيب عن مجموعة من التساؤلات التي
وردت بخاطري وقتها، فكيف أصبح أديبا و أنا ادرس
غير لغتي العربية، وكيف أصبح طبيبا وأنا مجروح
برصاصهم، وكيف أصبح مزارعا وهم يسرقون مياه نهري،
وكيف أصبح مهندسا وأنا لا امتلك أدوات الهندسة؟
وكيف أصبح مواطنا إيرانيا متساويا معهم وهم يروني
مواطنا من الدرجة الثالثة؟ وكيف أصبح فارسيا وأنا
عربي الأصل؟
كل تلك الأفكار والأسئلة هاجمتني وكادت ان تفتك بي، ويا
أسفي لم استطيع حتى ان أجيب نفسي، ولكني عندما
دققت النظر، وجدت أمام عيني اكثر من ذلك، فوجدت
إنني لا استطيع النوم حتى احلم، وحقي ضائع
ومستقبلي مجهول، وكيف أنام وأنا مسروق منذ اكثر من
ثمانية عقود، وكيف ارتاح وأنا مقهور، مجبور على
ارضي لا استطيع ان اخمد النيران التي أوقدوها
بوجودي، ولا استطيع ان أواصل الكتابة، فكيف اكتب
وهم يردون كلامي؟
كل هذا وأكثر وجدت نفسي محاطا به متعجبا من إسلامهم كما
يدعون، وأنهم مغتصبون الأراضي.. كيف تصلون على ارض
مغتصبة؟ وأنا سألكم رقم صغر سني أليس بالغصب تبطل
الصلاة على ارض مغتصبة؟ وأخيرا وجدت نفسي لن أجيب
عن هذه الأسئلة، وهل يتحقق حلمي يوما ما وان كان
صعب التحقيق ولكن هل يأتي ذلك اليوم؟
ا ابن الأحواز