صحيح ان تدهور الأوضاع الأمنية الإيرانية ظهرت بشكل
علني بعد انتخابات النظام المزورة دائما في يونيو من
عام 2009، لكن المتابع للشأن الإيراني يعرف جيدا ان ما
خرج من الأزمات في الأشهر الماضية، هو امتداد لما
يواجه النظام من مخاطر، خصوصا ما تقوم به القوميات غير
الفارسية وقواها التحررية والراديكالية وما نتج عنها
من ازمات امنية للنظام.
النظام الإيراني الذي اصبح نظاما عسكريا بمعنى الكلمة،
لديه الآن اكثر من مليون من المجندين والحرس والجيش،
بالإضافة الى ما يجمع من قوى عاطلة تبحث عن فرصة عمل
في مايسمى بالتعبئة" البسيج"، وهذه الآلاف المؤلفة
ايضا لم تحل المشكلة الأمنية ومازالت غير كافية لضبط
الأمن بسبب اتساع نضال ومقاومة الشعوب والإعتراضات
العامة التي شملت العمال والنساء والطلاب وكافة شرائح
المجتمع في ما يسمى بإيران عموما وفي كل نواحيه غير
الفارسية والفارسية ايضا.
واضطر النظام، ومن اجل ضبط الأمن في المناطق، اضطر ان
يزج بمئات الآلاف من رجال الأمن الى مناطق القوميات
حيث لدى النظام
في كل من الأحواز، بلوشستان، كردستان وأذربيجان
مئات الآلاف من رجال الأمن والحرس وهؤلاء ملئوا شوارع
مدن هذه المناطق واحياءها السكانية، لكن يا ترى هل كان
هذا كافيا لإستباب الأمن؟ بالتأكيد لا، وهذا تثبته
مساعي النظام لملمة قواه ورفع مستوى خبراتهم لمواجهة
الأزمة المتسعة والتي اخذت طريقها لتفكيك ايران.
ونظرا لأهمية الأحواز وأمن الأحواز للنظام، اجتمع عدد
من قادة الجيش والحرس والأمن والإستخبارات الإيرانية
مؤخرا ومن كل المحافظات والمناطق في الأحواز في هذا
الشهر، مارس 2009، حتى يتدربوا وينسقوا لمواجهة
الأزمات الأمنية في المناطق المختلفة. ولماذا في
الأحواز وليس في العاصمة طهران كما تجري العادة لتدريب
وتعليم مسئولي النظام لمواجهة الأزمات، حيث ان الأحواز
هو البوابة الألى لتفكيك ايران و لدى قادة الأمن
والسياسة في الأحواز خبرة تمكنهم من تزويد مسئولي
الأمن في مناطق اخرى بها.
الفيديو الموجود الذي وصل للمركز الإعلامي للجبهة،
يبين الأزمة الأمنية هذه اضغط
هنا
لتشاهد
المركز الإعلامي للجبهة الديمقراطية الشعبية للشعب
العربي في الأحواز
23.3.2010