كل عام وأنتم أحوازيون أحرار
في
هذا العيد الذي تشتبك فيه المعاني بالمآثر
الإنسانية الكبرى على طريق قطع البشرية مسارها
الروحي الحر الخالي من العبودية للبشر من الذين
يطمحون من دون وجه حق إلى السيطرة على الأرض
والإنسان،على المجتمع والأوطان،على القيم
والتراث،على الطموح الفكري والسياسي والتطلع نحو
الأرحب والأسمى من قبل فارضي القيود والاضطهاد،على
الأمم الأخرى المتطلعة نحو الحرية،وإذا كان من
مثال ملموس على هذا الحال فهو المتجسّد بقضيتنا
العربية الأحوازية التي أذاقها المحتلون الفرس طعم
العلقم لجميع أفراد الشعب على مدى ثمانين عاما
ونيف .
إن هذا العيد ،عيد الأضحى
المبارك،الذي يمر على أمتنا في العالم الإسلامي
والوطن العربي يجسّد حالة مُثـلى تتكشف على ضوئه
الروح العنصرية الفارسية عندما يحاول الفرس
المستعمرون والمحتلون تقليص فترة الاحتفال بوقائعه
ومعانيه إلى الحد الأدنى من الزمن الذي يتعاكس مع
الموروث العربي الإسلامي،فيوم واحد مع قصقصة كل
حركة أبناء شعبنا يجسـّد العقلية الشيطانية
الفارسية،ومدى تناقضها الموضوعي والذاتي مع رسالة
الإسلام العربية الكبرى،على الرغم من تذرعهم
بعناوين تخالف مضامينها عناوينها،ففي الوقت الذي
يمنح الفرس عطلة رسمية لمدة أسبوعين،أو
أكثر،بمناسبة عيدهم القومي المسمّى بـ(نوروز)
يقومون في الآن ذاته بمحاولة تعليب حركة شعبنا
العربي المسلم الأحوازي لمدة يوم واحد،في حين أن
العيد الأضحى الكبير يتضمن 4 أيام من التعطيل
الكامل،إذ تستنفر كافة الأجهزة الأمنية الفارسية
في ملاحقة متواصلة لكل حركة تنمّ عن فعل يتسم
بالفرح عند أبناء شعبنا،في حين أن عيدهم ينطوي على
رؤية يحاولون من خلالها تجميع طروحاتهم العنصرية
ممجّدينه باعتباره فأل للخير وفأل لصيرورة الخضار
نمطا مهيمنا على الحياة ، طبقا لتعاليم دينهم
وتقاليدهم الزرادشتية التي لا صلة لها بالدين
الإسلامي الحنيف.
إن أبناء شعبنا الذين يتطلعون
إلى التواصل الحضاري مع امتداداتهم العربية
الإسلامية في الوطن العربي والعالم الإسلامي لهو
مدعوٌ إلى تعضيد وحدته الاجتماعية وتمتين أواصر
روحه النضالية وتعزيز قدراته الكفاحية من أجل
بلورة الإرادة الوطنية والقومية على طريق انتزاع
حقوقه الوطنية الكاملة دون نقصان، إذ أن كل عيد
مليء بالفرح يجب أن يسمو الأحوازيون أحراراً
ومناضلين ومقاومين ومستجيبين لجميع التحديات
المفروضة عليهم .
وبهذه المناسبة العزيزة على
قلوب مجتمعنا يتنادى أبناء الأحواز على شتى
مستويات أعمارهم،شيباً وشباب،رجالاً ونساء،أجيالاً
من كل المستويات،بتوجيه نداء إلى كل طلائع أبناء
شعبنا ممن وقعوا على ميثاق الشرف الأحوازي أن
يحشدوا صفوفهم من أجل بلورة المشروع الوطني
والقومي الأحوازي الذي يشكل البوصلة الجاذبة لكل
فعل تحرري وتقدمي ووحدوي وإنساني،كما نناشد جميع
الوطنيين الأحوازيين الذين لم يوقعوا على هذه
الورقة أو الميثاق،لهذا السبب أو ذاك،أن يعيدوا
النظر في مواقفهم السياسية ويضمّون جهودهم إلى
جهود أشقائهم على كل صعيد،فالوحدة هي طريق النصر
والرخاء والتقدم،ولنا في وحدة الإمارات والجزيرة
العربية على ما فيهما من نواقص قد برهنت للمرة
الألف على المعاني الإيجابية التي تنطوي عليها هذه
التجارب .
إن شعبنا يتطلع نحو الجميع لكي
يكتـّلوا فعلهم ويوحدوا عملهم ويجعلوا باصرتهم نحو
بصيرتهم موحدة هادفة عظيمة .... فكل عام وأنتم
أحوازيون أحرار
التواقيع :
القوى الوطنية والقومية
الأحوازية الموقعة على ورقة ميثاق الشرف الأحوازي
7 – 12 – 2008