الموقع الرسمي لـ الجبهة الديمقراطية الشعبية للشعب العربي الأحوازي

الأرشيف

بطولات أحوازية

سايت فارسي جبهه

English Web

المرأة الأحوازية


 

 

د. عماد الدين الجبوري

 

الانتخابات تطيل خطوم الطائفيين!

 

يعلم جميع العراقيين وبقية المتابعين والمحللين السياسيين أن الانتخابات البرلمانية الموعودة في السابع من آذار القادم لن تجلب للشعب العراقي الأمن والأمان ولا تحسن الخدمات والأحوال، ومهما تشدق بها مَنْ هم خارج السلطة حالياً.

فاللعبة محبوكة الخيوط وموزعة الأدوار، لكنها تتمطى بين الولائين الأمريكي والإيراني. وما إجتماع الرئيس الأمريكي باراك أوباما ونائبه جوزيف بايدن في واشنطن مع سفيرهم في بغداد كريستوفر هيل وقائد قواتهم في العراق الجنرال رآي أوديرنو، في البيت الأبيض يوم أمس الموافق 20-2-2010، إلا دلالة على تبيان الموقف عن كثب.

ومن هنا ومع إقتراب موعد الانتخابات تجد أن الطائفيين تزداد خطومهم طولاً وعرضاً قولاً وفعلاً ضد أبناء الشعب الأبي. فالاغتيالات والاعتقالات والاتهامات لم يهدأ لهيبها ولم يقل سعيرها ولو ليوم واحد، بل ولسويعات محدودة يتنفس فيها الوطن برئته المنهوكة.

أن حزب الدعوة والمجلس الإسلامي ومنظمة بدر وغيرهم من الطائفيين الذين صاروا يعملون جهاراً نهاراً لتفتيت العراق وتمزيق وحدة نسيجه الاجتماعي ليعيدوه إلى حضن كسرى تحت مظلة طائفية شنيعة تكن الحقد والظغينة للعرب ولكل ما يتصل بالعروبة وأمجادها الإسلامية.

وبما أن مشروعهم قد فشل وتجاوزه العراقييون، بعد أن ضرب أطنابه المضنية ما بين 2006-2007، لذا فهم يعلمون تمام العلم ويدركون كل الإدراك أن الشعب برمته يمقتهم ويرفضهم؛ وما انتخابات مجالس المحافظات الماضية، إلا ورقة إثبات جماهيرية خيبت آمالهم، كما سيخيب الله مستقبلهم. وبالتالي فهم الآن يعمقون خطومهم بالعواء الصارخ، حيث صاروا متأكدين من أن الخطر الجماهيري عليهم بات قريبٌ قريب.

ولهذا تجد تحركاتهم العلنية والسرية من أجل التشبث بالسلطة بشتى أنواع الاساليب المسموحة والمحظورة، بغية الحفاظ على مكاسبهم اللامشروعة أولاً. والاستمرار بالتستر على جرائمهم وسرقاتهم للمال العام ثانياً. واستخدام السلطة كرأس حربة ثالثاً، حيث يطعنون بها كل شريف غيور على تربة الأباء والأجداد.  

ولكن هيهات هيهات أن يفلحوا ويعيدوا عقارب الساعة إلى الوراء ليخدعوا بها السُذج والبسطاء بشعارات طائفية، أدرك خطرها وأبعادها الصفوية حتى أبناء طائفتهم. وما نطق به بهاء الأعرجي في قناة البغدادية الفضائية في 16-2-2010 بالنيل من خليفة رسول الله أبو بكر الصديق رضي الله عنه، ثم تراجعه عما قال، إلا أنه أدرك أن الشرارة التي اطلقها جفت فوراً ولم تشتعل قط، ولن تشتعل ثانية بعون الله تعالى.

وكذلك لقاء صغير الحوزة عمار الحكيم، مطلع هذا الشهر، مع مسعود البرزاني وجلال الطالباني، إلا تعبيراً عن هلعه من الزاوية التي بدأت تضيق عليه. فلو لم يكن هذا هكذا، لأتجه إلى الجماهير، ولخرجت له الجموع الغفيرة كما فعلت مع عمه محمد باقر الحكيم في الأسابيع الأولى من دخول الاحتلال الأمريكي للعراق عام 2003. لكنها الحقيقة التي كشفت زيفهم وأحابيلهم التي تستروا فيها تحت عباءة وعمامة دينية نسبوها زوراً وبهتاناً لآل بيت النبوة!!

الواقع رغم أن الشعب العراقي يعلم أن الانتخابات القادمة لن تسعف أوضاعه ولن تحدث له ذلك التغير المرجوا والمطلوب، لكنه يبدو مصراً على خوضها والاتجاه نحو صناديق الاقتراع لكي يفلق بها خطوم الطائفيين ويشطر فيها هاماتهم التي علت على ربوع الوطن في غفلة من الزمن. هذا الوطن بتاريخه السحيق وحضاراته التليدة وانتصاراته المجيدة، أحق من أن يكون الولاء له وليس لهؤلاء الإمعات.

نعم ان خطوم الطائفيين ستستعر وحشية بأنيابها وتتسع أكثر بأشداقها لتلتهم المزيد من أبناء الوطن الواحد. بيد أن حقائق التاريخ تثبت أن هكذا سلوكيات إنما تنم عن أحتضار وشيك.     


 

المنهاج السياسي