الموقع الرسمي لـ الجبهة الديمقراطية الشعبية للشعب العربي الأحوازي

الأرشيف
المنهاج السياسي
 من أدبيات الجبهة
من تاريخ الأحواز
أرشيف أنشطة سياسية
أرشيف أنشطة إنسانية
أرشيف أنشطة إعلامية
تواصل أحوازي
تواصل عربي
تواصالذي دولي
من نشاط القوميات غيرالفارسية
عنصريات إيراية

حقوق الإنسان

ACHRF

شاهد واستمع: "أعمال ثوار الأحواز العربية"

بطولات أحوازية

سايت فارسي جبهه

English Web

المرأة الأحوازية



الحل الأحوازي للعقدة الإيرانية، والقومية المنقوصة عند البعض من القوميين!

 

تطور وتنوع وتوسع نضال الشعب العربي في الأحواز خلال ما يقارب الخمسة وثمانين عام من الإحتلال وهو كان وما يزال يتحرك في ظل الهوية العربية والهوية القومية وضرورة إعادة الأحواز الى حاضنتها العربية والى محيطها العربي.

 

85عام والأحوازيين يناضلون في البيت والشارع للحفاظ على لغتهم العربية التي واجهت اعتي عنصرية لها، العنصرية الفارسية التي حاربت كل ما هو عربي في الأحواز، من تسمية الأطفال بأسماء عربية، الى تسمية الشوارع والمدن والحرمان من تعلم اللغة العربية ومنع ارتداء اللباس العربي وخصوصا الكوفية والعقال الرموز العربية المعروفة تاريخيا، إلى طمسها لكل ما يرمز لعروبة الأحواز من تاريخ وتراث وحضارات و....

 

و وقف الأحوازيين مع محيطهم العربي طيلة تاريخهم و وقفوا بوجه الأطماع الفارسية سدا منيعا خلال مئات السنين ومعاركهم الدفاعية عن الهوية العربية للأحواز ولمنع تجاوزات السلالات الفارسية المتعاقبة للوصول لساحل شط العرب حيث الحدود العراقية والخليجية عموما، ومعاركهم مع الفرس مسجلة تاريخيا وخصوصا في الثلاثمائة عام الماضية حيث حكومات المشعشعين وبني كعب في الأحواز تصدوا لسياسة الفرس التوسعية باتجاه الأراضي العربية عدة مرات ولم يسمحوا لها بالوصول الى مياه الخليج والى شط العرب واستمر ذلك حتى الإحتلال الفارسي للأحواز في 20 نيسان 1925. 

 

القضية الفلسطينية من جانب, القضية التي يتشدق بها بعض من القوميين العرب المغبونين بسياسة إيران في ما يخص فلسطين، تعتبر من قبل الأحوازيين مع كل ما يواجهون يوميا من قمع على يد المحتل الفارسي، يعتبرونها قضيتهم القومية الكبرى التي شارك الأحوازيين في نضال شعبها وسقط العديد منهم شهداء من اجل فلسطين، كما ويرى شعبنا إسناد الأمة للشعب الفلسطيني ضرورة وبكل الوسائل، حتى يعيد هذا الشعب حقه و وطنه وتعود الملايين المشردة إلى وطنها المغتصب بعد معاناة اللجوء التي استمرت لأكثر من 60 عام. والأحوازيون اليوم وهم يناضلون من اجل الخلاص، مازالوا يتابعون النضال الفلسطيني بمسئولية وتخرج عدة مظاهرات لهم سنويا لصالح النضال الفلسطيني تحت رحمة القمع الفارسي لهذه التظاهرات، ومازالت أعداد كبيرة من الأحوازيين قابعين في سجون العدو الفارسي بسبب خروجهم الكبير والمتكرر لعدة أيام خلال الهجوم البربري الصهيوني على قطاع غزة.

 

لكن يا ترى، هل القضية الفلسطينية مع كل أهميتها، هي القضية العربية الوحيدة؟   وهل تشرد الشعب الفلسطيني واحتلال فلسطين يعني نسيان الإحتلالات الأخرى للأراضي العربية وخصوصا الأحواز مع كل أهميتها للأمن القومي العربي؟ وهل الدفاع عن الشعب الفلسطيني يتطلب من كتاب الديوان الإيراني هذا السكوت المخجل عن القضية الأحوازية؟ وهل يتصور هؤلاء البعض، ان الوقوف الى جانب إيران أو الإبتعاد عن القضية الأحوازية هي مصلحة قومية وعربية؟

 

مستغرب جدا موقف هؤلاء البعض من القوميين العرب، الذين ابتعدوا عن القضية الأحوازية وعن طرحها على الساحة كل ما حاول الأحوازيين التقرب منهم وكل ما ربط الأحوازيين قضيتهم بقضايا الأمة عموما وبالمصلحة العربية خصوصا.

 

وبعض القوميين العرب ليسوا الوحيدين بالإبتعاد عن القضية الأحوازية، بل و يشمل هذا الجفاء معظم الجهات الرسمية العربية والخليجية على رأسها، الدول التي لها مصلحة كبرى في تضعيف إيران التي هددت وستهدد مستقبل هذه الدول واستقرارها في حال بقائها قوة كبرى تنمو وتتوسع على حساب العرب وعلى حساب مصلحة دولها.  و نرشد في هذا الخصوص بعض القيادات الخليجية التي تغازل النظام الإيراني خوفا من تدخلاته، ونذكرهم بأن التجربة التي عاشها الأحوازيين مع الأنظمة الفارسية المتعاقبة أثبتت عدم جدوى أي محاولة تعايش ذليل مع الإمبراطورية الفارسية، بل بالعكس، سياسة التقهقر مقابل القوة الإيرانية ستندفع أكثر لتدخل إيران في هذه الدول تحت ظل العلاقات الودية! وان تساقط أوراق شجرة التجمع الخليجي تحت تأثير الرياح الإيرانية العاتية ستضعف بالتأكيد المضلة الخليجية الجماعية التي تسعى لإبعاد الخطر الإيراني، وستضر بالتأكيد بالمصلحة العربية عموما، خاصة واننا نشاهد اليوم بالعين المجردة ظهور قوة التدخل الإيراني في زعزعة استقرار اليمن الذي مكنت إيران فيه الحوثيين على مواجهة جيش اليمن القوي بعدته وعتاده، والحوثيين على حدود المملكة العربية السعودية سيكونون خنجر خاصرة لإيران، يصعب التعامل معهم في المستقبل، وأي تواجد قوي لإيران في هذه المنطقة،  سينتقل خطره على كافة الدول الخليجية مع النظر لأهمية المملكة العربية السعودية في ما يخص أمن دول الخليج العربي الجماعي.

 

من جانب آخر، ان تعويل الدول المجاورة لإيران على الصديق الأمريكي للدفاع عنها وإبعاد الخطر الإيراني هو أيضا رهان خاسر، وإذا قارنا قوة أي دولة خليجية صغيرة منفردة بقوة الجيش اليمني نرى انه من السهل على إيران تقويض الأمن في أي دولة خليجية صغيرة أخرى دون ان ترمي أمريكا بجنودها من أجل هذه الدول، مثل ما لم تقوم بأي تحرك حتى الآن لمساندة حليفتها الإمارات العربية المتحدة ولو بكلمة واحدة لإعادة جزرها المحتلة من قبل إيران، وهذا يتطابق مع ما قلناه دائما وهو ان المصلحة الغربية عموما والأمريكية خصوصا تقتضي بقاء إيران قوة إقليمية كبرى إذا صرفت النظر إيران عن تطوير سلاحا نوويا يهدد المصلحة الأمريكية في المنطقة.  

 

إننا نعتقد وبقوة وهذا ليس من منطلق مصلحتنا الأحوازية فقط، بل ومن منطلق المصالح المشتركة لجميع شعوب المنطقة والدول العربية الصغيرة المجاورة لإيران، ان بحل عادل للقضية الأحوازية وحصول شعبها على حقوقه الوطنية والقومية على أرضه منفعة للدول العربية ولإستقرارها ولإزدهارها بعيدا عن أي تهديد فارسي صفوي عنصري حقود طامع في ثروة المنطقة وحاقد على دولها ومستهدفا السيطرة عليها كقوة كبرى في الشرق الأوسط، هذا ما لا تخفيه إيران في كل محادثاتها لتسوية خلافاتها مع أمريكا والغرب عموما وهذا ما تقبلته أمريكا علنا بشرط قبول تجميد تخصيب اليورانيوم في إيران فقط!.

 

وفي نهاية مقالنا هذا دعوة للبعض من الأشقاء القوميين العرب الذين أداروا ظهرهم للقضية الأحوازية تحت تأثير السياسة الإيرانية الكاذبة بالدفاع عن القضية الفلسطينية، كما هي دعوة للأشقاء قادة الدول العربية والمؤثرين في دولها، ان ينظروا للقضية الأحوازية من زاوية مصالحهم الوطنية التي تتطابق في موضوع معالجة الخطر الإيراني مع المصالح القومية لهذه الدول في هذه المرحلة. ان القضية الأحوازية تعتبر أهم مفاتيح العقدة الفارسية والأحوازيين ومعهم القوميات غير الفارسية الأخرى، هم الأكثر قدرة على لجم التمدد والتوسع الفارسي في المنطقة وهم القادرين على سجن الفرس في وسط جبال زاغرس بعيدا عن حدود الدول العربية والى الأبد إذا اسندوا في نضالهم العادل، خاصة وان القوة الإقتصادية التي تستغلها إيران لتسير كافة انشطتها التوسعية هي ثروة الأحوازيين، وبعودتها لأهلها وبسيطرة الأحوازيين على ثروات وطنهم، سيحرم الفرس من أي قدرة مالية تسمح لهم بهذا البذخ الذي يتبنونه للتخريب في دول الجوار كما سيحرمهم من تطوير كافة مشاريعهم العسكرية المخصصة لتنفيذ سياساتهم التوسعية في المنطقة العربية وهيمنتهم عليها.

 

محمود أحمد الأحوازي

14/08/2009


اتصل بنا
Contact us
مواقع
من شهداء  الأحواز
أرشيف نشرة الأحواز
كتب أحوازية
دراسات أحوازية
مقالات أحوازية مختارة
مقالات عربية مختارة
وثائق تجاوزات النظام
قوانين حق تقرير المصير
الدستور الطائفي الإيراني
أناشيد وطنية
فضائية الجزيرة