بعد أربعة وثمانين
عام، تمر اليوم القضية العربية الأحوازية بمرحلة
حساسة وحيوية من حيث التغييرات الدولية المعاصرة
لها،وتجتمع لها فرصة سياسية وتاريخية لطرحها على
الساحات العربية والإقليمية والعالمية،وهذا في وقت
حصلت عليه القضية على أهمية خاصة بين القضايا
الشعوب الداخلية المناوئة للقمع والإضطهاد السلطوي
في إيران،وضد الصهر في البوتقة الفارسية،بعد
النشاط الواسع والملموس للقوى الشعبية في الأحواز
وارتفاع حدة المواجهات القمعية التي تقوم بها قوات
الإحتلال ضد شعبنا العربي في الأحواز،من تقتيل
وسجون وإعتقالات وإغتياللات وتطهير عرقي وإستيطان
ومصادرة الأراضي وغيرها.
لقد إتسعت أعمال
المقاومة الوطنية الأحوازية في الوطن
الأحوازي،وذلك في تعبير منها عن ارادة وطنية حازمة
ترفض الإحتلال وما ترتب عليه من مظاهر قمعية
تطرقنا الى بعضها أعلاه.
يضاف الى ذلك
كله،التغييرات الداخلية في إيران،حيث أتساع رقعة
المعارضة للنظام على مستوى إيران عموما ،وارتفاع
نشاط القوميات غير الفارسية التي بدأت قواها
الوطنية المنظمة تتصدر كافة القوى السياسية في
إيران،من جهة،والأحوازيين المتعاونين مع القوى
الوطنية للشعوب غير الفارسية،التي أخذت تؤثر على
السياسة الإيرانية داخليا وخارجيا بشكل ملموس، من
جهة أخرى ، لاسيما البلوش والأكراد .
وعلى الصعيد
العالمي أصبحت المؤشرات تدل على أن الظروف
السياسية تسير لصالح قضيتنا العربية،حيث مواجهة
السلطات الإيرانية على صعيد الدعوات الدولية حول
الإلتزام بالأبعاد الانسانية لاي صراع ، وخاصة على
صعيد التسلح النووي كمشروع،وكذلك أيضا تدخلاتها
السافرة وتهديداتها المتكررة للدول العربية بهدف
إحياء إمبراطوريتها البالية حلى حساب دول الجوار
العربي،وما تسببت هذه السياسة الايرانية من تذمر
رسمي وشعبي عربي،وإعلان الأقطار العربية الرسمية
والشعبية بضرورة اتخاذ المواقف السياسية الحازمة
ضد النزعات العداونية الايرانية .
إن هذا التطور على
الصعيد السياسي في المنطقة العربية يعطينا اللحظة
التاريخية الملائمة للتحرك السياسي والإعلامي
علاوة على التحرك الكفاحي على مختلف الاشكال
والصعد لاستثمار هذه الفرصة من أجل صياغة موقف
سياسي مؤثر في سبيل التحرك الإعلامي والثقافي
والسياسي بشكل منظم وهادف، بغية جعل أسماع كل
الجهات العربية والإقليمية والعالمية الصوت
الأحوازي الذي يناضل من أجل حقه في تقرير المصير
وإستثمار ثرواته الطبيعية الكثيرة ـ من بينها
النفط خصوصا ـ على أرضية مصلحة شعبه وتطوير وطنه.على
الصعد كافة .
في هذا الإطار ونحن
على أبواب ذكرتين وطنيتين مهمتين تمسّان صميم
القضية العربية الأحوازية في الحضار
والمستقبل،وهما الذكرى الرابعة والثمانين للاحتلال
الإيراني للأحواز والتي تصادف 20 من نيسان / ابريل
من كل عام،والذكرى الرابعة للانتفاضة النيسانية
الخالدة التي تصادف 15 من نيسان /ابريل من كل
عام،والتي تلقي بظلالها العملية في كل يوم من أيام
الكفاح الوطني الأحوازي.
لذلك نقول أن القوى
الوطنية والقومية الأحوازية الموقعة على الميثاق
الوطني تتقدم بإقتراح عملي قوامه التقدم الى
رفاقنا وزملاءنا وأخوتنا من الإعلاميين والمفكرين
والمثقفين والسياسيين العرب،الى الإرتقاء
بمسؤولياتهم الوطنية والقومية وذلك من خلال
تضامنهم الفعلي مع أشقائهم الأحوازيين بهدف تأسيس
"تجمع قومي عربي لمناصرة القضية الوطنية
الأحوازية،فقد تلمسنا خلال الفترة الماضية إنخداع
البعض بالأطروحات الأيدلوجية الفارسية العنصرية
على حساب الموقف العربي الحقيقي، مستغلين ما جرى
في غزة ومناطق عربية أخرى من أجل تبرير مخاتلات
لغوية دون أن يضع القوميون العرب معيار الممارسة
في محاكمة اي موقف سياسي عملي.
القوى الوطنية والقومية
الأحوازية
الموقعة على الميثاق الوطني الأحوازي
4 – 4 – 2009