تقريرنا الأسبوعي لهذا الأحد، جاء حول كارون، النهر الذي بنيت عليه المدن والقرى الأحوازية وحافظ على هوية الأحواز العربية بعطائه ألا محدود للأحوازيين لآلاف السنين،
كارون الهوية، معظم میاهه مصادره، وما تبقی ملوث!
كارون، النهر الذي مثل القضية الأحوازية أفضل تمثيل، استشهد العديد من أبناء الأحواز على سواحله في عبادان من اجل شربة ماء عذبة واستشهد عدد آخر فيه بعد محاصرتهم على الجسور حيث سقطوا في المياه بعد مظاهرة غضب وتقبل عدد آخر من الشهداء الذين تقذف بهم ومازالت السلطات بعد استشهادهم تحت التعذيب الوحشي.
كتب عن كارون الشعراء القصائد وكتب الكتاب القصص وقنت له الماجدات الأحوازيات ورقص على جرفه أبناء الأحواز في الأعياد والاحتفالات الوطنية، ورفرف علم الأحواز على سواحله وسط البيارق الأخرى العربية و" والهوسات والگولات" تلعلع عند ما غسلت أجساد الشهداء الطاهرة على جرفه،
كارون تغذت منه الأرض الأحوازية الخصبة، وترعرعت على جانبيه النخلة الأحوازية، الرمز للثبات والحفاظ على الهوية العربية، كارون الذي جرت مياهه في وسط المعبد العيلامي قبل ثلاثة آلاف وخمس مائة عام، كارون الذي ربط الأحواز بوطنه العربي عند ما اختلطت مياهه بمياه شط العرب وبالخليج العربي وحرص على استمرار هذا الارتباط لآلاف السنين، كارون الذي تغذت من "شبوطه" و"گطانه" أجيال من الأحوازيين وخلال آلاف السنين،
كارون التاريخ والهوية والخير والأرزاق، كارون اليوم مهدد بالجفاف وبالتلوث معا، كارون اليوم مهدد بسرقة مياهه ونقلها إلى رفسنجان والى دول الخليج العربية بالإضافة إلى المشاريع الاستعمارية وحجز مياهه في شمال الأحواز بسدود عدة لمنع وصولها، كارون الذي كانت تسير فيه السفن يوما، أصبح عاجزا عن قبول حتى قوارب الصيد في معظم أيام السنة حيث منعت المياه من الوصول إلى المدن الأحوازية في الوسط والجنوب من اجل تجفيف النهر وتشريدهم وتشريد المزارعين بسبب قلة المياه العذبة والتلوث الذي جاء مع مياه الصرف الصحي ومن مجاري المستشفيات ومن مشروع قصب السكر الاستعماري الذي يتغذى من ماء كارون العذب ويعيد له المياه المالحة بعد استغلالها!
وإليكم بعض الأرقام عن كارون وأهمية كارون للأحوازيين:
1 – أصبح موضوع انتقال مياه كارون إلى رفسنجان في مراحل دراسته الأخيرة للتنفيذ، ومازال " رضا أردكانيان" معاون وزير الطاقة الإيراني في شؤون المياه، يصر على تنفيذ المشروع وإرسال مياه نهر كارون إلى مزارع الفستق في رفسنجان، هذا الطرح قد تم تصويبه واتخاذ القرار بشأنه في وزارة الطاقة منذ عامين من الآن!
2- حسب رأي الخبراء، لا يوجد توجيه اقتصادي لنقل مياه كارون إلى رفسنجان حيث المحاسبات الاقتصادية الرسمية أثبتت ان الاستفادة من مياه كارون في الأحواز يتجاوز ربحه الـ 150% على ربحه في أي نقطة في إيران نظرا لخصوبة الأرض الأحوازية وإمكان استثمار الأرض في الفصول الأربعة. يتم كل هذا في الوقت الذي يحتاج الأحوازيين لمياه عذبة للشرب في مدنهم وقراهم أكثر من حاجتهم للأراضي الزراعية بسبب قلة المياه!
3- حسب هذه الخطة ، وزارة الطاقة ستنقل 200 مليون متر مكعب من مياه كارون إلى رفسنجان. –
4- في المرحلة الفعلية وحسب الأرقام الرسمية الحكومية ما يؤخذ من مياه كارون خارج منطقة الأحواز يتراوح بين 2 ميليارد و800 ألف متر مكعب إلى 3 ميلياردات.
5- الأراضي الزراعية في الأحواز التي تحتاج للمياه ويمكن ان تزرع أربعة فصول السنة، تتجاوز الـ 3 ملايين هكتار!
6 - مياه كارون الفعلية بين مدينة الأحواز ومدينة المحمرة ملوثة بمياه الصرف الصحي ومخلفات المستشفيات و المياه العائدة من ري مشروع قصب السكر.
7- مدن عبادان والمحمرة والعميدية وبعض المدن الأحوازية الأخرى تعاني من قلة بمياه الشرب ويصرفون مبالغ غير قليلة من دخلهم لشراء مياه معدنية في الوقت الذي تمتلك الأحواز ما يعادل 33% من المياه الموجودة في إيران كلها!
8- السدود المتعددة على مجرى نهر كارون قبل وصوله للأحواز تأخذ مقادير كثيرة من المياه للمناطق الأخرى البعيدة كثيرا عن الأحواز وعن مجرى النهر!
9- تؤمن مياه الأحواز وسدودها أكثر من 75% مما ينتج من الكهرباء بالطوربيدات في إيران حيث تنقل الكهرباء من السدود في الأحواز إلى معظم المحافظات الإيرانية!
ولنا لقاء في نهاية كل أسبوع معكم
المركز الإعلامي لـ
الجبهة الديمقراطية الشعبية للشعب العربي الأحوازي
الاحد، 03 شباط، 2008