من ضمن ما سمعت وشاهدت في أخبار أمس، خبرا غير
سياسي جذبني كثيرا ليس لأنه غريب، بل انه ذكرني
مرة أخرى بما يعانيه شعبنا الأحوازي في هذا
العالم، الخبر هو:
ان أسدا مستخدم في حديقة حيوانات متحركة في
أوكرانيا، نقل من الحديقة المتحركة وهي محتملا ان
تكون " سيرك" إلى حديقة الحيوانات الحكومية في
المدينة بطلب من " لجنة حقوق الحيوان" وذلك بسبب
عدم مراعاة حقوقه في الحديقة المتحركة حيث سلبت
حقوقه وحرم من حقوقه " الحيوانية" التي تتطلب ان
يعيش في بيئة مشابهة لبيئته الطبيعية وايضا بسبب
التعامل السيئ معه!
ونقل بالنهاية الأسد الى حديقة الحيوان الحكومية
من اجل ان تراعى حقوقه بطريقة أفضل ..!!!!؟؟؟؟
وأتساءل أنا، ألم يعيش الشعب الأحوازي محروم من كل
حقوقه، حتى من ابسطها وهو التحدث بلغة الأم؟ ألم
يحرم الأحوازي زيه العربي؟ أليس الحرمان من تعلم
اللغة والتحدث بلغة الأم هو جرم لم يرتكب في أي
نقطة من العالم؟ هل هناك دولة في العالم تحرم تعلم
اللغة؟ أي لغة!!!!؟ فما بالك إذا
كانت لغتهم الطبيعية عند الولادة، لغة الأم!!
وأناشد العالم، لماذا لا يتحرك أحد من اجل من
يسجنون ويعذبون يوميا في سجون النظام الإيراني من
الأحوازيين الذين لم يفعلوا شيء غير الدفاع عن
حقوقهم الشرعية، بما فيها التحدث والكتابة
والقراءة بلغة الأم؟
أين حقوق شعبنا يا عالم، انى أناشدكم؟ ألا يستحق
شعبنا ان تدافع عنه وعن حقوقه المنظمات الإنسانية؟
هل يجوز ان يحرم شعب بعدة ملايين من ملبوسه
التاريخي ومن لغته وثقافته، ويزور تاريخه وتتغير
أسماء أبناءه وأسماء مدنه وقراه دون معارض، في
الوقت الذي تتحرك الضمائر لأسد منعزل في مكان ما
لتعود له حقوقه؟ أين حقوق الإنسان من حقوقنا في
الأحواز؟ وأين الأمين العام من حقوقنا في الأحواز؟
هل ينتظرون ان تصبح الأحواز " دارفور" أخرى؟
هل ينتظرون مجازر أكثر؟ هل المجازر كانت قليلة في
الأحواز حتى الآن على يد العنصريين الفرس؟
هل يسمع صرختنا احد؟!!