الجورجية؟
يجب النظر الى هذه الحرب
الجورجية الصغيرة و ما
احدثته من تغيير في العلاقات الروسية ـ الامريكية
و حلفائهم
من سياسات و
استراتيجيات جذرية في المنطقة بل في العالم كله.
حيث بدى صداها
السياسي في واشنطن و
باريس و مرورآ الى بروكسل ، و من ثم اثرها العسكري
المباشر و
الرادع لهذه السياسات
الامريكية و الغربية بعشرات القتى و الاسرى من
قواة النيتو
في افغانستان على يد
مجاهدين الحزب الاسلامي بقيادة حكمت يار. واما
الخطوات
الاستراتيجية المباشرة
التي اتخذت من قبل امريكا فهي ابرام اتفاقية الدرع
الصاروخي
بينها و بين بولندا و
من ثم أتى الرد الروسي السريع ايضآ بزيارت الرئيس
السوري
الاسد الى موسكو و
الحديث عن توقيع على اتفاقيات عسكرية استراتيجية (
طبعآ لا ننسى
الدور الصهيوني القذر
في هذه الحرب و ما قدم من مساعدات عسكرية
للجورجيين)، فا من
خلال هذه الاحداث
المهمة و الساخنة يظهر جليآ للمراقب اجتذاب
القطبين الروسي و
الامريكي لحلفائهم
الاسترتيجيين. و من هنا تظهر ايران من تحت صوامع
العمائم السوداء
و البيضاء اجتذابها نحو
القطب الامريكي و الصهيوني كما يظهر علنآ تحالفها
الاستراتيجي ضد الامة
العربية.
اولآ:امريكا أرسلت عملائها الى
ايران للتشاور.
ثانيآ: ايران شريكة لامريكا في
احتلال العراق و
افغانستان و الدولة الاسلامية الوحيدة التي تشرع
حكومة الاحتلال
الامريكي في العراق( من
خلال التبادل الدبلوماسي الكامل و عقد الصفقات
التجارية و
زيارة المسؤولين و على
رأسهم الرئيس الايراني احمقي نجات).
ثالثآ: ايران شريكة في الاعداد
و التسهيل لاطالة زمن
الاحتلال في كل البلدين بحيث تمد يد العون
للامريكيين سياسيآ
من خلال مشاركة عملائهم
في حكومة الاحتلال في العراق و عسكريآ من خلال
العمل
المشترك و المنسق بين الجيش
الامريكي و قيادة الحرس الثوري و فيلق القدس
الايراني
و فيلق بدر التي توكل
لهم قيادة جيش الاحتلال مهام الاختيالات والخطف
لكل عراقي
وطني يعارض الاحتلال و
حجزها و طردها قيادات الفصائل المقاومة في
افغانستان.
نحن الاحوازيين ندرك تمامآ ان
اسقطنا حقنا القومي كما
ضيعنا كل الفرص لكسب الشرعية و من ثم الرأي العام
العربي
رسميآ و شعبيآ و من ثم
اعلاميآ (طبعآ لم يشهد التاريخ قط حصارآ اعلاميآ
مثل ما
تتعرض له الثورة
الاحوازية) لقضيتنا العادلة و للمقاومة المشروعة
للشعب العربي
الاحوازي المحتل حيث
لم نستقل لصالح الثورة الاحوازية الازمات و
التدخلات
العدوانية الايرانية
الطائفية في شؤون الدول العربية المجاورة لايران و
احتلالها
الجزر الاماراتية و
ادعائها بأن البحرين محافظة من محافظات الدولة
الفارسية و
تدخلاتها الغير المبررة
في شؤون الدول العربية الغير المجاورة لايران.
اذآ عندما تحدث ازمات دولية
يجب اسقلالها بطريقة
شرعية و وطنية لتحقيق المكاسب السياسة من قبل
قادة الاحزاب و
المنظمات التحررية في
العالم حق مشروع مثلما حدث في ابخازيا و أوستيا
المقاطعات في
منطقة القوقاز التي
تقدمتا بطلب رسمي لروسيا بلاعتراف بهم كدول مستقلة
و للمساعدة
لحماية استقلالهم بعد
حرب الجورجية.
ان الثوة الاحوازية لديها من
ابنائها من يجاهد
بالنفس و الولد ضد الظلم و الاحتلال بكل الوسائل
المشروعة التي
تجبرالمحتل على
الانسحاب الكامل من بلدنا.
اذآ الشعب الاحوازي المحتل
يتطلع الى قيادة سياسية
حكيمة تقتنص الفرص التي تفرزها السياسات و المصالح
الدولية
لخدمة شعبنا الاحوازي و
ثورته العادلة لايجاد الظهر القوي لمقاومته
الشرعية و سندآ
لتشريع ثورته و مقاومته
في المحافل الدولية.
ابوعلي نيسي 22.08.2008