الشـاجــور*
. . . . وغـابـت
الأنهــر , تغـيــرت واجــهـة الخـارطــة
تـزامـنـاً مـع تغـيـيــر الأســم و مطـاردة
الهــويــة فـي منحـاهـا الخطيــر, بنيت الشـوارع
علـى جثـث النخيـل و كسـر المنجـل . أخـذ
يـتـصـفــح الأحـداث , غـازل وتـر الثـورة بصـوتـه
الليـلـي , عبـرعـن شـوقــه وأنـدمـج مــع
النـغـم , ليـكـون القـرار الألتحــاق بصـف
الـرفـاق قبـل غــداً , مـادامت الأرض تشـكـو مـن
ضـيـق الصــدرعـنـد الـتعبـيــر. بقـى يهمس بأذن
الليـل , كيـف المعـذبـون بـالأغـلال يمــروا ؟
كيـف الجيـاع ينـامـوا ؟ والـذهـب الأسـود يعـبــر
عـلـى رصـيـف الخبـز , والـرئتيـن تجــتـر تـلــوث
الـدخـان الأسـود , وبعيـداً عـن الضحيــة تتـكـدس
اسـلحــة القتـل , وبنـاء السـرقــة يتنـاطــح مـع
السحـاب وتنـمــو الأكـواخ بمسـاحـة
الفـقــرالمـدقـع , و يتحـول غـدهــا الـى مجهــول
, يبقـى العـض علـى الجـرح اليــم , حينمـا
الأسنـان مـع العظــم ممـاس , و امـام عيـوننـا
لغـة الام تشـنـق بحبـال الـرافعـات وعيـون
الـديمقـراطيــة تغـض النظـرعـن الجـريمــة فـي
وضـح النهـار , البطـش يتســابـق مـع الـزمــن و
الجـلاديـن ينتظـرون الـدور فـي الطـابـور. . . .
نهـج المحتــل يـأخــذالتنـكيــل بعـاتقيــه , و
علـى مـدار السـاعـة بـدفعـه الـربـاعــي يـذوب
الهــويــة ويستبـيـح البـشر ,
الحجــروالشجــربـدون رادع , و كلمـا أجتــر لحـم
الحــي يـزداد عنفــاً , أيـن يكمـن ســر النهـوض
لـدعـس الأجـرام المتعـفـن فـي هــذاالمنـهــج
المنحـط , و أجتثــاث جـرثـومــة الأحتـلال خـارج
أطــار الكــرســي المتـحــرك للشـعــارات ! ,
وبنــاء خـرســانـة التحــدي والتـزام التحــرك
لعـلاج الجــرح الـدامـي جـذريـاً لتغيـيــر
الـدمعــة الـى ضحكــة طفــل .
الحمـل على
الكـاهـل ثـقـيــل . فحـص نبـض التـاريـخ ,
أخـذعينـات مـن مـأسـي الـوطـن الكبيـر ,
التحـليــل أشــارلقضـايـا شـتــى . أنخـلـطت
لـديــه الأمـور . مـا هـي اسبـاب تـردي الأمــة ؟
هـل السبـب وقـوع ثـورة شيـوعيــة فـي الأتحـاد
السـوفيتــي ؟ وبلعـت الأحــواز فـي ذلك الـركـام
؟ مـا دور الفـرس علـى أمتـداد التـاريـخ مـن
قـورش الـى جمهـوريـة المـلالي ؟ مـا هــو
دورأسكنـدرالمقــدونـي , هـولاكـو, العثمـانيـيــن
, نـابـليــون , و معـاهـدة السـيـدان سـايس ــ
بيـكــو ومهـزلـة التـقـسـيم , و ظهــور السـيد
بـلفــور علـى السـاحــة , مـادور الأرتبـاط
الـوثيـق بيـن صهيـون و الصـفـويـة بـالتحـديـد ؟
وتقـديـم الـرفـاق الثـلاث ( محيـي ــ دهـراب ــ
عيســى ) بمسـاعــدة المـوســاد لمـسـلـخ
الحــريــة انـذاك . الأسـئـلـة كـانـت بحـجـم
المحنــة .
لابـد مـن
البحـث عـن حـلـول . هـل التحـريـر يـأتـي مـن
خـلال الأمنيـات ؟ كيـف تكسـب الأرض قـدسيتـهـا
وهـي تشـتـم رائحــة التفـريـس ؟ نعـم , العيـن
بـالعيـن وكسـح المحتـل و مخلفـاتـه , البحــث عـن
الحـلقــة المفـقــودة بيـن الأطــلال و دمـوع
المـاجــدات , والسيـطـرة علــى جـادة التـعتـيــم
و أسـتـرداد الـكـرامــة . مفتـاح السـر يكمـن فـي
فـوهتـيـن تجيــزهــا شـرائـع السـمــاء و
قـوانيــن الأرض .
هشـم
الصـمـت بمـطـرقــة العـزم . الثـورة أستـقبـلـتـه
بـابتـسـامـة الـدفء , و بـدأ الحـديـث بينـه و
بيـن الأبتسـامــة . شـق طـريـق السـكـوت ,
ليحصــد الأمـل . وجــه طمـوحــه للتغيـيــر ,
ليهــدم جـدار الـوهــم , ويـؤدي أمـانـة الـدم .
لا يـوجــد منجــي يـنـحــدربـالبقيــة البـاقيـة
لضـفـة الأمـان الا هــو و مـن أمـن . ليمنـعـوا
التـدفـق عنــد حـاجــز الصمــود والقضــاء علــى
نـمــو المسـتوطنـه . جــرف العـوائـق , تحـدث مـع
الشـارع بنـظــرات دامـعــة . كيـف يسـتـطعـم
البشــر بطـعـم النــوم المتـراكــم ويتـرك لصـوص
الظــلام يسـرقـون الثمــار, وهـم يمتـلكون
نـافـذة و تخطيـط ؟ و أجيـال بقعـة الأرض
المستـبـاحـة ظلمــاً يتـرنـمـوا بلغــة مستـوردة
وتنحــر أبجـديتـهــم .
الأجـدر
نخـرج المقـاومـة مـن القمقـم و نتـركهــا تحـت
أشـعـة الشمـس لتنمــو وتسـحـق المستحيــل .
أصطـدمـت
أفكـاره مـع الـريـح الصفــراء , و سقـطت عبـارات
الحــواروالتفـاهـم , و لقـى نفـسـه فـي خـط
متـوازي , عليـه فتـح معبــر الـزمـن . أشمئــز
مـن ظـل العشـق المـزدوج و رنيــن خطـوات القـلــم
و الديمقـراطـيــه الـمــلـتـويـه .
فـي داخـلــه
حـس بصـهيـل الخيـل , ورأى سـرج ينـتـظــر فـارس
آخــر . الـدور لمـن ؟ حمـل البنـدقيــة , كـان
لـه رغبــة أن يـرى الشـارع يـزحـف نحـو ثـورة
عـارمــة تلبـي طمـوحـه , لـكـن شـاءت الأقــدار
أن يلتحــق بـالـرفـيــق الأعلــى قبـل ذلك
المـوعــد بعــد صـراع مـريـر مـع المـرض و
فقـدانـه لـلـذاكـرة بسبـب عـدم تـوفـيــر
العنـايـة الصحيــة تحـت ظـل الأحتـلال البغيـض .
تـرك الـرآيـة لـرفـاق آخـريـن
مـن هــو
الشـاجــور ؟
سـوف
أوافيـكـم فـي الحـلقـة الأتيــة
* مخـزن
رصـاص البنـدقيـة الأليــة
28/1/2009
أبـوالفــوز