الموقع الرسمي لـ الجبهة الديمقراطية الشعبية للشعب العربي الأحوازي

الأرشيف

بطولات أحوازية

سايت فارسي جبهه

English Web

المرأة الأحوازية


 

   رؤية الأعاجم في منطقة العرب!

 

قال لي أبي حين كنت صغيرا ذات يوم "الإنسان بإنسانيته" ولم أدرك حينها ماذا تعني ؟ولأكن بقت في ذاكرتي كل نقش في الحجر وحينما كبرت وتقدمت بالسن بدأت أعي هذه الجملة التي كانت عبارة عن رسالة تحمل كل المعاني الطيبة والحميدة الذي تربينا و ترعرعنا عليها ..وشيا فشيا اتضح لي إن تكون إنسان يجب عليك إن  تحمل صفات إنسانية ودون هذه الصفات لست بإنسان ولو كنت عالم فلك أو حتى عالم ذرة...وتعلمنا من ديننا الحنيف إن تحب لجارك كما تحب لنفسك كما يجب إن تنصر أخاك المسلم في عوزه وشدته وفي عرفنا أيضا تعلمنا "إذا جارك بخير أنت بخير"هذه المعاني كلها كبرت معنا وتربينا عليها ولو تقلصت بعض الشيء بفعل زمن المادة الذي نعيش فيه الذي بات يطغى ومن سمات العصر الحديث...

هناك اختلاف بين علاقة الناس في ما بينهم و وبين الدول المجاورة  في ما بينها و لأكن ثمة مسائل وأمور لا تختلف كثيرا من قبيل الصدق  والشفافية في التعامل .

وبالرجوع للعلاقات الجوار بين الدول الواقعة في رقعة جغرافية واحدة نجد هناك الكثير من الأمور التي يجب علينا بحثها, تتسم العلاقات بين الدول المجاورة بالمد والجزر ويطغى عليها عامل  المصالح في اغلب الأوقات ولأكن هناك أمور متشاركة من قبيل العرق و الدين والتاريخ والمصير المشترك يحث على حسن الجوار بين الدول المجاورة في ما بينها وهناك مصالح مشتركة  يجب على الإطراف المجاورة احترامها ورعايتها وتنميتها وهذا في صالح الشعوب ,  ومن شئنه إن يرفع ويرتقي بهذه الدول...

كما هنا نأخذ النموذج" الاتحاد الأوربي " ونبحثه, الرقعة الجغرافية المعروفة بأوروبا هي بأصل تسكنها مجموعة من الأعراق المختلفة في اللغة وفي العادات وفي التقاليد والفلكلور بالأحرى لا يوجد بينهم قاسم مشترك سوي الجوار,وفي غابر الزمن شهدت هذه المنطقة حروب دامية في ما بينها راح ضحيتها الملايين من البشر من شعوبهم ,وحتى كانت معارك بين فرنسا وبريطانيا استمرت عشرات السنين ...وماضي هذه الدول والشعوب كان مملوء بل نزاعات والحروب والمعارك والمشاحنات واغلب هذه الحروب كانت تندلع بسبب جشع وطمع الحكام و عدم دركهم المعنى حسن الجوار ...حيث كل حاكم كان يجمع من حوله ثلة من رجال الدين (الكهنة)المتملقين للحاكم أو الملك  وبل حقيقة هم لا يفقهون شيء بسياسة  بل يفسرون الدين (النصراني) على حسب هوا ومزاج ومصالح الحكام  أو الملك ومن حوله ومن ما يعني إدارة فاسدة للسلطة واستشارات خاطئة من ما ينجر من ورآه الصراعات المذكورة .

وحتى في القرن العشرين  عصر النهضة العلمية  و الثورة الصناعية  شهدت هذه المنطقة حروب طاحنة في بينها سميت بالحرب العالمية الأولى والثانية من كان السبب في مصرع سبعين مليون  إنسان وتدمير مدن وعواصم بأكملها.كما لم سبب  مرض الطاعون  هذا الكم الهائل من الضحايا...ولا في النتيجة أدركت  هذه الدول أنها إذا بقيت على هذا الحال من الصراعات و التناحر سوف تََدمر المنطقة بأسراها وتصبح دول مفككة ضعيفة خاضعة لإرادة القوى الكبرى ولا يكون لهم أي دور يذكر على الصعيد العالمي ...

حيث العالم مقبل على مرحلة جديدة وبعد انتهاء الحرب الباردة بين أميركا و الاتحاد السوفيتي بدأت الدول أوروبية بنبذ الاختلاف في ما بينها و سعت جميع الدول وبصدق نية للاتحاد ورغم الهوة الذي بينهم من تراكمات  الماضي البعيد أو القريب ووضعوا جميع خبراتهم في جميع المجلات ,العسكرية  العلمية  وحتى في مجال الفضاء الخارجي مع بعض واستفاد من أخطاء بعضهم البعض وكونوا قوة "عظمى" أبهرت العلم بأسره رغم تباينهم(الدول الأوروبية) في الكثير من الأمور اتحدت "أوروبا "أصبحت رمز للتسامح ورمز لحقوق المواطنة وحقوق الإنسان ,لماذا الدول الأوروبية تعيش ألان عصرها الذهبي ؟؟ الجواب بسيط  لأنهم تركوا ما كان يشغلهم من صراعات ونزاعات واتَحدوا  رغم خلافهم واختلافهم.

إما بل حديث عن منطقة العربية, هذه المنطقة التي تعيش وتسكن دولّّّها وشعوبها على  فوهة بركان (نشط) من التدخل و الأخطار  المحدقة بها من قبل كل من هب ودب والسبب واضح وجلي وهو حالة الضعف والهوان والتقاعس مع العداء , المتربصين بخيرات  الأمة  ومكانتها الإستراتيجية ...

أهم ألأسباب "حالة  الضعف" هذه هي  عدم التوافق بين الأنظمة العربية وشعوبها من ما خلق حالة من الإحباط واليائس لدى الشارع العربي الذي هو المكون واللبنة الأساسية لأمة العربية...وعدم وجود الأحزاب الحرة في الكثير من الدول العربية وحتى إذا وجدت لا تستطيع فعل الكثير وتكون محدودة العمل ومطاردة في بعض الأحيان وهناك نقص ملحوظ في مؤسسات المجتمع المدني إلا وهي ركيزة مهم لبناء مجتمع حر وديمقراطي يحترم حقوق الإنسان وعدم إشراك ألنساء بشكل فعال في السياسة والاقتصاد من ما جعل دور المرأة العربية مهمشة ومنقوصة الحقوق ...

وتخلف وقدم المناهج التعليمية والطرق  التابعة لها  حيث لا تساعد على الإبداع والإنتاج الصناعي الذي يحتاجه المجتمع العربي النهوض بثورة صناعية وحتى زارعيه, تخلف الصناعة في الكثير إن لم نقل كل الدول العربية سبب في زيادة البطالة في الأوساط المجتمع العربي وساهم في هجرة العقول الشابة من ما فأقم الأزمة ....

هناك أيضا المشاكل و النزاعات بين الدول العربية في ما بينهم ,هناك إشكاليات بين بعض الدول على الحدود و كما يوجد هواجس لدى بعض الأنظمة العربية ,من حكومات البلدان العربية الأخرى و لا نريد إن نذكر أسماء   حيث يتوجس لها تآمر الأنظمة على قلب والإطاحة بنظامها الحاكم !من ما سبب بأزمة عدم الثقة بين البلدان العربية و زاد باندفاع الأمة العربية  لانقسام والتشرذم...و زادة قوة أعداء والمتربصين شرا بعالم العربي وعلى رأسهم إسرائيل و إيران وأميركا وسرع توغلهم وتدخلهم في هذه المنطقة التي المنطقة تزخر بالثروات ولها موقع إستراتيجي وحيوي في العالم وهذه الحقيقة كل شعوب العالم  تدركها إلا شعبها...

إسرائيل وأميركا موقفهم واضح وجلي من القضايا العربية فهما أعداء في الظاهر والباطن ويصرحون بهذا العداء في العلن.ولا يسعون كسب ود العرب...

إما الموقف الإيراني من القضايا العربية فهو بغاية الخبث واللائمة بحيث بظاهر تدافع عن المقاومة في جنوب لبنان و في فلسطين وفي الحقيقية الغائبة عن معظم العرب أنها تتاجر وتساوم وتغامر بقضايانا العادلة المصالح وأجندتها الخاصة ,التي لا تنم عن الحب و المشاعر أو الدين ,إنما هي أجندة توسعية تنفذ على مراحل مختلفة من الزمن .وتسرّع  أو تبطئ حسب الظرف الذي يؤتيها  ....

ونحن كاحوازيين ندرك ونفهم السياسات ألإيرانية على جميع الأصعدة لأننا اكتوينا بنارها (الاحتلال الإيراني للاحواز) على مدى ثمانية عقود, ولا نخدع بشعارات إيران "الجوفاء" ونعرف جيدا نواياها المبيتة تجاه العالم العربي والسعي الدءوب للتمدد واستعمار البلدان العربية من خلال بعض من ابنا جلدتنا المخدوعين أو من يرتزقون على  إيران ويساندون ويشاركون في المخطط الفارسي الإيراني الذي يستهدف الأرض العربية ومن عليها...وهذه الصواريخ التي تختبرها وتجربها وتشاهدونها يوميا على وسائل الإعلام ليست موجها لإسرائيل أو أميركا بل في الحقيقة هي كامنا للبلدان العربية وعلى رأسها الدول التي تقع على ضفاف الخليج العربي ...

والدعم الإيراني لتمرد الحوثيين في "صعدة" في شمال اليمن واضح وصريح للعالم ويهدف تمزيق هذه البلد العربي الأصيل وإيجاد و موطئ  قدم لنظام طهران للتدخل في المملكة العربية السعودية وضربها من الداخل كما فعل مع اليمن والتمهيد لاحتلال المنطقة العربية  من شمالها إلى جنوبها  وممارسة سياسة التفريس والتطهير العرقي على الأمة العربية الذي طالما أذاقته الهزيمة وألحقت الذل بإمبراطورية فارس ...إخواني ,إيران لا تسعى إلى وحدة إسلامية أو حتى حسن الجوار ,إنما سياسة النظام الرجعي الإيراني اتجاه العالم العربي   هي نفس سياسة الذئب المتربص بقطيع " الماشية" ...فإيران تجلس مكانها وتخطط وتتآمر حتى أتتها الفرصة تزحف باتجاه الأقطار العربية الواحد تلوا آخر فان لم تصدقونا فهذا  شئنكم ..إيران لم ترحم اليمن هذا البلد الفقير بموارده وثرواته الطبيعية الغني بعروبته وقوميته الذي طالما ساند ودعم القضية الفلسطينية ولديه مواقف عروبية  أغاضة أعدا الأمة كثيرا  ...

إننا هنا نحذر من المخططات الإيرانية لضم واحتلال المنطقة العربية وإذابتها في بوتقة التفريس وصرها  وتكوين إمبراطورية ساسانية ,خمينية  على إنقاذها,ووقتها لا ينفع الكلام ولا الندم ولا الصياح ولا النواح  يا اتعظوا من الخطاء وتوحدوا في مواجهة الأخطار حتى لا تكونوا لقمة صائغة إمام الفرس ومن على شاكلتهم ...

استغرب البعض و تعجب واندهش بقيام إيران باحتلال آبار الفكة  النفطية العراقية وضمها قسرا للأرضي الإيرانية , نحن الاحوازيين لم نستغرب أو نندهش ,وتوقعنا من إيران كل شي, إلا حسن الجوار...وفي احتلال آبار الفكة إنما هي مرحلة جديدة ومتطورة من إيران للإجهاز والتحرك ضد الأمن القومي العربي ...بالتزامن مع أميركا و إسرائيل فلا تستغربوا أو تندهشوا أذا  أفقتم من نومكم في الصباح و وجدتم دوريات حرس الثورة (السباه)منتشرة في مدنكم  و حاراتكم وبلدانكم ...

ولكم جزيل الشكر و الامتنان وعاشت ألأحواز حرة عربية من النهر إلى البحر ولتعلوا راية ألأحواز ,خفاقة  في سماء ألأحواز والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته..

                         

 

                              أبو أنور الاحوازي = 1.2.2010

 

                    Omar.alahwazi@gmail.com                 

                     

             

                


 


المنهاج السياسي