عندما نتكلم عن الاسلام لا نستطيع ان نتحاشى
العروبة و عند حديثنا عن العروبة لا نقدر ان نقض
طرف الحديث عن الاسلام هما مكملان بعضهما البعض .
الاسلام الذي نزل على محمد صلى الله عليه وسلم نزل
على العرب من رب العالمين و لعدة اسباب اصطفى رب
العزة العرب من بين جميع خلقه .منها :
اللغة
العربية التي كانت و مازالت و تبقى هي اللغة الحية
من بين جميع لغات العالم . اللغات لهن بداية و
نهاية ( طفولة ، شباب ، شيخوخة ) امّا اللغة
العربية كماهي ولا تصل الى مستوى الشيخوخة .
الحديث عن
هذا السبب الشجين يريد صفحات وصفحات و بألاحرى كتب
.
السبب الثاني : هم العرب آنذاك ، في ذلك الزمان
كانت شعوب العالم في ظلام قاتم عن المبادئ الاخلاق
و كانت قد سحقت الاخلاقيات و العرب الوحيدون بقو
محافظين على بعض من المكارم الاخلاق ، و قال نبي
الرحمة : جئت لأتمم مكارم الاخلاق و كما تعلمون
محمد صلى الله عليه و سلم ابقى على بعض من سنن و
آداب العرب قبل الاسلام مثل " اشهر الحرم " و
غيرها من آداب التي لا تعتبر من سنن الجاهلية بل
سنن التي بقيت من الشريعة الابراهيمية .
ولأسباب كثيرة و كثيرة التي نعرفها و لم نعرفها
جعل ربنا العروبة لاصقتاً التصاقاً لا انفصام لها
مع الاسلام و من اراد ان يتخذ واحدتاً و يحذف
الاخرى يخسر الدنيا و الآخرة لا بد ان يتخذهما
معاً . اتخاذ الاثنين معلوم و واضح اذا قلت
الاسلام : يعني محمد صلى الله عليه و سلم و ابي
بكر و عمر و عثمان و علي رضي الله عليهم اجمعين و
اذا قلت العروبة : سلمان المحمدي و بلال الحبشي و
صهيب الرومي و طارق بن زياد و صلاح الدين الايوبي
وغير ذلك بأعتقادي غير صحيح لكن يستحق الاستماع او
القراء .
التأريخ يحدثنا عن العهد الذهبي الذي كانا فيه
الاسلام و العروبة بخير و اواخر الخلافة الاسلامية
العباسية عند دخول بعض المنافقين في سدة الحكم و
حاولوا ان يبعدوا الاسلام عن العروبة و استطاعوا
بفعلتهم ان يدمروا دولة الاسلام و ذل الاسلام
عندما فقد رفيقته ( العروبة ) نصف الطريق و ها هنا
، نحن الآن نريد ان نبتعد عن الاسلام لتذل العروبة
كما ذل الاسلام من قبل .
الاسلام عزته مع العروبة و العروبة كذلك فلا
تعبثوا ولا تهدروا الطاقات و الاموال لتثبيت
العروبة بلا اسلام . انصح اخواني و احبائي العرب
في كل مكان و بألاخص الاحوازيون منهم ان لا تكونوا
قوميون بل كونوا عروبيون لكي تنصروا الاثنين (
العروبة و الاسلام ) .
الاسلام الذي فتح العالم و اسقط الامبراطوريتين و
ادخل في قلوب شعوب الامبراطوريتان المحبة و السرور
و الطمئنينة ، الاسلام الذي لايفرق بين عربي و
اعجمي الى بألتقوى و ليس الاسلام البكاء و النواح
و الضرب الصدور و الروؤس ، الاسلام الذي كلما تقلب
صفحات مصحفه الكريم ترى كلمة " لا تحزن " ،
الاسلام الذي املئ الدنيا العلم بعلمائه و علّم
الغرب عندما كانوا في قرون الوسطى من الجهل و
عبادة الكهنة و الكنائس ، ليس الاسلام الذي يحثنا
على عبادة القبور و مسح الصخور و نثر النقود على
الاموات .
خلاصة الامر اسلام العزة و ليس الذلة و عروبة
الاسلام و ليس قومية الغرب .
تفائلوا بألخير تجدوه
ابو فيصل
الاحوازي
Abu.faisal.alahwazi@gmail.com