عمى
لاشك انه حب لا يريده العاقل ان كان فاهماً ، لاشك انه
يريح و يمتع صاحبه لانه يجعل الانسان اسير و
لايفكر باحد الاَ هذا الحب . هذا الحب يجلب العديد
من الازمات و الكوارث و المصائب للبلد او حزب او
الكتلة ان كان سياسياً .
بألسياسة لايكون فيها حب و لاصداقة دائمة كما قرأنا في
سطور السياسيين و تصرفاتهم ( مع اني لست سياسياً
).
ففي المشهد اللبناني نشاهد ان حسن نصر الله و مع انه
لبناني و شيعي اثنا عشري و طبعاً ليس جعفري لان
مذهب الجعفري لا يقول ما تقوله هؤلاء عن الامام
الجليل جعفر الصادق بأنه يتخذ التقية لكي لا يقول
الحقيقة .
ان نصر الله سقط و انصهر مع هذا الحب ، انه يحب ايران و
ليس خامنئي فقط ، اكثر من لبنان بل اكثر من جنوب
لبنان و شيعته و نشاهد دائماً ينتقد اللبنانيين و
السياسيين و ينتقد ايضاً الحكومات و الشعوب
العربية و يتدخل في شوؤنها الداخلية (كما تتدخل في
شوؤن مصر ) التي لا شأن له بها و لا تخصه لا من
بعيد و لا من قريب .
امّا بألنسبة الى ايران فلانجد اي انتقاد او ترحيب و لا
اي كلام تفوه به تجاه ايران ، ففي ايران كما
المراقبون يرون انها ازمة سلطة ، ازمة حكم و ازمة
هوية بألنسبة للقوميات و الشعوب المضطهدة من قبل
الاقلية الفارسية المسيطرة في ما يسمى بجغرافية
ايران فألشعوب في حالت قليان و المحللون كلاَّ
يصفها حسب ما يقرأه من مستجدات و حسب ما يعرفه من
معلومات تجاه حكومة الاحتلال الايراني. فلماذا حسن
نصر الله لا يقول شيئاً تجاه حبيبته ايران؟؟
فـبإعتقادي انه حب اعمى تجاه ايران الذي اصاب حسن .
عندما نحب و نبتلي بهذا الحب لا نرى عيوب و مساوئ
المحب و نري فقط محاسنه .
نصر الله تابع و موالي كما قال لولي الفقيه ، يعني انه
تابع لخامنئي فلماذا لا يتفوه بكلمة يدافع بها عن
موقف خامنئي من نجاد ؟؟؟
انهَ يعتقد بقوة ايران ضمان لبقائه في سلطة الحزب و تزعم
الشيعة في لبنان بدل ان يتجه نحوه اللبنانيين و
يكسب مودتهم و اعتمادهم له من خلال تصرفاته
الهمجية و الغير مسئولة ، الذي اثر على جنبلاط في
الآونة الاخيرة و سنسمع من الزعيم الدرزي انه
تابع لولي الفقيه !!!!
نراه ( حسن ) لايفكر الاّ بما يقوي ايران و يجعلها اكثر
تسلطاً ، تحكماً و تدخلاً في شوؤن العرب و الامة
العربية الممزقة بلاشك و ريب .
ممزقة لأن اول من بارك لأحمدي نجاد بالفوز دولة عربية و
هذه الدولة يحتل جزء من ترابها ايران و لا يقبل لا
بتفاوض خليجي , لا عربي , لا اسلامي و لا دولي .
ممزقة لأن اول دولة التي سافر زعيمها و سلطانها ليبارك
لنجاد الفوز قبل ان يصدق على فوزه البرلمان
الايراني . مع ان معظم الشعوب في جغرافية ايران
السياسية لم يعترفوا بشرعية رئيس الجمهورية و
يعتقدون ان الانتخابات مزورة .
فماذا نقول و ما تفصيرنا لهذا الموقف التسرعي من بعض
الدول العربية ؟؟؟؟
و المضحك ان نصر الله لحد يومنا هذا لم يبارك لأحمدي
نجاد !!!!
في الختام اعلن اسفي على من يتبع نصر الله بدون وعي ، و
كما اظن نفس الحب الذي مبتلي به حسن قد ابتلوا به
انصاره له ايضاً .
ابو فيصل الاحوازي
06/08/2009
abu.faisal.alahwazi@gmail.com