الموقع الرسمي لـ الجبهة الديمقراطية الشعبية للشعب العربي الأحوازي

الأرشيف
المنهاج السياسي
 من أدبيات الجبهة
من تاريخ الأحواز
أرشيف أنشطة سياسية
أرشيف أنشطة إنسانية
أرشيف أنشطة إعلامية
تواصل أحوازي
تواصل عربي
تواصالذي دولي
من نشاط القوميات غيرالفارسية
عنصريات إيراية

حقوق الإنسان

ACHRF

شاهد واستمع: "أعمال ثوار الأحواز العربية"

بطولات أحوازية

سايت فارسي جبهه

English Web

المرأة الأحوازية



يا فيصل

 أنت فينا روحاً وإن غبت عنّا جسداً

 

( أبورسالة )

 

 

أعَلمتَ مَن حُملوا على الأعواد

أرأيتَ كيفَ خَبا ضياءُ النادي

 

جَبَلٌ هَوَى لَو خَرّ في البَحر اغتَدَى

من وَقعه مُتتابعَ الإزباد

 

ما كُنتُ أعلمُ قبلَ دفنكَ في الثرى

أنّ الثرَى يَعلو على الأطواد

 

بُعداً ليَومك في الزمان فإنهُ

أَقذى العُيونَ وفتّ في الأعضَاد

 

لا يَنفدُ الدّمعُ الذي يُبكي به

إنّ القلوبَ لهُ منَ الأمداد

 

أعزز عليّ بأن يفارقَ ناظري

لمعانُ ذاك الكوكب الوقاد

 

إنّ الدموعَ عليكَ غيرُ بخيلة

والقلبُ بالسّلوان غيرُ جواد

 

سَوّدتَ ما بينَ الفضاء وناظري

وغَسَلتَ من عَينَيّ كلّ سواد

 

لاتطلبي يا نفسُ خلاً بعدهُ

فَلَمثلُهُ أعيا على المرتاد

 

لكَ في الحشا قبرٌ وإن لم تأوه

ومنَ الدموع روائحٌ وغوادي

 

( الشريف الرضي )

 

كنت قد هاتفتك قبل يوم وتذكرنا معا تلك الأيام ، أيام الطفولة والشباب ، أيّام عند ما كنا نلعب ونسرح ونمرح معا في الرويس ، ذلك الحي الذي كان يؤينا سوية....

قبل سويعات وليس ساعات ، تكلمنا وكنت أذكرك ( بسوالفك ) الحلوة وقلت لي: ياريت على ذيك الأيام يا إبن عمي.

لم أدري ما ذا كان يخبأ لي ولك الدهر والقدر المحتوم؟ حتى أيقظني صوت هاتفي النقال كي أسمع شقيقتي الصغيرة تصرخ بأعلى صوتها وعويلها وتناديني بلهجتها الرويساويّة تلك: ولك خوية شلون نايم وفيصل إبن عمي حجي مكي إتوفه؟

تجمد الدم في عروقي ، والذكريات ، ذكريات السويعات التي سبقت هذا الخبر ، جيّشت جيوشها ولم يكن بإستطاعتي الدفاع عن نفسي ، لإنها تحالفت والحزن والدموع والحيرة والفجيعة كلها ضدي ، فما عساني أن أفعل أو أدافع.....

قلت في نفسي: أو ليس هو المقصود فيصل الذي قلت له قبل سويعات : أخي قل لبناتنا أن ينزعن الثياب السود لأن الوالد ( الحاج سلسبيل ) مضى عليه اربعين يوماً بعد أن استجاب لنداء ربه ، وقال لي: يا خويه إنته أكبر مني ، وآنه ما اتجاسرو أتقدم عليك.

ما هذا الخُلق الرفيعٌُ ايهالحبيب الساكن في القلب ابداً؟

ما عساني يافيصل أن أقول وأذكر؟

وقطار قلمي في أية محطة من خصالك الحميدة يقف؟

يا إبن عمي وشيخ عشيرتي وبن الغوالي الذين ما رضخوا للدهر يوماً أو إنحنوا...

أأقف في محطة الأخلاق التي باتت مدرسة لأبناء عمومتك ومن يحب؟

أم في محطة التربية العائلية ، التي كنّا منذ الصغر ونحن نراكم متشبعين بها أنت وأشقائك متمنين أن تكون لدينا نسبة مئوية منها ، حتى ولو كانت خمسة في المئة لفزنا في حياتنا بها؟

أم أقف في محطة الهدوء التي يتمناها كل شخص وهو يراكم متسلحين بها عكس ما نحن عليه؟

أم في محطة الصبر في النوائب؟ والله لو أصابنا نحن معشر هذا البيت ما أصابكم لجزعنا و"استسلمت لرياح ليأس راياتنا".....

لكنكم رفعتم في وجه عاديات الدهر رايات القوة والتحدي ، وتسلّحتم بما يحفظكم ويحفظنا من سود نيّاته ، وشهد الدهر لكم بذلك....

يا أبا علي: واليوم ونحن في شتات المعمورة لا ننظر بعد الله الا لكم ، لأننا تعودنا منذ الصغر أن صغيركم عندنا كبيرنا ، وفي المجالس حتى بوجود الكبار يُبَجّلُ......

أنت إبن مَن؟

 وحفيد مُن؟

ألست أنت إبن ذاك الفخر والعلم؟

كيف لايبكيك قلبي قبل عيني وقبل أن تهمل؟

أو لست أنت إبن أبا فيصل ، ذاك العزيز الذي أدمى برحيله قلوبنا وبكت عليه العيون مدرارا ، ليكون مزاراً لكل زائر من بيتنا يزور الأردن كي يقف أمام ذاك العمّ والأب بالنسبة لنا؟

أولست أنت حفيد ابا مكي الهمام ، ومن كان بالصيت والأخلاق والحكمة والهيبة موشح؟

 وحفيد أبا محسن الطود من كان بالعزّ والخير يُعرفُ؟

ياشبل الفياصل ما ذا عساني أن أكتب أوعنك أتكلم حتى أفي؟

نزلت منذ الطفولة في القلب اهلا وفي الروح سهلا فكيف يجوز لي بهذه الكلمات أكتفي؟

يا إبن الرويس والمحمّرة التي ولدت فيها ، لكنك كأبيك وجدك رحلت عن الدنيا وعينيك عليها تشبح ، بأي كلمات وحبر قلم أفيك لست أدري...

فيا لهفي على أهلي تغرّبوا ، ويا فخري بأنهم للدهر لم يخضعوا....

ويا لهفي على أهلي هناك عند نزول الخبر الصاعقة ، بجلباب البكاء والحزن والعويل  على العزيز تجلببوا...

لكننا وحق الله نبقى يا فيصل بإسمك كما لهجنا بإسم أبيك أبينا ما دامت الحياة نلهج...

نم قرير العين فإن للحمل أهله ، وللبيت من هو أهلٌ أن يتصدرُ...

فإن آل فيصل كلما خر نجم من سمائهم ألف نجم مكانه يتلألأ...

بعلي ومهدي (أشقائك) آل فيصل يتصبروا.....

قل لبني تميم أهلنا إننا في بيتنا المعمور بأشقائه ( علي ومهدي) نعلوا ونزهوا وللعاديات لن نستسلم....

لكننا لا نلام أذا ما بكينا على فقدك يا فيصل ، لإننا لا يمكن لنا أن نحبس الذكريات ، وأي ذكريات أجمل من ذكرياتنا معك؟

نم قرير العين يا فيصل فإن روحك بيننا وإن غبت عنّا جسدا....

وسلام عليك وأنت في مثواك الأخير ، ولذكرياتنا الجميلة معاً أردد مايلي:

 

تلاقت ذكرياتٌ في خَيالي

أتُنسى الذكرياتُ؟منَ المحال

 

يؤرّقني التساؤُلُ عن فراغ

فَراغ في النّهار وفي الليالي

 

ألا فاملأ فراغاً في عيوني

وفي روحي وعد مثل الهلال

 

تثورُ الذكرياتُ تَمُر سَكرىَ

على عيني على فكري وبالي

 

( مي حنا سعادة )

----

 

  وصاحب الخصال الحميدة والعز والأهل لن يموت ابداً

 

أبو رسالة

 

 

 

 

 


اتصل بنا
Contact us
مواقع
من شهداء  الأحواز
أرشيف نشرة الأحواز
كتب أحوازية
دراسات أحوازية
مقالات أحوازية مختارة
مقالات عربية مختارة
وثائق تجاوزات النظام
قوانين حق تقرير المصير
الدستور الطائفي الإيراني
أناشيد وطنية
فضائية الجزيرة