ما بين الآيات و الحاخامات
ما أشبه اليوم بالأمس ، و ما
أشبه الآيات بالحاخامات و
كأنهم سبحان الله كما قال
المثل " تفاحة و انقسمت
نصفين" ، فكما وعد الحاخامت
اليهود بأرض فلسطين بأنها
ستكون أرض المن و السلوى كذلك
يفعل الآيات عندما يشجعون و
ييسرون توطين الإيرانيين في
أرض الاحواز العربية طمسا
لتاريخها و نهبا لثرواتها و
لكن أنى لهم ذلك فالأحوازي
الذي قفل باب بيته قسرا و
غادر وطنه نتيجة الظلم و
العسف لا يزال يحتفظ بمفتاح
ذلك البيت على أمل العودة
ليفتح مضافته و ديوانه و يفتح
قبلهما صدره و قلبه للغريب
قبل القريب .
الأحوازي الذي يحمل جواز
السفر الإيراني يتحسسه في
جيبه و كأنه يضع فيه ثعبانا
يمكن أن يلدغه في أية لحظة و
يتطلع لذلك اليوم الذي يتخلص
فيه من هذا الثعبان الأحوازي
الذي تشرد في أرض الغرباء
الواسعة يمضي قدما في سبيل
الحصول على لقمة العيش
لأبنائه و لا يزال ينظر خلفه
ليراقب نخيل أرضه و سهول
كارون الذي يحفظ ذكرياته و
تاريخه .
الأحوازي الذي حرمته دولة
الآيات القراءة و الكتابة
يقرأ في كتاب الحياة التي
تعلم منها الكثير أن الأرض
أغلى من العرض . فكيف ان كانت
الأرض هي أرض الأحواز.
الأحوازي الذي سرق منه الآيات
ماءه و حرموه من أن يشرب منه
، أقسم أنه سيروي ظمأه من
دماء ظالميه.
الأحوازي الذي حرمه الآيات من
نفطه و غازه أقسم أنه سيحرق
ما تبقى من ذلك النفط بأجساد
قاطعي طريقه.
الأحوازي الذي جرف الآيات أرض
نخيله أقسم أنه سيجعل من ذلك
النخيل
أقلاما لتسطر و على أرض
أجداده ، الغد الأفضل لأحفاده
.
الأحوازي الذي هدم الآيات
بيته أقسم أنه سيبني لنفسه
بيتا أعمدته من المجد الأبدي
في صراعه مع الباطل ، و هو
يعلم في قرارة نفسه أن الغلبة
لا تكون الا لأصحاب الحق و
أصحاب القضية .
لقد أقسمت لي الأحوازية أنها
رأت في منامها - و هي لا تنام
الا على وضوء- أن الغرباء
يدخلون بيتها و يحاولون أن
يأكلوا من طعام ذلك البيت الا
أن الطعام كان مر المذاق ،
فحاولوا أن يقطفوا من النخيل
الا أنه كان عاليا جدا لدرجة
أن الغرباء لم يستطيعوا أن
يطالوا ثمره ، و رأت أن مياه
كارون كانت تغلي و يتطاير منه
شرر كالقصر و أن خبز بيتها لا
يقبل القسمة على اثنين .
فهل انتم للرؤيا تعبرون .
فاضل الاحوازي...ahwazi_fadel@yahoo.com