|
|
الذكرى(84)
للإحتلال ، والرابعة لإنتفاضة نيسان ، ومرور (29)
عاماً على تأسيسها ، الجبهة العربية لتحرير
الأحواز تصدر بيانها الشامل
مَن سيكون ألمعتصم المرتجى من العرب الغيارى كي
يستجيب الى صوت الأحواز الحبيبة ؟
ياأبناء شعبنا العربي الأحوازي
يا أبناء امتنا العربيّة المجيدة
يا أحرار العالم في كل مكان
نعيش هذه الأيام وفي الذاكرة مناسبتين لا يمكن
نسيانهما لأهميّتهما عندنا وعند الخيّرين من أبناء
أمتنا العربيّة.
ولا يمكن نسيانهما لأنهما تعيشان في وجداننا
وأصبحتا جزئين لا يتجزءان من حياتنا اليوميّة ،
واستحوذتا على جُلّ اهتمامنا وتفكيرنا بالماضي
للحاضر والمستقبل ، وإن هاتين المناسبتين بمآسيهما
أصبحتا جزئين من تاريخنا كما للمناسبات الوطنيّة
الأحوازيّة الأخرى أهميّة في حياتنا ووجداننا
وتاريخنا الملئ بالأحداث الوطنيّة التي لايمكن
عَدُها وحصرها ونعيشها لحظة بلحظة.
لا يمكن لأيّ مواطن من مواطنينا أن ينسى تاريخ
العشرين من نيسان لعام 1925 ابداً لأن مأساة شعبنا
العربي في الأحواز بدأت منذ ذلك التأريخ ومازالت
مستمرة حتى يأذن الله بتحرير ارضنا العربية
الأحوازية على يد أبنائها الثائرين والغيارى من
أبناء أمتنا العربيّة المجيدة ، لأنه وفي هذا
التأريخ بدأ الفرس تنفيذ خطتهم على يد من كان يحمل
كل الحقد الفارسي على العرب والمسلمين وهو جنرالهم
(الجاسوس) الذي ذهب الى جهنم وبئس المصير( فضل
الله زاهدي) وبأوامر من مقبورهم (رضا خان) شاه
بلاد فارس آنذاك.
نعم في هذا اليوم تم تنفيذ خطة إعتقال آخر أمير
عربي أحوازي وهو الشهيد (الشيخ خزعل الكعبي)
والذي إنتهى بإعتقاله الحكم العربي - قسوة
وبالقوّة - على جزء مهم من جسد وطننا العربي
الكبير ونعني به ( ألأحواز) ، واستحوذ الفرس
بقيادة رضا خان على هذه الأرض العربيّة الطيبة
وجميع ما فوقها وما تحتها من خيرات وهبها الله
لأهلها خالصة وأهمها الثروة النفطية والزراعة
والمياه بأنهرها الكثيرة الممتدة فوق هذه الأرض
العربيّة المعطاء يسرقون وينهبونها إلى هذا
اليوم.
لقد تم إعتقال شهيد الأحواز الشيخ خزعل الكعبي
وإقتياده من مدينة المحمّرة العربيّة الى عاصمة
الشرّ والعنصريّة والغدر والخيانة (طهران) الفرس ،
حتى عام 1936 بعد أن دبّروا خطة اغتياله بدسّهم
السُمّ اليه ليلبّي نداء ربه شهيداً بعيداً عن
أهله ووطنه العزيز على قلبه (ألأحواز العربي).
واليوم ونحن نكتب هذه
السطور المتواضعة لمناسبة ذكرى أليمة على قلوبنا
وقلوب كل الشرفاء من أبناء أمتنا العربيّة المجيدة
، ألا يحق لنا كأحوازيين مناضلين من أجل كرامتهم
وكرامة وعزّة امتهم أن نطرح هذه الأسئلة؟ وهي:
أين الأشقاء من هذه المصيبة ومن هذا الأحتلال؟
أين الأشقاء منّا؟
ألا ينظرون الى حمامات الدم التي أوجدها هذا
المحتل الجبان الى أبنائهم في الأحواز وهو يقتل ،
ويفتك ، ويأسر ابناؤهم في كل يوم وأمام أنظارهم؟
دعونا نقبل بالواقع ونقول لقد ذهبت الأحواز في
غفلة من الأهل والزمن ، فهل يُعقل أن يبقى الأهل
في غفلتهم تلك وسباتهم منذ ذلك اليوم وإلى يومنا
هذا وهم ساكتون عن الحق العربي في الأحواز ،
ويتركون ابناء شعبهم العربي الأحوازي يقاومون
ويقفون بوجه أتعس ، وأشرس ، وأفتك ، وأبغض ، وأحقد
عدو يواجهه العرب على مدى تأريخهم وحياتهم لوحدهم
بدون أي ناصر أو معين؟
أفهل من المروءة أن يُفَرّق بين هذا المحتل لأرض
عربيّة وذاك المحتل لأرض عربيّة أخرى ، كالأحواز
العربي وفلسطين التي يحتلها الكيان الصهيوني بعد
إن احتلت بلاد فارس الأحواز في عام 1925 أمام أعين
العرب جميعا والمجتمع الدولي في تلك الحقبة من
الزمن؟
أهلنا العرب بما ذا يُقنعون وأيّ جواب يُعطون
ابناؤهم غداً عند ما يقرأون التأريخ ويجدون بأن
الشعب العربي الأحوازي بقي في ساحة النضال
والمقاومة من أجل تحرير أرضه وحيداً فريداً ،
واستشهد الألاف من ابنائه على يد المحتلين الفرس
أمام أنظار أهلهم العرب ، الذين عُرفوا وعلى مدى
التأريخ بالإباء والغيرة والمروءة العربيّة ولم
يستجيب لهم أحدٌ من أبناء عمومتهم العرب؟
نحن لانريدُ منكم مواقف علنيّة في دعمكم لنا ، حتى
لا نحرجكم بإدخالكم تعديلات على خارطة سياساتكم
التي وضعتموها حسب مصالح بلدانكم العربيّة للتعامل
مع المجتمع الدولي ، بل نطلب منكم على الأقل
افتحوا لنا أبوابكم لتحمينا عند ما نفرّ من
الهمجية والوحشيّة الفارسيّة حينما تضيق بنا السبل
، تمهيداً لأخذ اللجوء في إحدى بقاع الله الواسعة
، أو أعينونا إعلاميّاً بصورة مباشرة أوغير مياشرة
للتعريف بقضيتنا العادلة للمجتمع الدولي ، عسى وأن
يتفهمها الذين لا يعرفون عنها شئ بسبب التعتيم
الإعلامي القاتل ، ليقفوا معنا بوجه الإحتلال
الفارسي ، ويتبنونها بمساعدتهم لنا ، ولا نقول
بدلاً عنا ، لاننا نحن اهلٌ للذب عن أوطاننا
ومقاومة المحتل بحول وقوة الله وأثبت التاريخ ذلك
منذ الأحتلال الفارسي للأحواز والى يومنا هذا؟
أو على الأقل عند ما يدخل دخيلاً بيوتكم أحوازيّ
مضطر ، لاتسلّموه الى سلطات الإحتلال الفارسي ،
لإننا والكل يعلم بأنه لا يواجه أي شئ سوى الإعدام
هناك؟
أو ليست هذه هي قضيتكم ، وهي أرضكم العربيّة أيضاً
، وهوشعبكم العربي كما هو شعبكم العربيّ في
فلسطين؟
ما ذا تنتظرون من الفرس ؟
نقولها لكم وبصراحة وأنتم أيضاً تعرفون ذلك: سواءً
وقفتم الى جانبنا كأِشقاء عرب لكم أو لم تقفوا ،
فإن الفرس لهم أطماع في بلدانكم وسوف ينفذون ما
خطّطوا له ، وهو إعادة الإمبراطوريّة الفارسيّة
على حساب الأمة العربيّة وإذلال أبنائها ، كما
يفعلون اليوم في إضافة الى الأحواز ، الجزر
الإماراتيّة العربيّة الثلاث ، واليمن ، والعراق ،
ولبنان ، وفلسطين ،وسورية، ودول المغرب العربي ،
كما تدخّلوا من قبل ويتدخلون اليوم في شؤون معظم
دول الخليج العربي الداخليّة.
إذن لما ذا كل هذا السكوت والفتور تجاه قضية الشعب
العربي الأحوازي العادلة يا عرب؟
يا ترى مَن سيكون ألمعتصم المرتجى من العرب
الغيارى كي يستجيب الى صوت الأحواز الحبيبة وهي
تنتخي بهم وتنادي ( وا عُرباه وا معتصماه )؟
يا ابناء أمتنا العربيّة المجيدة
ونحن نعيش الذكرى الرابعة والثمانون لأحتلال وطننا
الغالي (الأحواز) لابد لنا من أن نؤكد بأن شعبنا
العربي الأحوازي ومنذ ذلك التأريخ والى يومنا هذا
مستمرةٌ أعلنها ثورة جبارة بوجه الأحتلال ومازال
ثائراً لن يهدأ له بال حتى يحرر أرضه – أرض آبائه
وأجداده -- من براثن المحتلين الفرس ، الذين
عاثوا في أرضنا الفساد ومارسوا شتى أنواع الحيَل
والدسائس من أجل طمس هوية أرضنا وشعبنا العربيتين
، زائداً نهبهم لخيراتنا وتدمير البُنى التحتيّة
والأقتصاد وكل شئ يمت الى حياة شعبنا العربي
الأحوازي بصلة ، وجاؤا بالمستوطنين من غير العرب
من شتى بلاد فارس من أجل تغيير ديموغرافيّة هذا
البلد العزيز على قلوبنا وقلوب كل الشرفاء من
أبناء امتنا العربيّة الكبيرة ، إضافة الى تشجيع
الشباب على تعاطي المخدرات بعد أن حرموهم من أبسط
حقوق الحياة فوق أرضهم ، حتى وصل الأمر بهم الى
حرماننا من تسمية مواليدنا بأسماء عربيّة عزيزة
علينا بعد أن قام أسلافهم بتغيير جميع أسماء مدننا
وشوارعنا العربيّة الى أسماء فارسيّة لاتمت الى
تاريخنا العربي الناصع بأي صلة البته وعلى رأسها
إبدال إسم (الأحواز) الى خوزستان ، وهو إسم فارسي
تم استبداله من عربستان ألأسم الأولي له عندما
غيّروا إسم الأحواز ، وهذه الكلمة أي عربستان تعني
(موطن العرب) ، ولمّا انتبهوا بأن هذا الأسم سيكون
حجة بيد الأحوازيين العرب وإعترافاًَ رسمياً
فارسيّاً بأن هذه الأرض هي أرض عربية لا غبار
عليها ، قاموا باستبدال الأسم من (عربستان) إلى
خوزستان وهي تسمية غريبة عنا ولا يعترف بها شعبنا
العربي الأحوازي الذي صمّم على أن يأخذ حقه ويحرّر
أرضه مهما كلف الأمر ومهما كان الثمن غالياً ، وها
هي قوافل الشهداء تسير بدون هوادة بكل صبر وإيمان
ولن تتوقف حتى ترتفع راية الحق فوق ربوعنا ويرفرف
علم الأحواز شامخاً لا يعلوه عََلَمٌ آخر إن شاء
الله.
نعم لقد ثار الشعب العربي الأحوازي بعد احتلال
الفرس لأرضه مباشرة واوّل من قاد هذه الثورات هم
الشهداء (شلش وسلطان) وسمّيت ثورتهم بثورة
(الغلمان) ، وتوالت الثورات والأنتفاضات من قبل
هذا الشعب العربي الأصيل الواحدة تلو الأخرى –
وإن كانت غير منظمة وعفويّة - لكنها كانت تعبر عن
هدف شريف كان يطلبه شعبنا ومازال وهو تحرير الوطن
من المحتلين ورفضه التام لهذا الأحتلال البغيض ،
حتى أسس أبناء الشعب العربي الأحوازي تنظيمات
سياسيّة منظمة لها آيديولوجيّات معروفة خاصّة منذ
حقبة الأربعينيّات من القرن المنصرم مثل:
1 - حزب إتحاد العشائر العربيّة الأحوازيّة في
المحمّرة والذي قدّم عدّة مذكرات الى الجامعة
العربيّة عند تأسيسها وأهمها المذكرة المرسلة الى
أمين سر الجامعة العربيّة آنذاك المرحوم (
عبدالرحمن عزّام باشا) والمؤرخة في 7/2/1946 تحت
عنوان:
(واغوثاه) والثانية بتاريخ 22/8/1946 ، والثالثة
معنونة الى الحكومات العربيّة كافة وكانت تلك
بتاريخ 21/10/1946.
2 – حزب السعادة صاحب التوجّه القومي وكان من
قادته الشهيد (حسين حدّاد) والذي تم حرقه وجميع
أفراد عائلته صغيراً وكبيراً على يد المحتلين
الفرس بدعم من نظامهم الفاشي آنذاك في مدينة
عبّادان العربيّة بعد صبّوا عليه المواد الحارقة
كالبنزين أمام أنظار الناس في الشوارع العامّة ،
حتى إن الفرس بهذا العمل الجبان والوحشي كشفوا عن
صورتهم الحقيقيّة اللاإنسانية لجميع العالم بأنهم
قومٌ عنصريّ فاشيّ لا يمتلك الرحمة والأنسانيّة
رغم رفعهم شعاراتها دائماً ، ونفس الشئ يرتكبونه
اليوم في البلاد العربيّة كافة كاليمن ولبنان
وفلسطين وخاصّة في العراق ، وذلك عند ما يُحرّكون
عملائهم في هذا البلد العربي العزيز ليقتلوا كلّ
من ينتمي الى العروبة والأنسانيّة ويرفض سياساتهم
الهوجاء من أشقائنا العراقيين الأبطال الذين رفضوا
ويرفضون تدخلات هذا النظام في شؤونهم الداخليّة
التي ينوي من ورائها وبمساعدة عملائه فيه إحتلال
العراق بدءً من جنوبه حتى يصل الى وسطه وشماله
رويداً رويدا.
3 – حزب بلاد عيلام العربيّة والذي تأسس في مدينة
( السوس ) والتي تم تبديل إسمها الى إسم فارسي وهو
(شوش) ، وهو حزب أحوازيّ ناضل في حينها من أجل
استرداد حقوق شعبه المغتصبة من قبل المحتلين الفرس
4 – جبهة تحرير عربستان بقيادة الشهداء (محيي
الدين آل ناصر وعيسى المذخور ودهراب شميل) في حقبة
الستينيّات من القرن الماضي ، والذين تم إعدامهم
رسمياً في تلك الحقبة من القرن المنصرم ، بعد أن
ألقت سلطات الأحتلال الفارسي البغيض القبض على
هؤلاء الزعماء الأبطال وهم يقودون هذا التنظيم
السياسي الكبير ، والذين لم يندموا على ما قاموا
به ، بل إنهم قبّلوا مشانق الأعدام بكل فخر
وإعتزاز غير آبهين بالموت ما دام الموت في هذا
المضمار شهادة وتخليداً من أجل الأحواز وشعبه
العربي المقدام.
وهنا لابد لنا من التذكير بأن في إعدامهم ليس فقط
لم تتحقق أماني المحتلين الفرس في زرع الخوف في
نفوس الأحوازيين العرب من أجل إسكات اصواتهم
للمطالبة بحقوقهم الشرعيّة وعلى رأسها تحرير ارضهم
العربيّة من أحتلال بلاد فارس لها ،
بل بالعكس إزدادت جذوة الثورة وهَجَاً وشُعلةً ،
وأخذت راية النضال العربي الأحوازي تُسلّم من جيل
الى جيل ومازالت على هذا الطريق حتى تحرير الأحواز
بالكامل إن شاء الله.
5 – الجبهة الشعبيّة لتحرير الأحواز في حقبة
السبعينيّات
6 - النمظمة السياسية للشعب العربي الأحوازي
والحركة الجماهيرية العربيّة لتحرير الأحواز
والمركز الثقافي الأحوازي عام 1979 ، والذي إنبثق
منها وفداً ثلاثينيّاً عربياً بقياد المناضل
المرحوم رجل الدين الكبير الشهيد آية الله العظمى
الشيخ محمد طاهر آل شبير الخاقاني الذي القي القبض
عليه بعد (الأربعاء السوداء) وتم نفيه هو وعائلته
بعد أن تم تعذيبها في مدينة المحمّرة الى مدينة قم
التي مات فيها بصورة غامضة وتدور حولها الشكوك.
الوفد هذا ذهب الى قم وطهران للقاء المسؤولين في
حكومة الفرس بقيادة خميني للمطالبة بحقوق الشعب
العربي الأحوازي والتي لم تتعدّى حقه في العيش على
أرضه كشعب عربي يتمتع بحكم فدرالي يستفيد من جزء
بسيط من ثروته النفطيّة الهائلة التي حرم ومازال
منها منذ تاريخ الأحتلال والى يومنا هذا ، وكذلك
تأسيس مدارس عربيّة الى جانب المدارس الفارسيّة ،
وصحف وإذاعة عربيّة تكون لسان حال هذا الشعب الذي
حرم منها طوال حياته ، وكانت كل هذه المطالبات
بطرق سلميّة بعد أن كان للشعب العربي الأحوازي
دورٌ لا يُقدر بثمن في إسقاط حكم الشاه المقبور
ظنّاً منه أن تعطيه ما سمّيت في حينها (جمهوريةٌ
إسلاميّة !!!) أبسط حقوقه في الحياة ، والتي ليس
فقط لم تعطي العرب مطاليبهم ، بل إنها إستخدمت
ضدهم النار والحديد بشتى أنواعه في يوم سجّله
التأريخ في سجلّه بأحرف من نور لشعبنا العربي
الأحوازي الثائر الا وهو يو م ( الأربعاء السوداء
) ، والذي سيبقى الى الأبد وصمة عار بوجه حكام
الفرس خاصّة المقبور الأدميرال ( أحمد مدني ) حاكم
الأحواز العسكري آنذاك والذي نفذ القتل والدمار في
مدينة المحمّرة الباسلة خاصّة وعموم المدن
الأحوازيّة الباسلة الأخرى ، والذي كانت حصيلة هذا
الهجوم الوحشي العنصري الفارسي في ذلك اليوم
المشهود هو إستشهاد ما يقارب (500) شهيد عربي
وآلاف الجرحى والأسرى والذي أعدم في ما بعد المئات
منهم على يد الجزّار المعروف (صادق خلخالي )
وبقيّة العنصريين الفرس من أزلام النظام الفارسي
الذي سمّى نفسه بقيادة (خميني) نظام اسلامي!!!.
نعم هي ثورة المحمّرة الخالدة ويومها المجيد
(الأربعاء السوداء) ، يستحق شهداء الأحواز في
هذا اليوم منّا أن نُخَلّد يومهم ليكون يوم
(الشهيد الأحوازي) رسميا في عموم البلاد ، لأننا
لا يمكن أن نتغاضى عن هذا العدد الكبير من الشهداء
وأهمية هذه الثورة الجبارة والتي فرضت نفسها على
التأريخ شاء أم أبى المحتلين الفرس وإنها ستبقى في
ذاكرة الأجيال حيّة جيلا بعد جيلا.
7 – الجبهة العربيّة لتحرير
الأحواز والتي تأسّست في العشرين من نيسان لعام
1980 في العراق الشقيق الذي لم يبخل ابنائه علينا
بأي دعم كنا نحتاجه ، حتى إنهم وضعونا في حدقات
عيونهم خوفاً من أن يصيبنا أيّ مكروه أو تنال منا
يد الغدر الفارسيّة الممثلة بعملائها الكثر
المتواجدين على الساحة العراقيّة ، والذين كشّروا
اليوم عن أنيابهم وكشفوا عن عورات عمالتهم لأيران
للجميع وبشكل علني وبلا (خوف) وبدون أيّ رادع أو
مانع.
نعم تشكلت الجبهة العربيّة لتحرير الأحواز بعد أن
إندمجت عدّة تنظيمات سياسيّة في تنظيم واحد سمّي
بهذا الأسم ليكون تنظيماً أحوازيّاً قويّا على
الساحة النضاليّة والذي ترك له بصمة مهمة ومشهودة
في تاريخ الأحواز النضالي.
لقد ضلت الجبهة العربيّة لتحرير الأحواز الممثل
الرسمي للشعب العربي الأحوازي في كل المحافل
العربيّة والعالمية حقبة من الزمن وكانت لها وفودٌ
سياسيّة رسميّة تشارك وتتحرك وبنشاط مكثّف على
الساحتين العربيّة والعالمية في كل المحافل التي
كانت تصل يدها اليها للتعريف بقضيّتنا العادلة ،
وكان لها إذاعة خاصّة بها سمّيت إذاعة (صوت الثورة
الأحوازيّة) في حينها ، ومجلة رسميّة واسعة
الأنتشار كانت تسمى (ألأحواز) وكان لها كادرها
الخاص بها ، وكذلك شكلت الجبهة العربية عدة روافد
لها مثل: جيش تحرير الأحواز(الجناح العسكري) والذي
له ضباط وضباط صف وجنود أشاوس ، و(الأتحاد العام
لطلبة وشباب الأحواز) بعد أن كان يسمى (رابطة طلبة
عربستان) و(الأتحاد العام لنساء الأحواز) وكانت
جميع وفود هذه المنظمات المرتبطة بقيادة الجبهة
العربية لتحرير الأحواز تتحرك وتشارك بأستمرار في
كل الأنشطة والفعاليات الخاصة بمثيلاتها على
الساحتين العربيّة والعالميّة ، واوّل قيادة
إنتخبت لها كانت بأمانة المرحوم (شهيد الغربة)
السيد هادي السيد عدنان الذي وافه الأجل في مطلع
القرن الحالي في العراق الشقيق.
وها هي الجبهة العربيّة لتحرير الأحواز اليوم وبعد
مرور تسعة وعشرون عاما ، بيد امينة وقيادة منتخبة
كما جرت العادة من قبل ، مازالت حاضرة بعطائها
ونضالها ، فارضة نفسها على الساحة النضاليّة
الأحوازيّة في الداخل والخارج بمعيّة شقيقاتها
التنظيمات الوطنيّة الأحوازيّة المناضلة الأخرى ،
ومستمرة وبدون هوادة في المطالبة بحقوق شعبها
المشروعة ، طارقة جميع الأبواب من أجل هذا الأمر
حتى تحرير الأرض الأحوازيّة من الأحتلال الفارسي.
وإن للجبهة خطٌ قوميٌ عربيٌ معروفٌ لا تساوم عليه
أبداً ، ولا فرق لديها بين هذا أو ذاك الإحتلال ،
وإن إحتلال فلسطين من قبل إسرائيل عندها كأحتلال
الأحواز من قبل بلاد فارس ، وستبقى على هذا الخطّ
إن شاء الله مهما كلّف الثمن.
وبهذه المناسبة العظيمة نبارك لشعبنا العربي
الأحوازي عموماً وأبناء وجماهير الجبهة العربيّة
لتحرير الأحواز في كل مكان ذكرى تأسيسها ، ونتمنى
لها ولشعبنا المقدام من الله العلي القدير العزّ
والرفعة والسؤدد والشموخ الدائم ، وأن يُمكّن
ابنائها وبقيّة رفاقهم الأحوازيين سواءً المنتمين
الى تنظيمات أو المناضلين المستقلين الشرفاء من
تأدية الأمانة بكل شرف ، ومواصلة النضال وبشتى
الطرق والوسائل حتى - تحرير الأحواز الغالي على
نفوسنا جميعاً.
وهناك تنظيمات أخرى لها باعٌ طويلٌ في نضال الشعب
العربي الأحوازي تأسست و فرضت نفسها من أجل شعبها
، وأعطت ومازال عطاؤها مستمرٌ على الساحة
النضاليّة الأحوازيّة في الداخل والخارج ، ولها
ضرباتها الموجعة على جسد الأحتلال الفارسي وأعطت
شهداء أعزّاء على قلوبنا من خيرة أبنائنا البررة ،
ولن تكفّ هذه التنظيمات الأحوازيّة المناضلة عن
أداء هذا الوجب حتى تحريرالأحواز من يد المحتلين
الفرس بحول الله تعالى وقوّته.
وفي حقبة التسعينيّات من القرن المنصرم تأسّس حزب
الوفاق في الأحواز ليشكل مرحلة أخرى من النضال
العربي الأحوازي ، وبما إنه كان يعمل على المكشوف
تحت شعار ثقافي ، تمكن من أن يُفيد أبناء شعبه
خاصّة الشباب منهم ليلتفّوا حول قضيّتهم العادلة
وكان له الأثر الكبير في توعية الناس في هذا
المضمار.
بعد ذلك إنشق هذا الحزب الى نصفين ، نصف أخذ نهج
أسلافه الأوائل للتعامل مع الفرس وهو خط الثورة
والتحرير ، والنصف الثاني أتخذ المرونة مع
المحتلين الفرس وسيلة للنضال عسى أن يتم إعطاء
الحقوق الشرعيّة للشعب العربي الأحوازي من قبل
هؤلاء الذين لا يملكون ذرة من الرحمة والأنسانيّة
في قلوبهم خاصة عند ما يختص الأمر بشعب عربي
كشعبنا العربي الأحوازي المكافح.
إننا قلناها من قبل ونقولها اليوم لأشقائنا
العاملين في هذا الخط: بأننا كشعب أحوازي لدينا
تجارب في هذا المضمار مع الفرس ، ورأينا كيف إنهم
واجهونا بالنار والحديد في عام 1979 عند ما كنا
نطالب حقوقنا الشرعية بطرق سلميّة كما مبيّن أعلاه
في الفقرة (6) من هذا البيان ، ورأينا بأن مرونتنا
معهم لم تجدي نفعا أبداً ، ولهذا السبب سلكنا طريق
التحريرثورة ، وثورةٌ مستمرة بكل ماهو متاح لدينا
من وسائل سواءً التحرك السياسي أو الكفاح المنظّم
حتى التحرير إن شاء الله.
نعم إن الأخوة الذين يؤمنون بالخط المروني في
التعامل مع المحتل الفارسي رأوا بأمّ أعينهم ، كيف
حتى إن المرونيين من أشقائهم في حقبة التسعينيّات
من القرن الماضي لم يسلموا من العقاب عند ما قام
المحتل بإغلاق جميع مقرّاتهم الحزبيّة ، وسدّ
أبواب جميع مراكزهم الثقافيّة ، ومكتباتهم اللواتي
كانت تحمل رفوفها مجرّد كتب عربيّة يتثقف بها
الأنسان العربي في الأحواز ، ورأوا أيضا كيف يساق
أشقائهم إلى مشانق الإعدام أو إلى السجون المظلمة
التي شُيّدت للعرب لهذا الغرض.
يا أبناء شعبنا وأمتنا العربيّة المجيدة
يا أحرار العالم في كل مكان
بقيت جذوة ثورة المحمرة ويومها المجيد ( الأربعاء
السوداء) متقدة في نفوس أبناء الشعب العربي
الأحوازي ، وإستنبط الأبناء الدورس والعبَر من
آبائهم وإخوانهم الذين سبقوهُم في طريق الثورة ،
وهيّؤوا وإستعدّوا لأغتنام أي فرصة تتاح لهم
للقيام بواجبهم الوطني ، ليوصلوا الأمس باليوم كي
لا تتوقف عجلة الثورة وتستمرّ حتى النهاية
المشرّفة إن شاء الله.
ولمّا حلّ تاريخ 15/
نيسان/2005 وإغتنموا فرصة تسرّب وثيقة من مكتب
المدعوا (أبطحي) مدير مكتب رئاسة جمهوريّة
المحتلين الفرس في زمن خاتمي ، والتي كانت توصي
بتهجير العرب الى خارج الأحواز ، واستبدالهم
بمستوطنين من غير العرب يُجلبون الى الأحواز من
شتى بلاد فارس ، وكذلك منع العرب من الإشتغال
بوظائف حكوميّة ، أوفي صفوف الجيش والشرطة ، وصارت
هذه الوثيقة في متناول المواطنين العرب ، وبما
أنهم أي ابناء الشعب العربي الأحوازي كانوا
مهيّئين نفسيّاً لمثل هذه الأيّام الخوالد ، قاموا
بإنتفاضة عارمة سُمّيت بإنتفاضة نيسان ، شاركت
بها جميع فئات الشعب وقادها خيرة ابنائنا البررة ،
وتمكنوا من توسيع رقعتها ومازالت جذوتها متّقدةٌ
ووهّاجة الى يومنا هذا ، والتي على أثرها قام
العدو الفارسي المحتل بقتل وجرح الكثير من
المشاركين فيها ، لأنّ هذا العدو المحتل الجبان
واجه العزّل من أبنائنا وكعادته ومثل ما فعل في
(الأربعاء السوداء) بإطلاق النار على المنتفضين
الأحوازيين بشتى أنواع الأسلحة الفتّاكة على يد
جيوشه الجرّارة ، لكن أبنائنا الأبطال واجهوا كل
هذه القسوة والشراسة والحقد الفارسي بصدور عربيّة
عامرة تحملُ في ثناياها قلوبٌ ملؤها الأيمان
بعدالة قضيّتهم وشرعيّة نضالهم لأسترداد أرضهم
المغتصبة بكل الوسائل التي يرونها مناسبة ولا
تختصر على وسيلة واحدة ، لأن عدوّهم عنصريٌ شرسٌ
يجبُ التعامل معهُ بالمثل ، وهذا حقٌ اقرّتهُ جميع
القوانين والشرائع السماويّة وجميع المواثيق
الدوليّة خاصة تلك المواثيق الصادرة من الأمم
المتحدة.
وبعد إنطلاقة إنتفاضة نيسان المباركة هبَ الشباب
المتفاني وكأجدادهم ليقفوا وقفة الرجال المؤمنون
المدافعون عن حق شعبهم بوجه المحتلين الفرس
ليلقنوهم أصعب الدروس في المقاومة المشروعة ،
ومازالت هذه المقاوة مستمرةٌ في دكّ حصون المحتلين
الفرس ، يقودها فتيان من كتائب محيي الدين آل ناصر
(الجناح العسكري لحركة النضال العربي لتحرير
الأحواز) بمعيّة بقيّة الأذرُع العسكريّة
الأحوازيّة العاملة في الداخل تحت إسم المقاومة
الوطنيّة الأحوازيّة ، والتي هي من الشعب ولكل
الشعب العربي الأحوازي ، وتحذر هذه المقاومة
المستوطنين الفرس من مغبة الإستيطان في أرضنا
العربيّة الأحوازيّة ، لإنها لن تَدَعهُم يهنؤون
بالعيش في أرض ليس أرضهم وهي مغتصبة من قبل حكامهم
، فالموت بانتظارهم اذا ما أصرّوا على التوطين في
هذه الأرض العربيّة الطاهرة ، أرض آبائنا
وأجدادنا ، وستلقنهم ومسؤوليهم الدروس البليغة
التي لن ينسوها ابداً بإذن الله تعالى.
وأخيراً نؤكد نحن أبناء الجبهة العربيّة لتحرير
الأحواز ونعاهد شعبنا العربي الأحوازي وجميع أبناء
أمتنا العربيّة المجيدة في هذه الأيام التي تخصّ
قضيتنا ونحن نستذكرها اليوم ، بأننا سنمضي قُدُماً
في ما مضى به الأوّلون من أجدادنا وآبائنا ، ولن
ندّخر جهداً في سبيل تحرير وطننا الغالي من
المحتلين الفرس ، وسنُضحّي بالغالي والنفيس من أجل
هذا الهدف المنشود ، وستبقى جبهتكم في طريقها
وخطّها ونََفَسَها القومي الذي رَسَمَته لها دماء
شهدائها وهم شهداء الأحواز جميعاً ، ولن تتخذ غير
خطّها التحرّري خطّاً آخرَ إن شاء الله والله على
ما نقولُ شهيد.
المجد والخلود لشهدائنا الأبرار ولجميع شهداء
امتنا العربيّة المجيدة
عاشت الأحواز حرّة عربيّة الى الأبد
عاشت إنتفاضة نيسان المباركة
عاش رجال المقاومة الوطنيّة الأحوازيّة الباسلة
وهم يدكون حصون المحتلين الفرس ويلقنونهم الدروس
تلو الدروس
والحريّة لأسرانا المقاومين في سجون الأحتلال
الفارسي
والخزيّ والعار لبلاد فارس (ايران) وحكامها
العنصريين
لا تراجع والى الأمام
الجبهة العربيّة لتحرير الأحواز
2009/4/11
|
|
|
|
|