بسم الله الرحمن الرحيم
النخل والحب
كان في الاحواز شخصا يلقبه
الجميع (ابو الخل)نسبتا الي
النخيل والي حبيبته
في كل صباح ابو الخل يكحل
ناضريه بنظرة من حبيبته (ضحى)
و يجلسون تحت ظل النخل
ويتسامرون في حبهم و يتبادلون
كلام الحب و يغرقون في بحر
الحب لحظه بعد لحظه. الئ ان
ابو الخل توكل علي الله و عرض
علي ضحى
الزواج، فحمر وجه ضحى و اسرعت
الي البيت ولم تقل شي.وبقي
ابو الخل في حيرة من امرة،
فتقدم ابو الخل الي خطبة ضحى
و وافق الجميع علي ان الزواج
يكون بعد شهر .
في يوما من الايام كعادتهم
يتغازلان
تحت ظل النخيل الذي اصبح مكان
سمرهم الدائم، و اتي اليهم
ساعي البريد! و سأل منهما اين
اجد ابو الخل ؟ فأجاب انا ابو
الخل! ماذا تريد مني؟ قال
انما انا رسول (و ما علئ
الرسول الاالبلاغ المبين)
هذه رسالة من السيد رئيس
البلديه للمدينة و يقول فيها
ان وقع القرار لنشتري منك
بستانك، حتي نعمل مكانه جسرا
. قال ابو الخل: من قال اني
نويت ابيع بستاني! . واذا
ابيع بستاني ماذا اعمل ؟ اذهب
برسالتك هذه وبلغ رئيس
البلديه
ان بستاني ليس للبيع. وكان
ابو الخل يفكر انه كيف يبيع
النخل حتى يقطع وبعدها اين
يجلس مع حبيبته ضحى؟
والتفت ابو الخل إلى الشاب
الذي كان جالسا بالقرب من
البستان بحالة سؤال: لماذا لم
ينفذون المشروع حتى الآن وهم
اشتروا نخيل جارنا؟ فضحك
الشاب! وقال: اي مشروع؟ هم
ارادو ان يقطعوا النخيل حيث
ان النخلة ترمز الي قوميتنا
وارضنا العربيه!. فادرك أبو
الخل ان القصد هو محو كل ماهو
عربي، حتى النخلة وحتى السمر
العربي، و تفريس الارض
العربية، وهىفهم التخريب
واستعمار الأرض إلى الأبد
بهىف هجرتنا، و ليس هدفهم
الاعمار وبناء الجسور.
وقاله له الشاب: لا تظن ان
يبني المستعمر يوما، فهو يأتي
للخراب!
ابن الاحواز،
13/10/2010