من طبيعة المحتل انه
يحمل الشعوب التي يحتلها لغته وثقافته، لكن الغريب في
الإحتلال الإيراني، ليس إصراره على تعليم أللغلة الفارسية
للعرب فقط، بل إزالة ومحو كل ما يرتبط بهوية الأحواز
العربية ومنها اللغة، وهو يمنع تدريس اللغة العربية، يمنع
تعلمها في صفوف خاصة، يمنع الإبقاء والحفاظ على ثقافة
الشعب العربي وهو يرفض وكثير من مسئولين النظام ينكرون
أصلا وجود عرب في الأحواز!
والعجيب ان النظام يعرف جيدا، ان الأحواز محاطة بـ
22 دولة عربية ولكل دولة عشرات الفضائيات تتحدث وتتكلم
باللغة العربية والأحوازيين جميعا يمتلكون التلفاز وهم
يفتحونه من الصباح الى المساء على الفضائيات العربية وليس
على الفضائيات الفارسية المسمومة ألاستعمارية.
والمحتل العنصري
طبيعته رفض ثقافة الشعب المحتل ولغته خصوصا ولو كانت تلك
اللغة من أكثر لغات العالم مقبولية مثل ما هو مع اللغة
العربية في إيران. هذا تم في الجزائر في أيام الإحتلال
الفرنسي للجزائر واليوم أبناء الجزائر كلما يتم البحث عن
اللغة الفرنسية يتذكرون احتلالها ومذابحها هناك. وحقد
الفرس على اللغة العربية يأتي من تصورهم انهم اجبروا في
الأزمنة القديمة على استعمال الحروف واللغة العربية في
الحال هم لم يجبروا بل فقدانهم لأي قواعد معينة للغة،
أجبرتهم لقبول اللغة العربية كتابة وحروفا.
الفرس اليوم يجبرون
الشعب العربي في الأحواز ان يتكلم باللغة الفارسية، وعمدوا
للاستهزاء بأي عربي عند ما يتكلم الفارسية بلهجة عربية حتى
بالأسماء العربية المحلية، حيث بهذا يريدون منه ان ينتهي
تماما حتى من لهجته الخاصة في تكلمه الفارسي حتى يتم
ذوبانه بشكل كامل! ...
ومثل ما صمدنا 85 عام
وحافظنا على ثقافتنا ولغتنا محليا، سنبقى صامدين وسنطور من
لغتنا العربية أكثر في الكتابة مستقبلا، وان المستعمر
الفارسي فشل في تحميلنا لغته وثقافته حتى الآن ولن ينجح في
ذلك في المستقبل أيضا.
أبو جاسم