
بيان
الجبهة
الديمقراطية الشعبية للشعب العربي في الأحواز
بمناسبة
الذكرى الثلاثين لثورة فبراير في إيران، ثورة
الشعوب المضطهدة
ثلاثين عام قبل اليوم، في
العاشر من فبراير، أسقطت الشعوب في إيران
الإمبراطورية الإيرانية بعد ما يقارب الستة عقود
من سيطرة عائلة البهلوي على إيران واتخاذها سياسة
تذويب للقوميات وتفريس للمناطق التي كانت تتمتع
بحكم ذاتي شبه فدرالي في إيران، وهذا بالإضافة إلى
التسريع في تذويب الشعب العربي الأحوازي في
البوتقة الفارسية بعد ما ضم رضا شاه الأحواز إلى
إيران بالقوة والاحتلال السافر بتاريخ 20.04.1925.
اليوم، وبعد ثلاثين عام مضت
على ثورة الشعوب، الثورة التي ضحى فيها شعبنا
الأحوازي إلى جانب القوميات الأخرى من اجل الوصول
إلى بر الحرية، اليوم وبعد ثلاثين عام من التجربة
المريرة الفاشلة التي مر بها شعبنا سياسيا حيث جرب
كثير من الأحوازيين تنظيمات وأفراد أساليب مختلفة
للتعايش السلمي مع السلطة ومع الشعب الحاكم، اليوم
وبعد ثلاثين عام من القمع، الاغتيالات، الإعدامات،
السجون، الإبعاد، الحرمان من كافة الحقوق
الإنسانية، الثقافية والاجتماعية والسياسية
والاقتصادية، اليوم وبعد ما جرب شعبنا كافة أنواع
النضال السلمي للحصول على ولو جزء من حقوقه ولم
يحصل إلى على المجاعة والبطالة وسياسة التفريس
والتذويب والتهجير والاستيطان الذي أتى بالملايين
الذين نقلوا إلى الأحواز من كافة المناطق، أليوم
وبعد عدم وجود مركز ثقافي أو إعلامي واحد في
الأحواز و بعد منع الأحوازيين من أي تجمع مدني،
مهني، صنفي، أنساني، أليوم وبعد فشل كافة محاولات
شعبنا للحصول على قبول من سلطات الحكم العنصري على
الحفاظ على هويتنا العربية واستمرار حرمان حتى
أطفالنا من أسماء عربية، أليوم و آلاف من
الأحوازيين مازالوا يقبعون في السجون الإيرانية
ومبعدين إلى مناطق نائية، والعشرات منهم يعدمون
سنويا بسبب إصرارهم على الحفاظ على عروبتهم
وهويتهم القومية،
اليوم وبعد ثلاثة وثمانين عام
من سيلان دماء الأحوازيين الأبرياء المطالبين
بحقوقهم الإنسانية على أرضهم وفي وطنهم بتهمة"
الانفصال"، اليوم مازال عدد من الأحوازيين
متجاهلين العنصرية الفارسية وعدم قبولها التساوي
مع أي عنصر آخر في ايران حيث مازالوا متشبثين
بشعار" إيران لجميع الإيرانيين" ويأتون بشعبنا على
رأس قائمة "الإيرانيين" وهم يحلمون بإمكان التعايش
مع الفئات الإجرامية العنصرية التي تحكم في إيران
أو من تأتي للحكم مستقبلا حسب تصورهم، وكأنما
هؤلاء لم يعيشوا في الأحواز ولم يروا ما يجري على
الأرض من قمع وحرمان و رفض عنصري شوفيني مستمر
للمحتل، مما ساعد في اتخاذ قرار جماعي احوازي،
شعبي وجماهيري لإعادة الحقوق بعيدا عن المحتل
وعنصريته وعنجهيته ودمويته وأرننته.
اليوم وبعد ثلاثة وثمانين عام
وهناك آخرين من يتحدثوا عن ضرورة العمل الثقافي
بعيدا عن النضال التحرري من اجل تطوير البنية
الفكرية لشعبنا، وكأنما هؤلاء لا يرون ان شعوب
مقهورة فقيرة تعمها الأمية، تمكنت قبلنا من تحرير
اراضها وهم لم يتمكنوا حتى التحدث بلغتهم تحت
تأثير الإحتلال ولم يتكنوا من انهاء حتى صفا واحدا
أو ان يجلسوا مرة واحدة في صفوف مدارس التنوير
التي يقترحها هؤلاء على الثوار الأحوازيين قبل
النضال، ومن لا يعرف السيطرة الثقافية للإحتلال
على شعوب تحررت قبل الوقوف عند اللغة والأدب
وشعارات الثورة الناعمة! منهم شعوب انقولا وزامبيا
وموزامبيك وافريقيا الجنوبية وشعوب أمريكا
اللاتينية وشعوب شرق آسيا وخصوصا فيتنام واليمن
والمغرب العربي عموما،
اليوم وبعد ثلاثة وثمانين عام
من فشل كافة نضالاتنا العشائرية الحماسية والقومية
غير المنظمة والمنظمة بسبب اتكالها على غير
الطاقات الأحوازية، مازالت مجموعة أخرى تحاول ان
تجرنا إلى متاهات صاحبي المصالح وصاحبي النوايا
العدائية ضد شعبنا وهي تريد ان تقحمنا في سياسات
اقليمية ودولية تريد لنا ان نكون ادات لمصالحها
وهي لم تكن يوما قائمة بمساندة ثورة واحدة في
العالم، بل وبالعكس كانت هذه الجهات دائما هي
العدو اللدود الأول لكل شعوب العالم الثائرة ولا
تعرف غير استغلال الشعوب واستخدامها أوراق في ساحة
المساومات الدولية،
اليوم وبعد أكثر من ثلاثة
وثمانين عام على رفض المستعمرين الدائم لقبول
مواطنتنا معهم ومن قبول حقوق متساوية لنا إلى
جانبهم مازال البعض وهم ليس قليلين يتباهون بلغة
الاحتلال، وبالأسماء التحميلية للاحتلال لأبنائنا
ومدننا و تاريخنا ويودون الذوبان السريع في ثقافة
الإحتلال التي ترفضهم وتحقرهم كعرب،
اليوم وبعد كل النضالات
الطويلة والتضحيات الجسيمة، مازال عدد غير قليل من
الأكاديميين الأحوازيين وبينهم من ممن يحسبون على
المثقفين والقوميين، يهربون إلى الأمام في أحضان
المحتل حيث أسسوا جاليات كبيرة في طهران وكرج
ومشهد وشيراز و إصفهان من اجل رفاه أبنائهم
ومستقبل أولادهم حسب ضنهم الباطل ويتركون شعبهم في
مواجهة يومية مع البطالة و الفقر والتهجير دون ان
يتحركوا لإنقاذهم من البلاء الذي هم فيه ويقوموا
بشي لرفع الحرمان عن شعبهم ولو من مكان تواجدهم
الفعلي،
اليوم يا أبناء شعبنا الذين
تحملتم عبء النضال و المواجهة من اجل حرية شعبكم
وترابكم ومن اجل إعادة كرامته وهويته وحقوقه، يا
أبناء محيي ودهراب وشميل وحتة الذين مسكتو على
زناد المقاومة بكل أشكالها السياسية والمسلحة ضد
قوى شر المحتل لإفشال خطط العدو في التسريع في
تذويب شعبنا في البوتقة الفارسية العنصرية وتهجيره
و تغيير هوية وطننا بملايين من المستوطنين الذين
ضمن لهم العيش والمسكن والمشرب وشعبكم حنيت قامته
تحت وطأة الفقر والبطالة والجوع وحرائره وشيوخه
أصبحن وأصبحوا يبحثون عن لقمة عيش في قمامات قصور
قوى الاحتلال وهم يعيشون على أغنى بقعة على الأرض،
اليوم يا مناضلي شعبنا الأشاوس في حي الثورة وكوت
عبدا لله وفي كافة المدن والقرى الأحوازية تقع
عليكم مسئولية تحرير الوطن، تحرير الشعب وتحرير
الهوية والثروة والعودة بالشموخ والعزة والكرامة
للاحواز، اليوم تقع عليكم المسئولية التاريخية
لخلاص الشعب والأرض الأحوازيين ولا تنتظروا احد
ان يقدم إليكم ليقوم بهذا الواجب ولا تتكلوا في
نضالكم إلا على قوة إرادتكم وإخلاصكم لوطنكم
وشعبكم وإمكاناتكم الوطنية الأحوازية الذاتية، ولا
تنسوا ان الأصدقاء لا يحررون الشعوب من الاحتلال
غير أنهم يساندون عن بعد ولا يدخلوا المعركة من
أجلكم. يا أبناءنا المناضلين لا تنتظروا ان
يقاسمكم أحد التضحيات ويشارككم هم النضال ومآسيه
الانتهازيون والمتفرسون والمترفون إلا بعد ما
يلمسوا قوتكم وقدرتكم على التنظيم والنضال الذي
يرفع من رصيد ثورتكم ويعيدهم لرشدهم،
يا أبناء الجبهة الديمقراطية
الشعبية للشعب العربي في الأحواز من كوادر وأنصار
في كافة المدن والقرى الأحوازية، ان مسئولية
التحرير تقع على أكتاف الأحرار والحرائر ولا
تنتظروا في نضالكم المساومون حتى تنطلقوا، الأرض
أرضكم والشعب شعبكم والوطن وطنكم وعليكم تقع
مسئولية الخلاص بالدرجة الأولى وعلى كافة الوطنين
الأحوازيين الشرفاء من ابناء الفصائل الثورية
المناضلة الأخرى، فسيروا وغيروا وطوروا وانتقلوا
بنضالكم وبطاقاتكم الذاتية إلى الأمام لتقتحموا
إنشاء الله آخر معاقل الاحتلال وقواعده وذلك
اليوم، وحتى قبل التحرير وانتم تصبحون قوة يحسب
لها حساب، عندها ستمتد لكم يد الصداقة والشراكة
والمساندة من كثير من الشعوب والدول في العالم،
فإلى الأمام حتى النصر.
الجبهة
الديمقراطية الشعبية للشعب العربي في الأحواز
10/02/2009