بيان
الجبهة الديمقراطية الشعبية للشعب العربي في الأحواز
حول مهزلة الانتخابات البرلمانية الإيرانية
إلى جماهير شعبنا الأحوازي الأبية في كافة المدن والقرى الأحوازية وفي كافة مدن العمق الإيراني، إلى كل الأمجاد والماجدات الأحوازيين في الوطن وفي المهجر، إلى الشباب الأحوازي الذين طرزوا وجه الأرض الأحوازية ببطولاتهم وفراستهم وغيرتهم وحبهم للتراب وللشعب وللحق الأحوازي، يا أبناءنا الأشاوس في كل مكان، إن الانتخابات القائمة لما يسمى بالبرلمان الثامن الإيراني تجري بعد يومين في الوقت الذي تمثل فيه إيران اليوم إحدى أسوء دكتاتوريات التاريخ والمنطقة، حيث انها تحكم على رقاب شعوب مستعمرة، مقهورة و محرومة من كافة حقوقها، ولم تعطي حتى لأبناء جلدتها من الفرس حقا في الترشيح والانتخاب الحقيقي، أما الشعوب غير الفارسية الذين يمثلون 62%، من مجموع سكان إيران ومنهم العرب على وجه الخصوص لم يحصلوا حتى على قبول تسجيل أسماء ولو شخص واحد من ممثليهم الحقيقيين حيث أنهم يرفضون في أول مربع الرفض المسلط على رقاب الناس جميعا.
يا أهلنا الأحوازيين الأخيار، إن الانتخابات هذه تجري والجميع محرومين من حق الترشيح والانتخاب، النساء محرومات من الترشيح والانتخاب الحقيقي وهن يمثلن 50% من المجتمع في إيران، الشباب محرومون من الترشيح والانتخاب الحقيقي وهم يمثلون 30% من المجتمع في إيران، الانتخابات تجري وأهل السنة محرومون من الترشيح والانتخاب الحقيقي في مناطقهم وفي إيران، الانتخابات تجري والشعوب لا يمثلهم في البرلمان إلا عملاء النظام والمتطفلين والجلاوزة والانتهازيين، الانتخابات تجري ويطرد من الترشيح فيها حتى الإصلاحيين وهم من أعوانهم الذين اصطفوا في صفوفهم لمدة ثلاثين عام الماضية وشاركوا في قمع الشعوب والأحرار جميعا، الانتخابات تجري ومحرومة من الترشيح فيها جميع الأحزاب والتنظيمات السياسية وكل التجمعات المدنية والمهنية والأصناف، الانتخابات تجري وآلاف من أبناءنا في السجون، آلاف في المنفى، وعشرات شهداء من شعبنا يسقطون كل عام واحد تلو الآخر بسبب مشاركتهم في تظاهرة اعتراضية أو معارضة شفهية للقمع القائم على شعبنا، أو للباس عربي ظهروا به أو بسبب قصيدة شعر تغزلوا بها أو نشيد أحوازي استمعوا إليه أو صلاة عيد شاركوا فيها و....
يا أبناء شعبنا الأبي، إن مسرحية الانتخابات الإيرانية الجارية، ومثل ما كانت سابقاتها من الانتخابات، لن تأتي بالجديد لشعبكم ولن ينتخب فيها من يخدم أبنائكم وها هم ما يسمون بممثلين الأحواز في البرلمان الإيراني في دوراته السابقة يسرحون ويمرحون وينعمون بالمال والمناصب على حساب مستقبلكم ومستقبل أبناءكم ولا تهز ضمائرهم دمعة ثكلى ولا صرخة ابن شهيد ولا حاجة يتيم وعائلة سجين رأي أحوازي ولم يتذكروا حتى المدن التي مازالت مخربة، والاستيطان القائم والمستمر والبطالة المستشرية مع وجود مئات الآلاف من الموظفين الذين تأتي بهم السلطات من محافظاتها الفارسية بقصد التفريس ولم تتحرك شفتي احدهم ليعترض على سرقة مياه كارون وطرد العرب من مزارعهم المصادرة ولا حتى يتجرؤون للظهور في شوارع المدن الأحوازية ليستمعوا لشكاوي أقاربهم وذويهم المحرومين من عشر العشر من ثروات أرضهم النفطية ولم يتمكنوا من زراعة أراضيهم بسبب مصادرة المياه وخنق الأنهر في الأعالي الفارسية، إذا لماذا المشاركة في الانتخابات الإيرانية؟؟
أليس المشاركة تضعف نضالنا التحرري وتعطي الشرعية لقمع أبناءنا وتسند النظام في نهب ثرواتنا وتفقر أكثر وأكثر من أبناءنا بشرعنة الاحتلال؟ إذا هل يوجد هناك سبب واحد لمشاركة أي منكم في هذه المهزلة التي لا يربح فيها إلا من يصل للبرلمان على أكتافكم وهو العدو الذي ساند النظام في حرمانكم وقمعكم وقتل أبناءكم وتعذيبهم وتشريدهم ونهب ثرواتهم؟ إذا لماذا المشاركة؟ ألي يكفي سخرية وكفى جهل وكفي ركض خلف السراب؟ حرموا الانتخابات المحرمة دوليا وإيرانيا، حرموا على جلاوزة النظام آرائكم ولا تعطوا رأيكم إلا عند ما تكونوا أحرارا، تعطون من تشاءون من أبناء وطنكم الذين يناضلون لخلاصكم وتحريركم/ حافظوا على ثمن رأيكم وقراركم واصفعوا العدو المحتل صفحة شرعية بعدم مشاركتكم في انتخاباته اللا شرعية والباطلة والتي أفضل ما يأتي منها هي الضمانات التي يطالب بها النظام للمعتقلين الأبرياء بمليارات التومانات!، لن يأتي منها تجاهكم إلا السجن والتشريد والتعذيب والقتل وإبعادكم عن أهدافكم النبيلة في الخلاص، ناهيك عما تخلفه هذه الانتخابات من تخريب في نسيجنا العربي المتجانس والاختلافات التي تتركها بين أبناء العشائر والقبائل العربية، أعطوا ظهركم للانتخابات وحافظوا على رأيكم لما بعد التحرير بقوة النشامة والماجدات الذين يناضلون ويجاهدون ليل نهار من أجلكم.
الجبهة الديمقراطية الشعبية للشعب العربي في الأحواز
الثلاثاء، 11 آذار، 2008
ala7waz@hotmail.co.uk