|

بيان
الجبهة الديمقراطية الشعبية للشعب العربي في الأحواز
بمناسبة الذكرى الخامسة والثمانين للإحتلال
يا ابناء شعبنا الأحوازي الأبي،
عام بعد عام وانتم مستمرين وصابرين في مواجهتكم لأكثر انظمة
المنطقة اجراما وعنصرية، نظام يفرس ويجوع ويشرد ويحرم ويهجر من
جانب، ومقابل أي اعتراض على جرائمه هذه كلها، يسجن ويعذب ويعدم ولا
يرحم الكبير ولا الصغير، واستمر هذا الوضع وازداد يوم بعد يوم خلال
الخمسة وثمانين عام الماضية.
أبنائنا المناضلين، يا شعبنا الصابر، عملنا كثيرا، وكنا وما نزال
نبحث عن طرق وسبل لخلاص شعبنا من سيطرة المحتل، وتخندق كثيرون من
ابناء شعبنا في عدة مناسبات خلف العمل السلمي والسياسي والثقافي
للحصول على حقوقنا وحاول الكثيرون افراد ومجاميع الحصول على اعتراف
بوجود شعبهم على ارضه فقط وارتضى البعض العمل مع السطات تصوروا
انهم قادرين على ايجاد فتحة في عنصريته وحقده وظلمه لشعبنا، لكن كل
هذه المحاولات وخلال عقود بائت بالفشل، ورد النظام على كل تلك
المحاولات السلمية بالرصاص والسجن والتنكيل، وآخر ما قامت به بعض
المجاميع الاحوازية في فترة حكم خاتمي من اجل حصر النضال في
مجالاته السياسية والثقافية، كانت نتيجته انظمامهم اليوم لصفوف
المواجهة مع النظام حيث كان رد النظام على كل محاولاتهم دائما هو
القمع، وزادت اساليب اجرام قساوة وارتفع قمعه وملئت السجون من
ابناءنا الأبرياء ولم تأمن من القمع حتى النساء وايضا الأطفال
وبقيت الثكالى وبقي الأيتام يقارعون الأيام الصعبة وبأعداد هائلة
لم يسمح النظام حتى للمؤسسات الدولية ان تتعرف على مأساتهم أو
تسندهم بشي مثل ما تعمل مؤسسات هذه في فلسطين وغيرها.
يا جموع شعبنا الأبية، فشل كل تلك المحاولت من عام 1925 وحتى الآن،
لم تسمح لنا بعد الآن بقبول الذل وتجربة المجرب، كل تلك التجارب
الفاشلة تتطلب منا ان نشارك جميعا بالمجابهة، ان نكمل مسيرتنا
بأيدينا وبقوانا الذاتية وبالطريقة المؤثرة، قمع النظام لنا
وتشريده واعداماته اليومية لن تسمح بعد الآن بالتسامح مع غطرسته
ولم تبقي حجة بعد الآن لأحد منا ان يسوق للنظام الفعلي أو القادم
المحتمل ويدعي انه يتمكن من ايجاد حلول لقضيتنا،
الحوارات الفاشلة والسعي من خلال فتح الثغرات "الإصلاحية"
في النظام لن تكون ايجاد حلول بعد اليوم. سياسة القمع والقتل
ومساندة كل التيارات الحاكمة والمعارضة لها في قمعنا وتوافقها على
تشريدنا وتهجيرنا، أكدت لنا خلال تجربتنا الطويلة أن منهج الدولة
الفارسية في تعاملها معنا ومع قضيتنا لن يتغير بتغيير انظمتها، حيث
لم يرحمنا خاتمي، وقام بمجزرة نيسان 2005 ولم يرحمنا بازركان ومدني
في مجزرة المحمرة عام 1980، مثل ما لم يرحمنا احمدي نجاد ولن
يرحمنا في المستقبل حكم آخر مهما حاول البعض الفرس تبييض وجهه
بطرحه من محتل لشريك، وعلى جميع الأحوازيين ان يكونوا حذرين
ومتحدين بعد الآن وان لا يجرهم أي جناح وفي اي نظام ايراني
لشعاراته الكاذبة وان لا تغريهم الإمكانيات التي توفرها لهم
السلطات من اجل ابعادهم عن قضيتهم.
يا اهلنا في كل نواحي الأحواز واقضيتها، جرائم الأنظمة المستمرة
وقمعها لكل تحرك لنا باتجاه إعادة حقوقنا هي التي اضطرتنا ان نفكر
الف مرة ومرة يوميا لخلاص شعبنا من هذه المأساة ومن هذا الإحتلال
البغيض الذي لم يكتفي باحتلال ارضنا وبنهب ثرواتنا ، بل قصد روحنا
الأبية وهويتنا العربية و استهدف شبابنا وشيوخنا واطفالنا ونسائنا
ويرتكب الجريمة تلو الجريمة بحق وجهائنا ونخبتنا وكل من يحمل شخصية
لنفسه ويدافع عن هويته، ولم يسمحوا، ولن يسمحوا في السمتقبل ايضا
ان يتحدث أحدنا عن كرامته وعن هويته وعن حقوقه وحقوق شعبه وإعادة
ارضه المحتلة،
مضت علينا 85 عام ولم يبقى اسلوب لم نجربه مع كل الأنظمة المتعاقبة
منذ الإحتلال وحتى هذا اليوم، وكم من ابناء شعبنا، عملوا مع هذه
الأنظمة وخدموها، وكم منهم قتلوا وضاعوا من اجل هذه الأنظمة خلال
هذه الأعوام، وينشر النظام اسماء عشرات الآلاف من الأحوازيين ويقول
انهم سقطوا دفاعا عن ايران في الحرب مع العراق!! لكن النظام لم
تشفع عنده هذه الأعداد المدافعة مثل ما يدعي!! ليوقف قتل ابناءهم،
بل اعداد مضاعفة بعد الحرب بسبب مطالبتهم ببعض الحقوق!!! هذا جزاء
عشرات الآلاف من الضحايا للنظام/ هل بقيت وسيلة واسلوب آخر نجربه؟!
اليوم، وبعد كل هذه التجارب الفاشلة، وكل ما تحمل شعبنا من قهر
وظلم وتجويع وتشريد وإغتيالات وإعدامات وسجون وحرمان، كل تجاربنا
مع الأنظمة المتعاقبة فشلت في أي صيغة سياسية وسلمية لإعادة
الحقوق، وكل حركة وصرخة منا ووجهت بالنار، مجازر عدة حصلت وقتل
ابناءنا بالمئات خلال ساعات في مجزرة المحمرة وفي الإنتفاضة
النيسانية المباركة، وذلك بسبب
عند ما خرجوا بمظاهرات سلمية،
لم يبقى لنا
غير العمل سويا لطرد العدو المحتل من ارضنا، علينا ان نكرس كل
طاقاتنا وامكانياتنا و ثرواتنا الفكرية والمالية والبشرية لمقارعة
الإحتلال وطرده، علينا إلا نتاسمح مع الإحتلال ومع العدوان اليومي
على شعبنا، علينا ان نقف بقوة وبوحدة بوجه عدونا المتغطرس وان نصطف
صفا واحدا لتركيعه لقوة ارادتنا. الشعوب التي تترك إعادة حقوقها و
واجب تحريرها للزمان، تندثر، فعلينا ان لا نترك حل قضيتنا للصدف
ونسمح للعدو الإستقرار في الأحواز، علينا ان نعمل لخلق الأحواز
كلها جبهة واسعة بوسع حدودها من باب السلام الى الفكة والطبر وشط
العرب لمواجهة المحتل، علينا ان نبقي جيوش العدو المحتل في حالة
استنفار دائم على ارض الأحواز باستخدامنا كل وسائل النضال المتاحة
بدون هواده في حرب استنزاف معه بعيدا عن أي اعمال تدخل في خانة
الإرهاب، علينا ان نصب جام غضبنا على جيوشه وقتلته ومجرميه اين ما
تمكنا وان نقذف بحجارتنا عليهم اين ما حصلت الفرصة، وان نهتف
بشعاراتنا ونكتبها اين ما تمكنا، وان ننظم مسيراتنا في كل مدينة
وقرية سمحت الظروف بذلك، علينا ان نتعاون معا للدفاع عن شعبنا في
أي نقطة تواجدنا فيها، وبالنهاية علينا ان نفجر ثورة حقيقية تتمكن
من كسب هوية لنفسها وتكسب قوتها من ضعفها الفعلي، ولا ننتظر من
يترحم علينا قبل ان نتمكن من كسب القوة من شعبنا وبقوة نضالنا
وبشراسة المواجهة وضراوتها مع العدو، علينا ان نصنع ونبني ونخلق
ونؤمن كل ما نحتاج لنضالنا وهذا سيحصل بقوة ايماننا بقضيتنا
وبصبرنا وبإخصلانا وبوفائنا لشعبنا وحمل مأساته في قلوبنا في كل
ميادين المواجهة معه، الوطنية والإقليمية والدولية.
عاشت الأحواز حرة عربية وعاش نضال شعبنا، ومن نصر الى نصر.
الجبهة الديمقراطية الشعبية للشعب العربي في الأحواز
20 نيسان، 2010
|