بيان
الجبهة الديمقراطية الشعبية للشعب العربي في
الأحواز
في
ذكرى مجزرة المحمرة، 29 مايو، ثلاثة أشهر بعد
انتصار ثورة الشعوب في إيران
ثلاثين عام قبل اليوم وتحديدا في
هذا اليوم 29.مايو.1980 قامت القوة البحرية
الإيرانية، القوة الوحيدة التي بقيت سالمة دون
تغيير خلال الثورة محافظة على كامل قوتها، قامت
وبأوامر من احمد مدني، المحافظ العسكري الذي عينه
الخميني للأحواز، قامت بارتكاب جريمتها الدموية
بحق الشعب الأحوازي الذي كان مبتهجا بالثورة
وبنصره الى جانب الشعوب الأخرى على القوى
الشاهنشاهية، حيث قد أسس مراكزه الثقافية وتجمعاته
السياسية وبدأ الشعب بتحرك ثقافي واسع لإعادة ما
فوت عليه النظام السابق من فرص لتواصل ثقافته
الأحوازية العربية مثل ما تفعل كل شعوب العالم.
وسلح المحافظ العسكري مدني أعداد كبيرة من غير
العرب العاملين في المدينة، لمقاتلة الأحوازيين
بحجة ان الأحوازيين يريدون طردكم من الأحواز
والمحمرة خصوصا حيث كانت المدينة المركز الرئيسي
للاستيراد ويعمل فيها عشرات الآلاف من غير العرب
الذين بنو لأنفسهم مصالح اقتصادية ضخمة وهذا
بالإضافة الى العمال والموظفين المتواجدين في
المدينة لخدمة سياسة النظام الشاهنشاهي حينها. كما
وطلب المحافظ العسكري قوة مما عرفت بـ اللجان
الثورية وقتها من محافظة "خرم آباد" للمشاركة في
القمع الذي استمر ثلاثة أيام متتالية، وسانده أيضا
بعض من رجال الدين من الفرس الذين احتضنهم وأكرمهم
شعبنا لعقود طويلة منهم "محمد ألكرمي" الذي كان
محرضا على المجزرة.
وسقط في المجزرة مئات من الأحوازيين تجاوز عدد
الشهداء منهم في معارك الشوارع أكثر من 350
بالإضافة الى الإعدامات والإغتيالات التي تلت
المجزرة والتي شملت أيضا ما يقارب المائة من أبناء
الأحواز وهذا يضاف له أعداد الذين هاجروا الوطن
الى العراق وتجاوز عددهم 20 ألف، كما وهناك المئات
الذين دخلوا السجون المظلمة للنظام.
ولا يمكن أن ينسى شعبنا هذه الجريمة البشعة التي
قصمت ظهر البعير بين شعبنا وبين السلطات الفارسية
عموما والحاكمة الفعلية التي تابعت جرائمها بحق
الشعوب غير الفارسية المنتفضة في إيران خصوصا بعد
هذه المجزرة حيث هاجمت الطائرات مدن كردستان ودخلت
الدبابات شوارع المناطق التركمانية وقمع الشعب
الأذربيجاني وتم قهر الشعب البلوشي بوحشية في نفس
العام والعام التي تبعتها وارتكبت مجازر في كل تلك
المناطق التي تقطنها شعوب غير فارسية، وها هي
الشعوب تتحد اليوم لمواجهة الوحشية الفارسية التي
تقتل بدون رحمة جميع من يتظاهر بانتمائه لشعب غير
فارسي وهذا ديدان العنصريين والحكام الفاشيين، لكن
التاريخ اثبت إن كل الأنظمة الفاشية مصيرها الهلاك
وكل الشعوب المناضلة مستقبلها الخلاص من الإحتلال
والعبودية ولا يمكن أن يعود التاريخ الى الخلف
ليحتفظ الفرس بإيران الإمبراطورية في عصر أصبحت
فيه دول تتحكم بمصيرها لا يتجاوز عدد سكانها
العشرين ألف فقط!
ونحن نتذكر مجزرة المحمرة، ندعو أبناء شعبنا
الأحوازي الأبي، أن يشارك بقوة في نشاط ثقافي-
سياسي وإعلامي واسع للحفاظ على زخم الثورة
الأحوازية في هذا اليوم وفي كافة الأيام التي ترمز
لنضال شعبنا ولتضحياته وعلى جميع الأحوازيين،
منظمين وغير منظمين ان يعيدوا لذاكرة الأحوازيين
والعالم مجزرة المحمرة في كل فرصة وخصوصا في ذكرى
مرور هذا اليوم ويملئون شوارع المدن والقرى
الأحوازية بالشعارات وان يشاركوا في تجمعات في
الداخل وفي الخارج للتنديد بهذا اليوم وللتذكير
بالمجزرة التي ارتكبت فيه. وعلى التنظيمات
الأحوازية الموجودة على الساحة ان تجعل من هذا
اليوم يوما تاريخيا في النضال الأحوازي وتنظم
مستقبلا لهذا اليوم نشاطا مؤثرا وتحركا واسعا حتى
يبقى هذا اليوم محركا قويا لنضال شعبنا.
الجبهة الديمقراطية
الشعبية للشعب العربي في الأحواز
29/05/2009