بيان لـ

الجبهة الديمقراطية الشعبية للشعب العربي الأحوازي

حول جرائم النظام الأخيرة في الاغتيالات تحت التعذيب للأحوازيين

 

يا جماهير شعبنا الأحوازي الأبية، يا منتسبي الفصائل الأحوازية المختلفة، يا رفاقنا مناصري الجبهة الديمقراطية الشعبية في الوطن وفي الشتات، إن النظام العنصري الإيراني الذي أصابته حمة الثورة الأحوازية التي يرى فيها نهاية جبروته ودكتاتوريته وتفكك إمبراطوريته البالية وخلاص الشعوب من قمعه واغتيالاته، خرج عن طبيعته كنظام سياسي قمعي، وانتقل إلى عصابة إجرام وقتل تحت التعذيب والقذف بجثامين الثوار الأحوازيين في نهر كارون، وهذا ما شاهدناه بين الخمسينات والسبعينات من القرن الماضي حيث بنت دكتاتوريات الموز أنظمتها على الخطف والتعذيب والقتل خارج إطار القوانين الوضعية لكن نتيجة ذلك كانت ثورات عارمة طهرت الأرض من رجس الحكام أمثال سوموزا وباتيستا وبينوشة وغيرهم، واليوم، والنظام الإيراني يعود لجرائم حكام أمريكا اللاتينية بعد عقود من الزمن لكن تحت لواء الإسلام، سيرى العالم تفككه الذي سيكون بأكثر شراسة مما قامت به الشعوب للتحرر من حكامها هناك وها هي الشعوب في إيران إلى جانبهم كافة القوى الإيرانية الحية، اجتمعت على كلمة واحدة وهي الخلاص النهائي من هذا النظام الفاشي الذي خالف كل الأعراف الدولية والقوانين الشرعية والسماوية وهو يبني أكبر آلية قمع في القرن الواحد والعشرين في الشرق الأوسط وطالة يده كافة شرائح المجتمع الأحوازي الثائر حيث النساء والأطفال والشيوخ، فقر وتهجير وتعذيب وإعدام وشهادة تحت التعذيب.

 

يا أحرار العالم، يا منظمات حقوق الإنسان العربية والدولية، يا قيادات العالم في كل مكان، إن ما يمر به شعبنا الأحوازي اليوم من قمع وقتل وتنكيل، تجاوز حدود الصمت وما يريد النظام الإيراني تنفيذه على الأحوازيين هو تجاوز على كافة الحقوق الإنسانية التي ينص عليها القانون الدولي وتؤيدها كافة الشرائع الوضعية والسماوية وإن الاغتيالات تحت التعذيب وقذف المناضلين في الأنهر والبرك والأهواز طعما للأسماك جريمة إنسانية يحاكم القائمين عليها في محاكم دولية، وان الأحوازيين لا يزالون يناضلون بنزاهة ونضالهم التحرري مازال يسير في اتجاه أنساني لم يقتل فيه بريء ولم تستعمل فيه أساليب تضر بكرامة أي إنسان بعيد عن قمع النظام ، لكن هل السكوت المطبق على سياسة الإجرام للجبابرة في إيران تسمح لهذا النضال السلمي ان يستمر بهذا الشكل؟ وهذا ما على العالم ان يعيه وان يقف إلى جانب نضال شعبنا الأحوازي والشعوب غير الفارسية الأخرى في إيران في مواجهتهم لأكثر الأنظمة قمعا في المنطقة وان يساندوا الشعوب للتخلص من نظام قمعي يقتل ويعدم ويقوم بنشر الإرهاب في الأحواز وإيران والمنطقة عموما. 

 

يا أبناء الشعوب غير الفارسية في إيران، إن استشهاد أبنائنا الأحوازيين الذين خطفوا من صلاة العيد ومن الشوارع ومن بيوتهم ومن أماكن عملهم، هو جزء مهم من سياسة الرعب والإرهاب التي يقوم بها النظام الإيراني ضد أبنائنا الأحوازيين وضد أبناء الشعوب كافة، لهذا تدعوا الجبهة الديمقراطية الشعبية كافة التنظيمات التي تناضل على ساحة الشعوب غير الفارسية للخلاص والى جانبهم جميع من يناضلون من اجل التحرر وحقوق الإنسان وإزالة النظام المحتل الجاثم على صدور الشعوب جميعها في إيران، تدعوهم لرص الصفوف وتنظيم وتأطير العمل المشترك ومواجهة النظام في أكثر من ميدان.

 

وتدعوا الجبهة الرفاق الجبهاويين، مناصري الجبهة في الوطن، ان ينظموا صفوفهم وان يوحدوا نضالهم وان يوسعوا من تحركهم ليشمل كافة المناطق والأقاليم في الأحواز المحتلة وبالتعاون مع كافة الفصائل العاملة على الساحة الوطنية، وهذا ما سيسرع من نصرنا ويقلل من قمع النظام لأبنائنا، ابناء الفصائل الأحوازية المختلفة ويجمع العالم لمناصرتنا، فـ إلى الأمام ونضال حتى النصر على العدو العنصري وقوى احتلاله القمعية.

 

وتنذر الجبهة الديمقراطية الشعبية للشعب العربي الأحوازي ومعها كل الفصائل الأحوازية والمناضلين الأحوازيين، تنذر النظام الإيراني بما سيواجه من غضب شعبنا ومناضلينا ردا على هذه الجرائم وان دماء شهدائنا في الأسبوع المنصرم الذين قتلوا تحت التعذيب واخرجت جثامينهم الطاهرة من الأنهر، الشهيد غيبان عبيداوي، الشهيد حسن جلداوي، الشهيد سيد طاهرالموسوي، الشهيد عدنان الساري، الشهيد دعير النيسي، الشهيد علي الجلداوي والشهيد راضي الزركاني( سنواتي) وجميع شهداء الأحواز، دمائهم لن تضيع هدرا بل وستكون الحافز والدافع الوطني القوي لأبناء شعبنا لمواجهة شاملة لن تتوقف إلا بعد وصول شعبنا لكافة حقوقه المغتصبة والتحرير لكامل الأحواز. ورحم الله شهدائنا الأبرار ونضال حتى النصر.

 

الجبهة الديمقراطية الشعبية للشعب العربي الأحوازي

‏11‏ كانون الأول‏، 2007