ورثة إبليس
عجيب أمر إيران هذه،
ففيما يخص لبنان و فلسطين
تلبس حجابا و نقابا و قفازين
سوداوين كسياستها وبلون عمائم
آياتها وتحاول أن تظهر بمظهر
المخلص ،أما فما يخص العراق و
أفغانستان فتجدها تخلع الحجب
و النقب لترتدي أثواب الراقصات المائلات
المميلات و تبدي زينتها لغير
محارمها. بعد أن حصل ما حصل
لقافلة الحرية، و التي سرعان
ما
نسيناها بعد أن صارت
قبلتنا بلاد
العم
بافانا بافانا ( جنوب إفريقيا
) ، وجدت إيران في إرسال
قافلة خاصة بجلالة قدرها
ضالتها المنشودة و
جاءت
هذه الفرصة على طبق من قصدير
ملفوف بأوراق السليفون
.لتحقيق أكثر من هدف ما دمنا
نعيش
مرحلة تخدير كروية.
الهدف الأول : إن بعث المارد
العثماني من رقاده جعل منه
منافسا حقيقيا لأحفاد الدولة
الصفوية في المنطقة فهؤلاء
العثمانيين إن قالوا
فعلوا و ليس كالعرب الذين إن
أكلوا غفلوا ،لذلك أراد الصفو
يون أن يثبتوا أنهم لا يقلون
صدقا عن أبناء
العثمانيين و يريدون أن لا
تتسيد تركيا وحدها في المنطقة
و أن ينالهم من الطيب نصيب .
الهدف الثاني: إن فرض
العقوبات الاقتصادية الجديدة
على إيران مؤخرا تزيد من
معاناة الشعب الإيراني و الذي
ضاق
ذرعا
بجنون قادته الذين يسيرون به
إلى الهاوية، و لا بد لهذا
الشعب أن يعيد حساباته في
هؤلاء القادة خاصة إذا أضفنا
إلى
هذا مناسبة مرور عام كامل
على التزوير العظيم و
الكذبة الكبرى و التي تمخضت
عن فوز احمدي نجاد في
انتخابات
الرئاسة، لذا فقد وجد قادة
فارس أن تصدير مشاكلهم لخارج
الحدود ربما يلهي الشعب عن
مطالبه بل و ربما يجعله يلتف
حول
هذه القيادة و ذلك من خلال
التعاطف مع الشعب الفلسطيني
المقهور .
أما ثالثا فهو الهدف
الذهبي القاتل و الذي يأتي من
ضربة جزاء في الوقت بدل
الضائع و المتمثل في محاولة
إشعال
حرب جديدة
في المنطقة تلعب فيها إيران
دور البطولة بشرط أن لا تكون
على أرضها و لا على مياهها،
فعندما تنوي إيران
إرسال سفينتي إغاثة إلى غزة
بمرافقة مقاتلات إيرانية فهذا
يعني أن إيران تتحرش بإسرائيل
بإرسالها هذه المقاتلات وحجتها في ذلك هي هذه السفن و
إذا ما عدنا بساعة الزمن
قليلا إلى الوراء و سمعنا
تصريحات قائد حزب الله السيد
حسن
نصرا لله بأنه سيحاصر
شواطئ إسرائيل إذا ما فعلت
هذه الأخيرة ذلك بالشواطئ
اللبنانية، و انه على استعداد
لضرب
إسرائيل في البر و في البحر
لوجدنا أن إيران من خلال
ذراعها الأطول في المنطقة
تريد أن تشعل نارا مقدسة تؤمن
بها
هي وحدها فقط و لكن سيكون
وقودها على حساب غيرها.
انه لعمل ظاهره الرحمة و
باطنه من قبل العرب فيه
العذاب، انه دس للسم في
العسل، انه عمل لا يقوم فيه
إلا عمهم إبليس وصدق في ذلك قول الشاعر احمد
مطر:
وجوهكم أقنعة بالغة المرونة
..طلاؤها حصافة، وقعرها
رعونة.
صفق إبليس لها
مندهشا..وباعكم فنونه...
"
وقال: " إني راحل، ما
عاد
لي دور هنا، دوري أنا أنتم
ستلعبونه
فاضل
الاحوازي...ahwazi_fadel@yahoo.com