|
|
يعوق والعالم البشرية
في أواخر الأسبوع المنصرم
عندما كان الجو مغبرا وعجاجيا
سمعت أحدا يطرق
الباب وكانالوقت
بعد منتصف الليل ولكن طريقته
في طرق الباب أرعبتني وكأنما
كان
طريدا »متخوفا«فصرخت
»جاك، جاك« من يطرق الباب قال
أنا، قلت له من
تكون أنت، قال لو سمحت افتح
الباب
أنا »يعوق« بعد مكوث لحظات
خلف الباب كي
أتفقد الماضي وأتصفح وأتجول
في الذكريات حتىأتذكر
من هو يعوق، ولكنني
لم افلح وبعد تردد دام لحظات
فتحت الباب ولكنني لم أر أحدا
فناديتأين
أنت يا
يعوق قال انظر إلى الأرض فلما
نظرت تراجعت إلى الخلف وبعد
تمتمة قصيرة قلتماذا
تفعل هنا في انصاص الليالي رد
قائلا السلام عليكم قلت له
وعليكم قال لي وبكل
احترام قدضللت
طريقي، فقلت له تفضل كي نكمل
حديثنا في الداخل ومن ثم فتحت
له
باب الديوان وقمت بواجب
الضیافة.
بعدما جدد أنفاسه قال يا أخي
هربت من
مصيبة كادت أن تقتلني ولكن
أتى بي الزمن إلى بابمنزلك،
والحمد لله، فقلت
له أهلا وسهلا ولو انك أخطأت
بالتوقيت فقال الفارق بيننا
وبينكم 200سنة
فقط
لا غير فأضحكني، وبعدها سألته
من أين أتيت؟ قال لي بدأت
مشواري وتر حالي
منفلسطين
فرددت عليه وكلي دهشة
زين يا يعوق ما هي أخر
الأخبار في
فلسطين، قال بلغةالحنظلية
المريرة: المعركة قائمة بين
الأشقاء فخرجت ومع كل
الأسف تاركا الأشقاء
يتذابحون،فقلت
لنفسي ابعد عن الشر و
غنيله... وكملت
طريقي إلى لبنان، وقلت له
وماذا عن لبنانفأجابني
بابتسامة متسترة خلف شفتيه
العملاقتين ان المعركة قائمة
وقابيل يخطط لقتل هابيل و الكل
يبتسم وهو كذاب والكل يبكي
ويتباكي ولكنها دموع تماسيح
،
فقلت له يا يعوق لا تقل
انك مررت بالعراق قال نعم
ولكن ياليتني لم أمر في بلاد
الرافدين فرأيتما
رأيت من مصائب ومذابح ومأساة
لم يمر بها
أي
تاريخ من البشر والحشر، ثم
أكمل
حديثهوالله
اني رأيت في عالمكم هذا العجب
العجاب لم أره طيلة حياتي،
وقلت له
ما العجب في عالمنا،
فقال لي عالمكم هو كل العجب
وسأعطيك المثال، قال رأيت
الباص المكشوف والباص المسقوفومسجدين
بأذانين مختلفين،وحتى صلاتكم
لها انواع واقسام’ ورأيت
مقبرتين، مقبرة
للطائفة
الفولانية ومقبرة للطائفة
الثانية،
كذلك رأيت من المحاكم ورأيت
من
المفخخات والأحزمة الناسفة
والألغام ومن الكراسي ما رأيتبأنواعها
من الكرسيالكهربائي
إلى الكرسي الأخضر، وقلت له
كي لا يتسرع هل لديكم
غوانتانامو، وكأنه غضب من هذا
السؤال واحمر وجهه وقال لا يا
أخي أعوذ
بالله نحن لا عندنا
غوانتانامو ولا افين
ولا أبو غريب ولا ستار
أكاديمي، ثم
عدت بسؤال أخر هل عندكم
استخباراتلـ
»CIA«
او
KGB
أو الحرس الثوري أو
فيلق القدس أو 9 بدر فقال لا
وألف لا، ولكننيأصررت
على أسئلتي وقلت له هل تعرفون
في عالمكم هذه المصطلحات أو
تعملون بها مثلالارستقراطية
أو
البراغماتية أو الراديكاليون
أو مبدأ أيزنهاور وهل عندكم
غسل الأموال فضحكورد
قائلا: كل هذا لا يوجد في
عالمنا الا غسل الملابس
وعندنا شيء اسمه
الديمقراطية، وألحقتهبسؤال
ثان هل لديكم مفاعل نووي قال
يا أخي لا استطيع
أن أجيب عن هذا السؤال ولو
ليس لناخليج
يغلق ولكنني أخاف فأرجوك أن
تعذرني
عن الإجابة، فقلت لك هذا ولكن
السؤال الأخير هوهل
مررت بالاحواز؟ قال من المؤكد
ورأيت الكل يعزف على ترنيمة
الرجوع حيث الجراح الدائمةوالأحزان
النائمة والدخول إلى الأوجاع
والآلام والدم الصافي، وصعوبة
سكون الأرواح، والاحوازتستنجد،
ولكن لا حياة لمن تنادي،
ولكنني أتساءل هل هناك من فجر
ثان؟ فسكت بعدها وسكت
أناثم
قلت له ألا استطيع أن اذهب
معك إلى ديارك، قال هيهات
لأنك لا تعرف حقوق
الأجنة خوفا أنتجعلها
مثل عالمكم
هذا.................................
فاضل الاحوازيahwazi_fadel@yahoo.com
|
|
|
|
|