الموقع الرسمي لـ الجبهة الديمقراطية الشعبية للشعب العربي الأحوازي

الأرشيف

بطولات أحوازية

سايت فارسي جبهه

English Web

المرأة الأحوازية



 

 قفوا ... إنهم الشهداء  (( الحلقة الحادية عشرة ))

سلسلة حلقات يكتبها:أبوحسين الأحوازي

 

في الحلقات الماضية من هذه السلسلة من الحلقات ذكرنا أسماء العشرات من أبناء شعبنا العربي الأحوازي الذين استشهدوا رميا بالرِّصاص على يد جلاوزة نظام الإحتلال الفارسي بعد ثورة المحمّرة ومجزرة الأربعاء السوداء عام 1979، وبالتأكيد إننا سنستمر بذكر أسماء الكثير الكثير من شهدائنا الأبطال لكم في ما تبقى من هذه الحلقات إن شاء الله.

لكننا قبل أن نبدأ الحديث عن أحداث جديدة في هذه الحلقة نجيب عن تساؤلات وهي:

رغم كل هذه المجاميع من الشهداء الذين سقطوا رميا بالرصاص من قبل العدو، هل إنّ هذه الإعدامات وهذا العدد الكبير من الشهداء أشفى غليل نظام الإحتلال الفارسي؟

وهل إنّ هذه الدماء الطاهرة التي سالت فوق تراب الأحواز العربية أطفأت نار الحقد الفارسي على العرب عموما وأبناء الأحواز خصوصا، أم إنّ نار الحقد هذه مازالت تستعرّ في نفوسهم الشريرة كل يوم؟

وهل يكتفي نظام الإحتلال الفارسي بهذا القدر من عمليات إعدام اأبطال الأحوازالمستمرة حتى  ساعة إعداد هذه الحلقة الخاصّة بشهداء الأحواز، أم إنّه مازال متعطِّشا لسفك المزيد من دماء الأحوازيين حقدا منه على العروبة والإسلام؟

بالتأكيد حتى أطفال الأحواز يدركون أجوبة هذه الأسئلة ويُجيبون عليها قائلين:

 كلاّ وألف كلاّ، لن يكتفي نظام الإحتلال الفارسي بهذه الدماء لعشرات الألوف من شهداء الأحواز منذ يوم الإحتلال وإلى يومنا هذا، ولن تشفي غليله ولن تُطفئ نار حقده كل هذه الدماء التي روت تراب أرضنا الطاهر وجعلت من شهدائنا نجوما ساطعة في سماء الأحواز العربية وهي تكتسح دياجير الظلام الفارسي بنورها المتلألئ، والدليل على ذلك مسلسل الإعدامات المستمرة بحق أبنائنا حتى هذه اللحظة.

الله ما أشجعك يا شعبي وما أكثر صبرك وجَلَدكَ وأنت تقاوم هذا الإحتلال وأدواته وسلطاته الظالمة لوحدك...

الله ما أشوَسَكَ ياشعبي وأنت تقف بوجه الوجوه الحالكة من كثرة حقدها الأسود على أمتك العربية لوحدك يا شعبي...

 في الوقت الذي فيه قادة أمّتك العربية وكثير من أبنائها يتفرّجون عليك يا شعبي، ولا يُحرِّكهم ضمير ولا يرف لهم جفن، أنت تصرخ بصوتك العربي الأحوازي بوجه الإحتلال الفارسي وتصيح:

 " أنا عربيٌ أحوازي صامدٌ صابرٌ أدافع عن شرف وكرامة أمّتي العربية حتى تحرير الأحواز إن شاء الله "

الله ما أروعك يا شعبي وأنت تستبسل في نضالك يوما بعد يوم من أجل تحرير الأحواز من يد الإحتلال الفارسي الأجنبي.

 والله يجب أن يفخر بك كل عربي وكل تحرّري فوق الأرض ياشعبي، ويجب أن لا يكيل بمكيالين، أي إنه حينما ينبذ ويدين ويهبّ من أجل نصرة الشعب العربي الفلسطيني ومحاربة الإحتلال الصهيوني، يتركك لوحدك تناضل ولا يحرّك ساكنا تجاه الإحتلال الفارسي الأجنبي، ويفرّق بين هذا الإحتلال وذاك، رغم إن الإحتلال واحد، و أيّ كان شكله وهويته يجب محاربته والوقوف بوجهه بكل شجاعة وبدون مجاملات.

نعم إنّ غليل الإحتلال الفارسي لن يُشفى حتى وإن سقطت ملايين الناس من العرب في كل مكان، لأنّه متطبعٌ بطبع الوحوش الكواسر الدمويّة، والدمويّ لا يمكنه أن يعيش ولا يرى دما مسفوحا أمام عينيه، ولهذا السبب نتحدث اليكم في هذه الحلقة ايها المتابعون الأعزاء عن كوكبة جديدة من الشهداء الذين سقطوا فوق تراب الأحواز رميا بالرصاص على يد طغمة الإحتلال الفارسي الأجنبي بعد ثورة المحمرة ومجزرة الأربعاء السوداء.

مدينة القنيطرة الأحوازية العربية تقع في شمال وطننا الحبيب الأحواز والتي أبدل الفرس إسمها العربي إلى إسم فارسي وهو دزفول بعد احتلالهم لأرضنا الأحوازية العربية ونهب خيراتها وفرض سياسة التفريس على شعبنا منذ عام الإحتلال عام 1925 ميلادي، شهدت هذه المدينة إستشهاد خمسة من أبطالها أبناء الشعب العربي الأحوازي على يد زمر الإحتلال الفارسي الأجنبي المجرمة وذلك فجر يوم الأربعاء المصادف 23/4/1980 ميلادي والموافق 3/2/1359 شمسي – التاريخ الخاص بالفرس -  وذلك بنفس التُهم الجاهزة كالتجسس إلى العراق، ومحاربة للله ورسوله، ومفسدٌ في الأرض وإلى آخره من التُهم المضحكة، والحقيقة هي إنّ كل أبطالنا المستشهدين على يد سلطات الإحتلال الفارسي، كانوا يناضلون من أجل تحرير وطنهم، ويرفضون هذا الإحتلال البغيض، وكانوا متمسكين بعروبتهم مهما غلت التضحيات.

السائرون نحو الخلود هذه المرّة هُم الشهداء:

1- صالح دبّات

 2- عطيّة بني هاشم

 3- درجال أو ( درچال ) هنيّة

 4- زنجار حَبَش

 5- رضا مدبِّر

ولم تكتفي هذه الطغمة الفارسية المجرمة بهذا القدر، بل إنها أعدمت كوكبة جديدة مكوّنة من تسعة كواكب من أبنائنا الأبطال في مدينة الأحواز العاصمة بعد تسعة أيام من استشهاد الوجبة التي سبقت هذه الوجبة من شهدائنا الأبرار رحمهم الله والشهداء جميعا، وذلك عند وقت أذان فجر يوم الجمعة المباركة المصادف 2/5/1980 ميلادي والموافق 12/2/1358 شمسي وهُم الشهداء:

1- جليل الطرفي

 2- رمضان عساكرة

 3- عبد المجيد الدريس

 4- رعد البوناصر

 5- عبدالرّزاق الكنعاني

 6- خلف دبّات

 7- عبدالحليم الحيزاني

 8- أحمد إبن محمود المؤذن

 9- مسعود دانيال

نعم هؤلاء الأبطال كانوا ضحيّة الحقد الفارسي الأعمى على العروبة والإسلام ، وهُم الذين لم يكن لهم أيّ ذنب سوى إنهم كانوا يطالبون بتحرير أرضهم العربية الأحوازية من الإحتلال، لأنهم خُلقوا عرباً أحراراً، وكانوا يرفضون ولا يريدون أن يبقوا عبيدا تحت يد سلطات الإحتلال الفارسي، ولا يقبلون بأن يقوم الفرس المحتلون بتغيير هويتهم وطابعهم العربي إلى هوية وطابع فارسي، لإنهّم غرباء عنه وبعيدين كل البعد،  وسار الشرفاء، أبناء شعبنا العربي الأحوازي على نفس النهج الذي انتهجه هؤلاء الشهداء قبلهم، وهم مستمرون يناضلون من أجل تحقيق نفس الأهداف النبيلة المذكورة أعلاه.

هنا لابدّ لنا من أن نُعطيكم حقّكم ايها المتابعون الكرام، وهو ردّ المقاومة الأحوازية آنذاك والتي كانت متمثلة بمجموعة الأربعاء السوداء الفدائية، والتي تأسست بعد ثورة المحمرة ومجزرة الأربعاء السوداء التي ارتكبتها سلطات الإحتلال الفارسي المجرمة بحق شعبنا العربي الأحوازي عام 1979 ميلادي.

ردّ المقاومة الأحوازية آنذاك كان كالآتي:

1- شهدت مدينة عبّادان الباسلة بتاريخ مساء الخميس المصادف 1/5/1980 ميلادي والموافق 11/2/1359 دوّي انفجار هائل هزّها عن بكرة أبيها، وذلك بعد تفجير عدّة الغام وعبوات ناسفة شديدة الإنفجار زرعهاا فدائيّومجموعة الأربعاء السوداء الفدائية تحت جسر محطة ( 12 ) في عبّادان والتي يطلق عليها الفرس إسم ( إيستگاه دوازده )، بحيث أدّى هذا الإنفجار الهائل إلى تدمير جزء كبير من هذا الجسر، مما تسبب في تعطيل حركة السير من خلاله، وأوقف هذا الدمار في الجسر عمليات نقل الأسلحة والذخائر من خلاله إلى قوات الإحتلال الفارسي المتواجدة في مدينة عبّادان والتي كان يستخدمها العدو لإبادة الشعب العربي الأحوازي في هذه المدينة إلى فترة طويلة جداً.

2- مساء الثلاثاء المصادف 6/5/1980 ميلادي والموافق 16/2/1359 قمت وبمعيّتي ( 6 ) فدائيين بهجوم مباغت على مبنى جمارك مدينة المحمّرة و مرسى الزوارق السريعة التابعة للشرطة النهرية، وكذلك المبنى السكني لهؤلاء الشرطة والذي كان من ضمن مباني هذا الكمرك، وعلى غفلة من الحرّاس العسكريين الفرس الذين كانوا متواجدين في تلك الليلة، وذلك بواسطة ثلاثة قاذفات من نوع ( آر بي جي 7 ) ورشّاشات متوسطة الحجم وقنابل يدوية، وكانت نتيجة هذا الهجوم هو تدمير عدد من الزوارق البحرية وقسم كبير من المبنى وقتل وجرح عدد من الحرّاس العسكريين الفرس، فيما عاد جميع أفراد المجموعة إلى قواعدهم سالمين.

وأعلنت مجموعة الأربعاء السوداء الفدائية في بيانها بعد العملية التي أعلنت مسؤوليّتها عنها إنما قامت بهذه العملية ثأرا للشهداء الذين تم إعدامهم على يد سلطات الإحتلال الفارسية المجرمة، وإنّ هذه المجموعة ستقوم بواجبها الوطني وأخذ الثأر للشهداء الأحوازيين ما دام نظام الإحتلال الفارسي يتوغل في جرائم الإعدام لأبناء شعبنا العربي الأحوازي البطل.

ومن أجل أن تبقى قائمة أسماء هؤلاء الشباب وعددهم 14 شهيدا كوثيقة لديك عزيزي القارئ الكريم ندرجها اليك هنا مجتمعة لتوريخها ليس إلاّ وهُم الشهداء:

1- صالح دبّات 2- عطيّة بني هاشم 3- درجال أو ( درچال ) هنيّة 4- زنجار حَبَش 5- رضا مدبِّر  6- جليل الطرفي 7- رمضان عساكرة 8- عبد المجيد الدريس 9- رعد البوناصر 10- عبدالرّزاق الكنعاني 11- خلف دبّات 12- عبدالحليم الحيزاني 13- أحمد إبن محمود المؤذن 14- مسعود دانيال

 

إنتظرونا في الحلقات القادمة متابعي هذه الحلقات الأعزاء والتي سنتحدّث فيها لكم  عن أحداث وأسماء شهداء جدد إن شاء الله.

 



اتصل بنا
Contact us