الموقع الرسمي لـ الجبهة الديمقراطية الشعبية للشعب العربي الأحوازي

الأرشيف

بطولات أحوازية

سايت فارسي جبهه

English Web

المرأة الأحوازية



 

مياه البزل الإيرانية ..وحصاد العراقيين المر

حامد الجدة

 

حدث جديد يطرأ على الأرض العراقية المبتلاة بجارتها الشرقية السيئة، حيث تلقي إيران بمياهها الملوثة في قلب الأراضي العراقية الزراعية في محافظة البصرة. هذه المياه محملة بمئات الأطنان من السموم والأملاح

 

 الناتجة عن بزل أراضيها. يأتي ذلك في إطار خطتها لاستصلاح أراضيها وتهيئتها للزراعة، حيث تجني إيران من خلالها ثروات توازي الثروات المتحصلة من النفط، بعد أن أصبحت السوق العراقية المستهلك الأكبر للمحاصيل الإيرانية . كل ذلك كان ضمن خطة متوسطة المدى ترهق من خلالها إيران الفلاح العراقي إلى الدرجة التي تجعل من مجرد التفكير بالزراعة أمرا وخيم العواقب عليه، حيث الخسارة أكيدة. والمستهدف النهائي بذلك هو عموم الشعب العراقي من خلال تدمير اقتصاده وأمنه الغذائي،إذ الاعتماد كلي على المنتج الإيراني خصوصا في المناطق الجنوبية .

في جميع مراحل المأساة العراقية كانت إيران هي الحاضر الغائب في الأحداث . فاليد الإيرانية كانت تقف خلف جميع حوادث القتل والخطف وإثارة الفتن بين العراقيين، ناهيك عن عمليات الحصد الجماعي للأرواح العراقية من خلال عمليات التفجيرات الجماعية المنسقة، ولان العمل الإيراني كان على مستوى عال من الإتقان (فهم احترفوا المكر منذ قرون) فقد كانوا لا يتركون دليلا ورائهم، وبالتالي تلصق التهم بالعبثيين والتكفيريين والقاعدة (مع أنهم غير أبرياء من الدم العراقي).

واستمر التدخل بالشأن العراقي إلى الدرجة التي حرمت إيران وبشكل قطعي أياد علاوي من تشكيل حكومته رغم انه الفائز بالانتخابات، بل ذهبت ابعد من ذلك حيث نصبت المالكي (حليفها) رئيسا للوزراء رغم انف الجميع .

كل ذلك وبعض العراقيين من المفتونين بإيران لا يصدقون أن إيران هي من يقف خلف كل مشاكل العراق . بل لا يترددون في الدفاع عنها ووصفها بأنها تقوم بدور المصلح في العراق.

ألان وبعد أن حسم الأمر . وبعد أن أصبح العراق مجرد ضيعة تابعة لإيران، لم تعد إيران تعبأ بالآخرين وأصبحت تلعب على المكشوف . فلم تعد تخشى من احد. ولتثبيت ذلك الأمر وجعله في إطار الأمر الواقع الذي تريد إيران من العراقيين أن يسلموا به، فقد وجهت إيران رسالتها الثانية بهذا الشأن. بعد أن كانت أرسلت رسالتها الأولى باحتلال حقل الفكه النفطي ورفع العلم الإيراني عليه لمدة شهر كامل. اليوم توجه إيران رسالة مائية ملوثة ومسمومة ناتجة عن بزل مزارع قصب السكر ذات المساحات الشاسعة . وبعد تحليل تلك المياه وجد أنها لا تحمل مستوى شديد الملوحة فقط بل إنها تحتوي على عناصر كيماوية سامة أدت إلى نفوق جميع الإحياء المائية . ومن اجل أن يكون العمل في غاية الإيذاء للعراقيين فقد تقصدت إيران أن يكون فتح تلك المياه باتجاه حقول الألغام التي زرعتها على الحدود العراقية في ثمانينات القرن الماضي لتجرف معها مئات الآلاف من الألغام والقنابل باتجاه الأراضي العراقية . ونتيجة ذلك فقد تكونت بحيرة مائية مساحتها أربعين كيلو متر تطفوا على سطحها الأسماك النافقة المسمومة . ولتقريب هذه الكارثة إلى أذهان العراقيين لهم أن يتخيلوا أن حجم هذه البحيرة يوازي المسافة الممتدة من بغداد إلى مقام السيد محمد شمال بغداد .

المفجع في الأمر أن بعض أصحاب الرتب العالية في الجيش العراقي الجديد من حملة الخطوط الحمراء على أكتافهم يظهرون عبر وسائل الإعلام لشرح خطورة الكارثة وكأنهم فنيون مختصون في الشؤون البيئية وليسوا قادة فرق عسكرية مهمتها الدفاع عن ارض العراق ومواطنيه . ولا عجب . فهؤلاء قد يكون ولائهم لإيران اكبر من ولائهم للعراق . ولم لا . إن كان تعين كبار قادة الجيش اليوم في العراق لا يتم إلا بعد ورود الموافقة عليهم من طهران .

وعودا على بدأ أقول : إن دراسة بسيطة لجغرافية وتضاريس إيران في تلك المنطقة تظهر أن عملية تحويل تلك المياه إلى الخليج العربي أسهل واقل تكلفة من تحويلها إلى الأراضي العراقية إلا أن معرفة الدوافع الخبيثة لهذا العمل المقترن بما لا يحصى من الأعمال الإيرانية المماثلة السابقة التي يقصد منها الإساءة إلى الشعب العراقي تزيل اللبس والإبهام عن مثل هذه العمليات. حيث أن المقصود من هذه الرسائل أن يدرك العراقيون اليوم أنهم لم يعودوا أحرارا في أرضهم وان عليهم أن ينفذوا املاءات سيدة الخليج الجديدة بدون نقاش ..فهل سيفوق العراقيون من أهلنا في الجنوب من سكرتهم بإيران أم ستبقى إيران عندهم فوق الشبهات؟


اتصل بنا
Contact us