بسم
الله الرحمن الرحيم
القاهرة / نقابة الصحفيين
بمناسبة انعقاد مؤتمر فيها تحت عنوان :
(ثورة 23 يوليو وحركات التحرر العربية)
الأخوة/الأخوات
المحتفلون بهذا اليوم الأغر من الذكريات العظيمة
في أمتنا العربية
يوم الذكرى الخالدة لثورة الثالث من عشرين تموز/
يوليو التي اِنطلقت في العام1952
،
وتبلورت آرائها المبدئية في العام1956
،
وتقدمت في خطواتها الإستراتيجية الثابتة بقيام
وحدة مصر وسوريا،وعمّقت مجراها في تطوير البنى
الداخلية على شتى الصعد، وأرست مفاهيمها السياسية
على الصعيد العالمي من خلال سياسة الحياد الإيجابي
ولعب الدور الأبرز في مؤتمر باندونغ بأندنوسيا ،
وشكلت المظهر الرئيس الذي وسم التغيرات العربية
لصالح الأمة وضد أعدائها ،هذه المسيرة التي
اِختزلت العناوين الرئيسة المذكور أعلاه تاريخ
مسيرتها خلال عقدين من الزمن في النصف الثاني من
القرن العشرين ، أفرزت رمزاً تاريخياً لنهجها
الريادي ، أصبح رجلاً سياسياً كبيراً في أمة تكافح
بعناد ثالوث الشر، معبـِّراً عن الأمة العربية
ومضمونها السياسي التحرري :
أنه
الرئيس الفقيد جمال عبد الناصر الذي ما تزال ظلاله
التاريخية ترفرف على عواطف مجموع الأمة ، وتحاور
تجربته التاريخية عقول أبنائها المبدعين المخلصين
للأمة وعطاءاتها في ميادين التجربة العملية، وغدا
البدر الذي تفتقده الجماهير العربية في ليل
تقهقرها وتراجعاتها وخذلانها في المواقف القومية
الأساسية ، التي تسم تطورات المرحلة الراهنة
.
وإذا كانت المظاهر العديدة للتجربة السياسية
التي اِقترنت بصعود التجربة الناصرية الماثلة
راهنا،التي تناول معانيها الأصدقاء والرفاق في
الكتابات السياسية واِجتهدوا في إجلاء دروسها
ودلائلها واِستخلصوا مفاهيمها السياسية،فإنّ
مضمونها على صعيد المعاني السياسية التي اِنطوت
عليه التجربة في ميادين مسار حركة التحرر الوطني
والقومي العربية قد جمعت أبهى صورها،مثلما
اِستنفرت عليها أشد عتاة الأعداء من إمبرياليين
وصهاينة وأتباعهم على صعيد المنطقة العربية
والإقليمية ، وإذا كان لنتحدث عن تجربة عيانية
مفيدة لحاضرنا ومستقبلنا على هذا الصعيد، في كيفية
ما ينبغي اِستلهام دوره التاريخي على الصعيد
القومي العربي التحرري،فإننا سنتطرق إلى قضيتنا
الأحوازية:
التحررية والقومية والإنسانية التي أولاها الرئيس
الرمز والفقيد جمال عبد الناصر الذي لم يتذرع
بمقولات ضرورة إخضاع هذه القضية القومية بتلك
المنطقة المحددة من الوطن العربي،في سبيل الكفاح
من أجل هذا الجزء من الأمة العربية .
كان
لديه مفهوم الأمة العربية مفهوماً واحداً ، إذا
شعر الجزء بآلام الجور والاِضطهاد القومي تداعى له
بكل أمكنه من خطوات بالسهر والمعالجة والدعم
المبدئي عبر الخطوات السياسية والعملية ، في سبيل
اِستنهاض مجتمع ذلك الجزء الكفاحي من الوطن
العربي،فكانت حقوق شعبنا القومية مصونة في تلك
الفترة من قبل الكل القومي العربي ،سواء في نشاطات
جامعة الدول العربية،أو في ميادين النقابات
العربية المكافحة، وعلى الصعيد العملي كان نشاط
الدعم العملي المقدم لجهة تحرير عربستان،وإيصال
السلاح المطلوب في الأعوام 1962 ـ 1963م من خلال
المناضلين المصريين الناصريين الذين اِستطاعوا
التسلل إلى منطقة الأحواز العربية التي يعيش في
كنف جغرافيتها ملايين المواطنين الاحوازيين آنذاك
فيما يعيش في ظلالها خلال المرحلة الراهنة قرابة
العشرة ملايين عربي وهم محرومون من التعلم بلغتهم
الأم:
اللغة العربية،لغة الدين الإسلامي الحنيف،بله
َيحرمـُّون عليهم تسمية مواليدهم بأسماء مقرونة
بأسماء عربية تاريخية لعبت أدوارَ مفصلية في تاريخ
نشوء الأمة كعمر وهارون ورائد ومهند وشيماء
وعائشة، وغيرها
. . .
إلخ
.
لقد اِستطاع هؤلاء المناضلون التسلل إلى
منطقة الأحواز المحتلة منذ العام1925
كي
يدرسوا أوضاعها السياسية والاِجتماعية
ميدانياً،وعلى أن يزودوا قيادتهم الميدانية بخبرات
العمل الوطني والكفاحي،وكان التنسيق الميداني
والعملي بين قيادتها الرائدة التي غدت رمزاُ
للشهادة والروح المبدئية لدى أبناء شعبنا العربي
الأحواز:
نعني بهم الشهداء الابطال محي الدين آل
ناص،والشهيد البطل عيسى المذخور،والشهيد البطل
دهراب شميل آل ناصر،الذين جرى التنسيق بين جهازي
الموساد الإسرائيلي والسافاك الشاهنشاهي الإيراني
من أجل محاربة توجهاتهم السياسية وشل حركتهم
النضالية المتمثلة بالثورة المسلحة،وما نتج عن ذلك
التنسيق من فعل نجم فيه إعدامهم، كانت الأمة
العربية المكافحة ومستقبلها هي التي اِستحوذت على
مشاعره القومية وسيطر على فكره النير،وكان من جراء
ذلك عملية الاِصطدام المستمر بحركة الأعداء
التاريخيين للأمة العربية،التي تشكل
طبيعة الأرض القومية
هو المعيار الأساسي الذي ينبغي السير العملي على
ضوئه،لا المعايير الأخرى التي تتناقض مع المعيار
النصري المبدئي، كقضية الدعم المالي مثلاً، أو
قضايا الضجيج السياسي الدعائي حول مناهضة
الإمبريالية العالمية،فالأرض العربية والحفاظ على
نقاوتها القومية وصيانتها من نزع هويتها لصالح
هويات قومية أخرى تستمد موقفها من الغطرسة
العنصرية وتقيم منظومة فكرها على أسس طائفية
مقيتة،هي الموشور الذي ينبغي للجميع التفكير به
والتقرير السياسي على ضوئه.
إحتـُلـّتْ الاحواز في 20 نيسان من عام 1925م
أحتلالا عسكريا عدوانيا مباشرا أسفر عن القضاء على
الدولة العربية الاحوازية المشروعة والتي كان
يرأسها الامير الشهيد خزعل بن جابر الكعبي،كما كان
لبريطانيا دورا كبيرا في المشاركة المباشرة في
الحرب عن طريق قصف ميناء المحمرة،ثم لعب الدور
الأساس في ترسيخ الإحتلال بشكل مشابه لدورها في
إحتلال فلسطين، فيما بعد .
وكنتيجة حتمية لهذا الإحتلال العدواني،إندلعت
المقاومة الوطنية الأحوازية المشروعة، تمثلت في
العديد من الثورات والإنتفاضات بهدف التخلص من نير
الإحتلال،ولكنها جميعاً لم يكتب لها النجاح لأسباب
طبيعية تعود بالأساس الى الفروق الشاسعة في موازين
القوى، لاسيما أن تلك الثورات كانت تتميز بطابعها
القبلي والعشائري،وفقدانها لإستراتيجية التنظيم.
وفي عام 1946م بعثت القبائل الأحوازية نيابة عن
الشعب العربي الاحوازي وفداً لجامعة الدول العربية
يطالبها بحثّ الدول العربية لدعم ومساندة الشعب
العربي الاحوازي،ولكن الوفد حينما ألتقى السيد
أحمد عزام،أمين عام جامعة الدول العربية،حين
تأسيسها وعرضوا عليه الامر فأجابهم بالحرف الواحد
قائلاً:(نحن الآن في شغل شاغل في مسألتنا الكبرى،
ألا وهي قضية الاكراد في تركيا!!) .
ثم حدثت نقلة نوعية في طبيعة صراعنا مع المحتل
الأجنبي الفارسي بعد ثورة 23 يوليو في مصر عام
1952م،فخرجت الجماهير العربية الاحوازية غاضبة
ومنددة بالعدوان الثلاثي على مصر في عام 1956م
متحدية جبروت المحتل والذي كان يقف بجانب العدوان
الثلاثي ضد مصر العربية،فسقط العديد من ابناء
الاحواز بين شهيد وجريح،واعتقلت السلطات عددا
آخراً في مدن أحوازية مختلفة منها عبادان والمحمرة
والاحواز العاصمة.
ولا يخفى على حضراتكم أن العدوان الثلاثي على مصر
قد أجج مشاعر العروبة وكان له بالغ الأثرعلى نفوس
الشباب المثقف الطليعي الذي بادر بتأسيس أول تنظيم
سياسي متجاوزا حدود القبيلة والعشيرة ذو بعد
استرتيجي قومي عربي أطلق عليه اسم "اللجنة القومية
العليا لتحرير عربستان"،وسرعان ما تحول هذا
التنظيم إلى تنظيم جماهيري واسع.
ولابد من الإشارة هنا أن زعماء التنظيم التقوا
القيادة المصرية حينذاك فوعدتهم بوقوف مصر إلى
جانب أشقاءهم في الأحواز،وكانت مصر العروبة عند
وعدها فعلاً إذ دعمت هذا التنظيم ماديا
ومعنويا،فبعثت بمساعدات عسكرية وصلت إلى
خورعبدالله في جنوب محافظة البصرة للقيام بالثورة
عارمة في أواخر عام 1962م .
ولكن تلك الثورة لم يحالفها الحظ فكانت اجهزة
الإستخبارات الفارسية والأمريكية والصهيونية أسرع
أمنياً من حركة الثوار فألقت القبض على زعماء
الثورة الثلاث عن طريق الحيلة والغدر.ثم أعدموا
رمياًَ بالرصاص بتاريخ 13/6/1964م.إلا أن الدولة
الفارسية فشلت في القضاء على روح الثورة الأحوازية
ضد الإحتلال حين تحول الشهداء الثلاثة محي الدين
آلناصر وعيسى المذخور ودهراب شميل آل ناصر إلى
رموز وطنية محرّضة على الثورة ضد الإحتلال الأجنبي
الفارسي إلى يومنا هذا .
ولجأ أعضاء قيادة التنظيم الناجون من البطش
الفارسي إلى العراق الشقيق،فأستمروا بنضالهم من
خلال "جبهة تحرير عربستان" والتي حضرت مؤتمر
المحامين العرب في عام 1967م ثم على التوالي مؤتمر
1968م والذي عقد في مدينة الأسكندرية حيث رفع
المؤتمر مذكرة لجامعة الدولة العربية يطالب فيها
منح قضية عربستان مقعداً فيها أسوة بالقضية
الفلسطينية .
اخوتي / أخواتي الكرام :
الاحواز عربية ولابد ان تكون كذلك،فالمقاومة
مستمرة وهي في تصاعد مستمر رغم الإمكانات البسيطة
والمحدودة .
فأرض فلسطين بأستثناء القدس الشريف هي ليست بأرخص
ولا اغلى من التراب الاحوازي وان الدم الاحوازي
لايقل قداسة من الدم الفلسطيني،وإن كان الجرح
الفلسطيني مازال نازفا فاعلموا أخوتي أن الجرح
الاحوازي أصبح غائرا .
فنحن أخوتكم نمد أيدينا أليكم طالبين منكم بأسم
ثكالى الأحواز وآلام الصبايا والأيتام أن لا
تديروا وجوهكم الكريمة عنا،فنحن بحاجة لنصرتكم في
الموقف والكلمة الشجاعة، ونحن لانطالب هذه الأمة
بإعداد الجيوش لتحرير الاحواز ولكن أعينونا ونحن
كفيلون بأعدائنا .
عاشت فلسطين حرة عربية وعاش العراق حرا عربيا
وعاشت الأحواز حرة عربية والسلام عليكم ورحمة الله
وبركاته .
القوى الوطنية والقومية الأحوازية الموقعة على
الميثاق الوطني الأحوازي
التوقيع :
1)
الجبهة العربية لتحرير الأحواز
2)
حركة النضال العربي لتحرير الأحواز
3)
المنظمة الوطنية الأحوازية (عربستان)
4) الجبهة
الديمقراطية الشعبية للشعب العربي الأحوازي(محمود
أحمد الأحوازي الأمين العام)
5)
الجبهة الوطنية الأحوازية
6)
المقاومة الشعبية لتحرير الأحواز
7)
مركز بن سكيت الأحوازي للأعمال الثقافية
8)
الجمعية الثقافية الأحوازية في السويد
9)
عادل السويدي ـ مدير موقع عربستان : www.arabistan.org
10)
علي الموسوي ـ رئيس الوفد الوطني إلى
مصر(النرويج)
11) ناصر
الكنعاني ـ ناشط سياسي وعضو في الوفد الوطني
(السويد)
12) حميد
عاشور ـ ناشط سياسي وعضو في الوفد الوطني
(ألمانيا)
13) محمد
الأحوازي ـ كاتب أحوازي (الخليج العربي)
14)
علي
الأحوازي ـ كاتب من الأحواز (الأحواز المحتلة)
15) ناصر
كاظم
ـ ناشط سياسي (النمسا)
16) علي
القاسمي ـ المشرف العام على مجموعة الأحواز برس :
http://groups.google.ae/group/ALAHWAZPRESS
17)
أبو
يونس الأحوازي ـ ناشط سياسي (الدانمارك)
18) جمعية
طلاب عرب الأحواز (الأحواز المحتلة)
19) عادل العابر ـ كاتب وباحث أحوازي (الأحواز
المحتلة)
20)
علي عبد الجبار الطائي ـ أحوازي (المانيا)
21) دانيال الأحوازي ـ ناشط أحوازي (بريطانيا)
22)
أحمد رفعت العباسي ـ ناشط سياسي أحوازي (الإمارات)
23)
نزار الغول ـ رام الله / فلسطين ـ صحفي فلسطيني
28
– 7 – 2009