وقد خسر النظام معركة مقابل
الأحوازيين!
حتى الإنتفاضة النيسانية،
والدولة الفارسية معطية ظهرها
كليا للأعياد الإسلامية ولم
يشمل الدستور الإيراني الذي
صادق على 13 يوم عطلة رسمية
لأعياد النوروز المجوسية، لم
يسمح إلا بيوم واحد لكل من
العيدين الإسلاميين الكبيرين
المباركين، عيد الفطر وعيد
الأضحى.
بعد الإنتفاضة، حاول النظام
ان يقف بوجه كافة المطالب
العربية ورفض كافة المحاولات
واستمر هذا الرفض حتى العام
الماضي مع استمرار التظاهرات
وصلاة العيد و الخروج بالزي
العربي والظهور بالتراث بكل
اجزائه خلافا لإرادة النظام،
لكن بالنهاية استسلم النظام
بعد ما يإس من تمكنه من ايقاف
المد الجماهيري الذي كان يغذي
هذا اليوم الكبير، وقبل العام
الماضي بثلاثة أيام عطلة غير
رسمية لعيد الفطر، وبقيت عطلة
عيد الأضحى يوما واحدا فقط
والسبب وراء قبول عيد الفطر
دون الأضحى هو الضغط الأحوازي
الذي يعتبر عيد الفطر، عيدا
وطنيا وكان يضغط باتجاه
النظام للحصول على حقه في
التظاهر والمعايدة في عدة
أيام كعادة الأحوازيين، ولم
يتمكن النظام مع كل محاولاته
وقمعه من إسكات الصوت
الأحوازي بالمطالبة بحقهم
بيوم وطني إسلامي يحتاج له
الأحوازيين اكثر من اسبوعين،
وهذا جزء من التراث والثقافة
الأحوازية مضاف الى معتقداتهم
المذهبية بعيد الفطر وكل
الأعياد والمناسبات الإسلامية
التي يختلفون فيها مع الفرس
الذين خلطوا
اعيادهم ودمجوها
بالإسلام خلافا لكل المسلمين
في العالم.
اليوم، يوما واحدا قبل العيد،
يتقدم النظام الى البرلمان،
لقبول ثلاثة أيام عطلة لعيد
الفطر لكل ايران!
وطرحه بهذا الشكل له
حديث آخر، من جانب، ان النظام
لا يريد ان يعطي الأحواز
ثلاثة أيام فقط حتى لا يعلن
بذلك انسحابه من موقف كان مصر
على رفضه، ومن جانب آخر ثلاثة
أيام عطلة لكل ايران هي كانت
الحجة لدى اعضاء البرلمان
الذين ادعوا ان ثلاثة أيام
توقف العمل يضر باقتصاد البلد
ويشل حركته الإدارية
والإقتصادية!!
ومع ما حصل ومع ان اليوم
الواحد غير كاف لمعايدة
الأحوازيين، لكن قبول النظام
ولو بيوم واحد هو دليل على
نصر في احد ميادين مواجهتهم
مع انلظام، وهذا ما لم يحدث
منذ تغيير اسم فارس لـ (
إيران) عام 1936، حيث أريد
لكل الشعوب وكل الأديان وكل
الأقليات ان تخضع لثقافة
فارسية تحميلية واحدة ليس على
ثقافة الشعوب فقط بل وعلى
معتقداتهم المذهبية الإسلامية
ايضا.
وبرفض البرلمان الإيراني قبول
ثلاثة ايام عطلة لعيد الفطر،
اثبت البرلمانيون
(الإسلاميون!!!!!!!) الفرس
ابتعادهم عن الإسلام، لكن
احمدي نجاد الذي يعي جيدا خطر
هذا الرفض، إضطر لتمديد عيد
الفطر بشكل موقت لمدة يومين
وبالتأكيد بالتوافق مع اركان
النظام
الأخرى، و تطبيقا
للمصلحة الفارسية في هذه
المرحلة، وهذا ما يعني ان
النظام ومع رفض برلمانه
الإسلامي-المجوسي، اجبر على
التراجع امام مطالب
الاحوازيين وان لم يكن هذا
التراجع هو مطلب الأحوازيين،
ومطلب
الأحوازيين واضح
وصريح وهو خروج
قوى الإحتلال من
الأحواز كليا.
بقلم: الرفیق
محمود أحمد الأحوازي
08/09/2010