الموقع الرسمي لـ الجبهة الديمقراطية الشعبية للشعب العربي الأحوازي

الأرشيف

بطولات أحوازية

سايت فارسي جبهه

English Web

المرأة الأحوازية




                                     تقرير المركز الإعلامي للجبهة الخاص لـ  جريدة السياسة الكويتية

 

                                                    بين لوعة الناس و تبجحات لاحمدي نجاد!

 

منذ واحد وثلاثين عام عمر نظام الخميني، والشعوب في داخل ايران تعاني من قمع وقهرسياسي واجتماعي من جهة و وضعا اقتصاديا متدهورا يسير باتجاه المجاعة بسبب صرف معظم الدخل الإيراني على التسلح والنووي من جهة اخرى.

النظام الإيراني الذي يقوده احمدي نجاد خلال الأعوام الخمسة الأخيرة،  وإن لم يفرق كثيرا مع فترة حكم الرئيس السابق محمد خاتمي في قمعه وقهره داخليا، لكنه يختلف كثيرا في ما تعانيه الناس من فقر، حيث تجاوز خط الفقر صاحبي الدخل المحدود ليشمل معظم الطبقة الوسطى في كافة مناطق ايران وخصوصا في مناطق القوميات غير الفارسية وذلك بسبب قلة الرواتب أوعدم دفعها في كثير من الدوائر الحكومية من جهة أو بسبب ارتفاع اسعار السلع الأساسية وخصوصا المأكل والمشرب من جهة اخرى، علما ان نظام الإستخدام والرواتب في ايران يسير على شكل مجحف بحق المناطق المحرومة حيث يحصل فيه الموظف المحلي على مقدار محدود، يتضاعف من 80% الى 200% لمن يأتي من المناطق المرفهة من وسط ايران بالإضافة الى المسكن الحكومي، ولهذا اهداف سياسية واجتماعية لجذب الهجرة لمناطق القوميات ولو من مناطق قوميات أخرى!.

ان الحالة الإقتصادية في ايران عموما وفي المناطق المحرومة للقوميات خصوصا، تدهورت اكثر بعد ما مرر احمدي نجاد ميزانيته لهذه السنة(1389فارسية) 2010، وما أتت به هذه الميزانية من ايقاف للمساعدات الحكومية للسلع الضرورية ( السوبسيد) وفرض ضرائب مرتفعة على دخل التجار الذين هم بدورهم نقلوا ضريبتهم على المستهلك في ايران وهم الآن في اعتصابات مستمرة بسبب عدم تمكن الناس من الشراء وبالنتيجة عدم تمكن البازار من بيع بضائعه.

وحاول احمدي نجاد ان يهديء الناس ويرفع من قدرتهم الشرائية لصالح البازار بمساعدات مالية نقدية لأكثر من 65% من الخمسة وسبعين مليون نسمة في ايران، لكن هذه المساعدة لم ترقى لحد تغطي على الفارق الكبير الذي خلقته الميزانية الجديدة في المصروفات على كاهل عوائل محدودي الدخل. مضاف لهذا كله، حملت الحكومة اخيرا المؤسسات الخدمية ضرورة تأمين حاجاتها الخدمية من الضرائب المحلية التي تفرضها على الناس، هذا ما تسبب لتأخير دفع الرواتب وعدم دفعها لشهور طويلة لقاطاعات واسعة من المؤسسات الخدمية ومنهم عمال خدمات البلديات بكل اصنافهم الذين لم تدفع رواتبهم لشهور بسبب قلة دخل البلديات الذي يبين بدوره فقر المناطق الذي تسببت لعدم تمكنها من تأمين حاجة عمال خدماتها محليا، وهذا ما حصل في مدن عدة في الأحواز خصوصا في الأحواز العاصمة و الفلاحية والمحمرة وفي مدينة ديلم وكنغان ولنجه و بعض المدن والمناطق الأحوازية الأخرى التي ليس لديها دخلا محليا تغطي ضرائبه حاجاتها!،

وارتفعت الأسعار للمواد الغذائية في الأحواز بشكل تجاوز دخل حتى كبار الموظفين حيث بلغ سعر كيلو لحم الغنم الـ 180 الف ريال(18 دولار امريكي) والدجاج وصل الى 150 الف ريال(15 دولار امريكي) والسمك البني المحلي والمتوفر تجاوز سعره الثلاثين الف ريال أي 3 دولارات للكيلو، أي ان سعر السمكة الكبيرة تجاوز المائتين واربعين الف ريال(24 دولار امريكي)، اما اسماك البحرية مثل الزبيدي والهامور والمالح(شوريده) فبلغ 130000 الى 160000 ريال(13-16 دولار) البنزين 5000 ألاف ريال( نصف دولار) اذا حصل وهذا يعني ان خزان السيارة المتوسطة الذي يحتاج 45 لتر، يكلف 22.5 دولار أي اكثر من 230000 ريال، واذا احتسبنا  حاجة سائق الأجرة نرى ان تكلفة محروقات سيارة الأجرة تتجاوز مبلغ 300 دولار شهريا، هذا اذا حصل على البنزين!

هذه الحالة،  دفعت معظم الناس ومن بينهم التجار الذين يحتاجون لقدرة شرائية للشارع لتسويق تجارتهم لمواجهة النظام بالإضرابات وتعطيل العمل حيث اقلقت معظم المحلات التجارية في بازار طهران وهمدان وتبريز وكلها مناطق فارسية، اقلقت ابوابها منذ اسبوعين، وتجاوبت معها كثير من الأسواق في معظم مناطق ايران وفي الأحواز ايضا...

 

وبتأثير من هذه الأوضاع المعيشية الدراماتيكية، عمت الإضراطات مناطق عدة في الأحواز منها،

·دخل اضراب عمال بلدية رقم 5 في مدينة الأحواز شهره السابع، وبسبب ذلك ملئت بعض شوارع مناطق المدينة بالقمامة بسبب عدم وجود من ينقلها الى المحارق. والسبب وراء اضراب العمال عن العمل هو عدم دفع الرواتب، حيث قرر النظام ومنذ عامين، ان تؤمن كل بلدية دخلها لدفع الرواتب من دافعي الضرائب والمخالفات المحلية، ونظرا لقلة الضرائب في المناطق الفقيرة، بقي العمال دون رواتب منذ سبعة شهور ومحاولات البلدية للحصول على مبالغ اضافية من الدخل الوطني لم تفلح حتى الآن. في آخر تقرير عن وضع القمامة في منطقة رقم 5 في مدينة الأحواز يشير الى ان الناس بدئوا ينقلون القمامة ويقذفون بها في محيط البلدية نفسها و في ساحاتها وحدائقها، وممانعت الأمن والإشتباكات التي حصلت لمنع ذلك لم تفلح حتى الآن بإزاحة القمامة من محيط دوائر البلدية نفسها،

·عدد كبير من عمال شركة الماء في مدينة الأحواز هم ايضا في اضراب عام منذ اربعة شهور بسبب عدم استلام رواتبهم المقررة، وذلك يعود لعدم دفع الناس فاتورات المياه حيث لم تدخل بيوتهم مياه حتى يدفعوا ثمنها، هذا ما اعلنوه الناس لرئيس مصلحة المياه في مدينة الأحواز،

·وبدأ الإضراب ايضا بعد تأخير دفع الرواتب في معظم الشركات الصناعية بحجة هبوط نسب الإنتاج الذي سببته قلة المواد وقطع الغيار، وبسبب تأخر رواتب كثير من العمال وخصوصا العمال غير المهرة. والإضراب هذا شمل عدد من الشركات المعروفة في الأحواز، منها شركة " سبنتا، وشركة لوله سازي لإنتاج الأنابيب المستمر لشهور وشركة "كاويان" للجدران الجاهزة ومتوقع اتساع الإضراب.

 

إقرأ التقرير على جريدة السياسة الموقرة:اضغط هنا

 

المركز الإعلامي للجبهة الديمقراطية الشعبية للشعب العربي في الأحواز

‏2010‏/07‏/21


اتصل بنا
Contact us