الموقع الرسمي لـ الجبهة الديمقراطية الشعبية للشعب العربي الأحوازي

الأرشيف

بطولات أحوازية

سايت فارسي جبهه

English Web

المرأة الأحوازية



                       في الممنوع

قوى الممانعة والنضال المقاوِمة ومثقفيها ومبرريها من طبّالين ومنتفعين وصحافة وكتّاب ومواقع الكترونية  كانت ولا زالت ترفض الدخول او السماح لأي أسئلة أو مسائلة من الحليف أوالصديق "حول حالة النضال" ضد الكيان الصهيوني الذي نعيشه منذ ثلاثة وستين عاما ولا زلنا نعيشه على مدار الأربع و العشرين تحت شعار "لاصوت يعلو فوق  صوت المعركة" ولا خطاب "مغاير عن الردح واللطم والبكاء والتعبير العاطفي" في إجترار نفس المعايير والخطابات القديمة لكن بعبارات متجددة في شرح ما آلت إليه القضية الأم (فلسطين)  والأسباب وعوامل القوة (والضعف) التي يجب الأخذ بها أو عدم الأخذ بها (حسب الخطاب او المقال طبعاً) لكي يستقيم حال النضال ضد الكيان الصهيوني في تحرير الأرض لنمرّغ أنف الصهاينة بالتراب كما فعل حزب الله عام 2006.

إن اي سؤال أو عتاب مغاير لما يضعه ستالينيوا نضال هذه الايام هو فعل من "أفعال الشيطان الرجيم" وبما أنه "ما في  حدا غريب إلاّ الشيطان" كما كانت تقول جدتي العكّاوية وبما أن أهل الغرب يقولون "الشيطان في التفاصيل"the devil is in the details لذا علينا أن نُبقى "شيطاننا" بعيداً عن الحراك السياسي الممانع-المقاوم فالدخول فيه "حرام" شرعاً وأصلاً وفصلاً على الأقل حسب قول أروقه معسكر الممانعة والنضال والتصدي على الأقل أرجو أن أكون قد أحسنت التعبيرّ!

إن مجرد مسائلة الحلفاء كحزب الله وسورية وحماس وإيران ومن يتحالف معهم كجماعة عون "الوطنية اللبنانية" ومجلس عمار الحيكم صاحب ولاية الفقيه المثلثة الإنتماء: العراق- الولايات المتحدة- إيران هي في الحقيقة أسئلة محرجة بل كاشفة لعجز قوى اليسار (واليمين كالقومين السوريين والناصريين) القومي والماركسي على إمتداد الوطن العربي طبعاً إلا من رحم ربي كالكادر الشيوعي العراقي مثلاً وليكشف فشلهم وتسارع إندثارهم المريع في السنوات العشرين الماضية! كنت قد كتبت عدة مقالات في هذا المضمار, ليس من باب التهجم أو التهكم بل من باب الخوف على النضال, لكن صمت القبور المريب لهذه القوى كان العامل الرئيس في عدم تفاعلهم مع هذه الأسئلة المحرجة والتي يستمرون في رفضهم الفاضح لها من خلال تبريرات واهية لا تغني ولا تسمن من جوع.

 حتى أولئك الذين أراسلهم عن طريق البريد الألكتروني لا يجدون ما يردون فيه عليّ من أسئلة وتساؤلات وملاحظات غير صمت القبور المريب فإن دل هذا على شئ دل وأفصح عن مدى ذيلية الذيل لحلفاء مشكوك في ولائهم للأمة وقضاياها والتي لا تقل قدسية عن النضال ضد الكيان الصهيوني اللقيط و لكنها تقل في أولويتها ليس إلا.

أعيد وأكرر ستبقى فلسطين هي النبراس والمراس وحجر الأساس في أولياتنا القومية والفكرية والنضالية وذلك لسبب خطورة الكيان وأهميته للمشروع الإمبريالي التفتيتي للمنطقة لكنني وبنفس الوقت أتسائل هل عمار الحكيم وميشال عون وصيغة الطائف اللبنانية وتدمير وتفتيت العراق العربي ودعم قوى عراقية أكثر ظلامية من "القوات اللبنانية" بسبب أستئثارها بالقرار السياسي في بغداد ليس إلا والسكوت على ثقافة ظلامية شعوبية بل ومذهبيبة عجمية المنبع هي قضايا وأمور مساعدة أم مدمرة للمشروع القومي والتقدمي وعلى رأسه قضية تحرير فلسطين ؟ هل فتل العضلات الطائفية والمناطقية (القطرية) الموغلة بالإنعزالية تحت ذرائع أقبح من طائفيتها كما حصل الأسبوع الماضي مع تيار عون "الوطني" حليف حزب الله مقبول التَغافُل عنه في سبيل قضية مقاومة الكيان الصهيوني؟ هل إن إستقبال المجرم الطائفي والعميل المذهبي حتى العظم كعمار الحكيم في دمشق العروبة سيشكل حالة متقدمة داعمة لسورية أمام التهديدات الصهيوينة-الأمريكية؟ هل "مذهَبة" المنطقة ودعم "المتذهبين" سواء في الخليج العربي أو اليمن أو لبنان أو مصر والسودان والمغرب العربي سيخلق حالة دعم قوية موَحِّدة في النضال ضد الكيان الصهيوني أم  أنها حالة أتت لتؤسس حالة إقتتال مذهبي ديني لا يبقي ولا يذر بين أبناء الأمة الواحدة؟ وهل إعطاء قوى العمالة العربية والمسماة إسرائيلياً وأمريكياً بمعسكر "الإعتدال العربي" كل المبررات المذهبية والطائفية والشعوبية لتُبقي عمالتها "مقبولة" أو على الأقل تبدو وكأن عندها وجهة "نظر معتدلة ومنطقية"؟ هل رفع صور الخميني وخامنئي وأحمدي نجاد و"تفريس العرب" الشيعة في لبنان والعراق (وحتى البحرين) وتشييع العلويين في سورية حتى في الملبوس كالشادور الأيراني إلى أن وصل الحد في البعض منهم التكلم بلهجة فارسية عندما ينطق بلغته العربية، هل كل هذه الأمور هي بمثابة أمور إيجابية تقدمية أم أمور في أحسن حالاتها تُشعر الكثير منا بشعور في الغربة داخل الوطن وببعده كل البعد عن قضاياه الأساسية؟ هل احتشاد "سنة "لبنان العروبيون عبر التاريخ حول "منطق" سعد الحريري والسعودية هو مرده المال والتمذهب وكره الشيعة (الغير موجود أصلاً) أم هنالك عوامل موضوعية أخرى جعلت منهم صيداً سهلاً لآل الحريري للقيام بذلك على الأقل تلك الجماهير البسيطة في بيروت وطرابلس وصيدا والبقاع الغربي؟ وأخيراً وليس آخراً هل شرعنة وتبرير التحالف مع سلطة أوسلو أو ظلاميي ليل غزة في النهاية العظمى ستعطي دفعة أمامية أم خلفية للنضال في مقارعة الأحتلال الصهيوني؟

قلتها بالسابق مراراً وتكراراً بأن كل هذه القوى الظلامية من مذهبية وطائفية وشعوبية ومناطقية-إنعزالية حتى لو فتحت ثغرة من فمها لا يعني أنها تضحك لنا بل لأنها تريد منا شيأً أكثر مما ستعطيه هذا إذا كان عندها شيء تعطيه أصلاً! وعند أخذها ما تريد فإنها ستلدغنا كما لدغتنا ولدغت غيرنا من قبل مراراً وتكرارا فهل يفهم النظام السوري هذه المعادلة؟ هل تفهم قوى التقدم والتغير الثوري التقدمي أن حماس وحزب الله هم من كارهيهم وذابحيهم وماقتيهم ؟ أما آن الأوان لكي نتعلم مرة أخرى؟ أنا لا أطالب بتفكيك هذا الحلف مادمنا في حالة جزر جماهيري بل توافق ضد الكيان الصهيوني لكنني و بنفس الوقت لا أعتقد أنه ينبغي علينا السكوت وصمت القبور عندما نرى سورية تستقبل جزاراً من جزاري تل الزعتر وعدواً كبيراً لكل ما هو عروبي وقضاياه كعون وتياره الأنعزالي  فهل أصبحنا شُهّاد زور؟

أجزم بأن  الكثير من قوى اليسار القومي (واليمين القومي كذلك) ستقوم بعمل "رقيب النظام" في حجب مثل مقالاتي هذه التي لا تعبرفقط عما يجول في خاطري إنما  في خاطر الكثير من أبناء أمتنا الشرفاء بما فيهم محازبيهم ورفاقهم المقهوريين والذي لا يوجد لديهم اي هامش أو حيّز لكي يبدوا آرائهم في زيارة عمار الحكيم لسورية مثلا! أو فيما سيسمح لهم في أقامة مكتب حزبي أو توزيع نشرة يسارية قومية تقدمية في مربعات الظلام الفكري سواء كانت في غزة أم في الضاحية الجنوبية! قد تكون الفكرة صغيرة لكن من الفكرة تحررت شعوب بأرضها وأنسانها فهل يعي القوميون واليساريون الفكرة؟! سؤال محيّر لهم واضح لي وللكثير من الشرفاء من أبناء هذه الأمة التي لن تُذل مادام يجري في عروقنا دم غسان كنفاني ووديع حداد وجورج حبش وساطع الحصري وأنطون سعادة  وجمال عبد الناصر وميشيل عفلق.

أحمد أبوعلي - قومي يساري عربي   

اتصل بنا
Contact us