من يزج بالمروجين للهجوم على عروبة الأحواز و الأحوازيين هذه الأيام؟
ما حصل قبل فترة من تجاوزات على القضية الأحوازية، يتبين انه ليس كل ما حصل! بل انه كان مقدمة لحملة شعواء ضد قضيتنا وضد نضالنا، ونرى أيادي غير نزيهة مخططة وقاصدة لما يجري أغرت الكثيرين وامتدت كثيرا لتطال تاريخ النضال الأحوازي بأسره. الواضح ان ما حصل كان لجس النبض، وبعد ما شاهد أعداء شعبنا وأعداء نضاله ومن يريدون افراغه من هويته، الرخوة في المواقف عند البعض والدبلوماسية بدل السياسة النضالية وفقدان المواقف الحاسمة عند البعض الآخر على الساحة الأحوازية، حركت عناصرها لتزج بالجهلة بالسياسة والغرباء على الوطنية، ليشنوا هجومهم علنا على أهم رموزنا التاريخية وأهم حركاتنا الأحوازية القومية وأهم رموز النضال العربي بأسره متناسين ان الهجوم على الناصرية و البعثية هو هجوم مباشر على الشهيد محي الدين آلناصر ورفاقه الذين كتب لهم جزءا كبيرا من تاريخ الأحواز، كما هو هجوم على الشهيد حسين ماضي ورفاقه الذين استشهدوا حبا بأوطانهم وبشعبهم ولن يذكرهم التاريخ الأحوازي يوما انهم استغلوا من قبل البعض مثل ما يوصفون بذلك ظلما! كتابات بهذا المضمون على المواقع الأحوازية هوتجني وتعدي على القضية وعلى مقدساتنا وعلى شهدائنا وعلى حركتنا السياسية وعلى تاريخنا النضالي القومي ومساندة مباشرة للعدو وتأييدا لما قام به المحتل قبل ذلك واعدم عدد كبير وما زال يعدم أبناء شعبنا باتهامهم بـ " البعثيين والصداميين وطابور صدام الخامس في إيران والناصريين".
إن اللعبة التي من الواضح أنها مدارة برموت كنترول عن بعد تجاوزت أهدافها الهجوم على العروبة والهوية العربية للأحواز بل وغدت تمجد بالمقابل بالأفكار التي أتت وعادت من التنظيمات الإيرانية حيث أصبح القوميين مورد هجوم والتنظيمات الإيرانية هي ما ربت افضل المناضلين للقضية الأحوازية ولإدارتها مع العلم ان البعثيين والناصريين هم اشتراكيين قوميين وليس قومين عنصريين، أي بمعنى آخر ان النضال الأحوازي قسم حسب رأي المخطط لهذه الحملة إلى جبهتين، الجبهة القومية الناصرية والبعثية ومن تعلموا النضال القومي مع القوميين في قفص الاتهام ومن تعلموا وتربوا في التنظيمات الإيرانية يمجدون ويحمدون على حساب المناضلين الأحوازيين الذين تركوا كل ما يعزون ويمتلكون ويتركوا الوطن ليناضلوا لقضيتهم مع تحمل كل مآسي النضال في المهجر ومع كل ما واجهت عوائهم من قهر وسجن وتعذيب وتجويع بسبب نضالهم من النظامين الشاهنشاهي والصفوي في إيران عند ما كانوا يناضلون على ارض عربية أخرى غير الأحواز، بعد ما ضاقت عليهم الأرض الأحوازية بسبب كثرة العملاء والسافاكيين الذين كانوا يطاردونهم ليل نهار! ألي يكفي ما عانوه خلال عشرات الأعوام في العراق وسوريا والكويت من مظالم؟ هل هذا جزائهم ان يشطب على نضالهم وعلى شهادتهم وعلى كل ما قاموا به ليس لذنب غير انهم عرب وقوميين ناضلوا لإعادة هويتهم العربية؟
ولمن لا يقرئون التاريخ ويشككون بانتماء الأحواز للعروبة تحت تأثير مغريات عابرة، نذكر عن البطولات التي قام بها البطل الشهيد حته، والشهيد البطل كاظم ألوسمي والشهيد البطل دريب الهيلك والمناضل الشهيد حميد الطرفي والعشرات والمئات من المناضلين الآخرين الذين سقطوا بعد الشهيد محيي الدين آلناصر والشهداء رفاقه الذين مدهم أشقائهم العرب التحرريين بالفكر التحرري والمال والسلاح من اجل تحرير الأحواز. هل تناسى هؤلاء هذا التاريخ المشع من البطولات من اجل عروبة الأحواز؟
والسؤال الذي يطرح نفسه بعد مشاهدة هذه المسرحية، هو، أليس كل هذا يتم من اجل إفراغ نضالنا من هويته العربية التي رفعت وسترفع أكثر من قوته وشدته وتأثيره؟ أليس هذا هو الأخطر في كل العملية المحاكة ضد قضيتنا؟ أليس الترويج للابتعاد عن الهوية العربية وعن محيطنا العربي بحجة ان الجهات الرسمية العربية لم تقوم بشيء لقضيتنا هو ضد المصلحة الوطنية؟ أليس شعبنا هو شعب عربي – إسلامي بهويته، يستشهد منه العشرات والمئات سنويا للحفاظ على الهوية العربية للأحواز شعبا وأرضا؟
ونقولها بالنهاية انه لا يمكن ان يتمكن شعبنا من القيام بعملية تحرير ناجحة بالابتعاد عن محيطه، وسلاح "هويته العربية" هو أقوى سلاح للمواجهة لدينا في المرحلة الفعلية حد الأقل, أما انتمائنا للعالم الإسلامي فهو سلاح آخر لمواجهة النظام الذي يربط كل جرائمه بالإسلام ويروج لوحدة إسلامية تقودها الصفوية وهذا اخطر من أي سلاح ضدنا في المرحلة الفعلية أيضا، حيث علينا ان نكون على ارتباط بعالمنا الإسلامي وعن طريق العرب أنفسهم لفضح سياسات النظام التوسعية وتدخلاته الدموية في الدول الإسلامية وهذا لن يحصل ان لن نستعمل سلاح الإسلام نفسه لمواجهة النظام المدعي بقيادته بتدخلاته الدموية والإرهابية في المنطقة.
محمود أحمد الأحوازي
2007-11-29