الموقع الرسمي لـ الجبهة الديمقراطية الشعبية للشعب العربي الأحوازي

الأرشيف

بطولات أحوازية

سايت فارسي جبهه

English Web

المرأة الأحوازية



 

 بِسْمِ اللّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

هل ملالي الفرس بعيدون عن الخيانة يا متكي؟

 

الدكتور غالب الفريجات

وزير خارجية النظام الفارسي يتهم بعض القيادات العربية بالخيانة، ولسنا دفاعا عن هؤلاء، وان كان البعض فيهم كما يقول متكي، ولكن كيف تنطلق مثل هذه الاتهامات من رموز النظام، الذي عاش على الخيانة ومازال يرضع من ثدييها؟، معتقدا وبغباء انه يستطيع تسويق نفسه على العالم بعنترياته وديماغوجيتة، والخيانة تدمغه منذ ان وطئت قدما مؤسس هذا النظام الضاحية الجنوبية من باريس، ووضع الاعلام الغربي تحت تصرفه، كبديل عن نظام الشاه الذي فقد دوره.

يقول بني صدر وكان على متن الطائرة التي اقلت الخميني، لم أصدق ان طلقة واحدة من غابة البنادق الي كانت تغطي طهران، لا تنطلق باتجاه الطائرة التي كانت تقلنا،وقد كان عدد المستشارين الاميركان في جيش الشاه يعد بالآلاف، وقد ترأس بني صدر أول جمهورية من جمهوريات الملالي، وهرب متخفيا مما اكتشفه من مساوئ النظام، وفي الايام الاولى لزعيم ثورة الملالي كان هناك اتفاق سري مع طاقم ريجان المرشح الجمهوري، بأن لايتم اطلاق سراح الرهائن الاميركان في طهران الا بعد ان تتم الانتخابات الاميركية، حتى لا يستفيد من عملية اطلاقهم المرشح الديمقراطي آنذاك وهو الرئيس كارتر، أليست هذه خيانة ام ثورجية؟، في الوقت الذي تصرخ فيه حناجر الشعوب الايرانية بالويل والثبور للشيطان الأكبر ـ اميركا ـ.

قل لي بربك أيا كان، هل أن رافسنجاني رئيس الجمهورية التي أعقبت الرئيس الهارب بني صدر؟، لم تكن لها علاقات مع اميركا ايام الحرب ضد العراق، وماذا يمكن تفسير ايران غيت؟، والتي سمح فيها ريجان بتصدير السلاح لايران لمحاربة العراق، ثم هل استيراد السلاح من الكيان الصهيوني تحت غطاء ثمنا لأموال لايران زمن الشاه هو ثورجية؟، ام ان علاقات ملالي الفرس مع الاميركان ومع الصهاينة لها فتوى فارسية مجوسية، وليست في باب الخيانة العظمى، لنظام اشبعنا تطبيلا ضد الشيطان الأكبر، وهو من صنيعة هذا الشيطان، وماذا تفسر الموقف الغربي عموما والاميركي على وجه الخصوص، من كل هذه المرونة في التعامل مع نظام الملالي؟، هل هو خوفا من قوة ايران؟، ام ان هناك مصالح متبادلة، ولا يرغب الغرب في تضييع هذه المصالح، ومن بينها ان نظام الملالي يقدم خدمات جليلة في المنطقة، ضد مصالح ابناء المنطقة، وتخدم المصالح الغربية.

دعونا من خاتمي ودعواته المتكررة للمصالحة مع الغرب والانفتاح عليه، وكزعيم لما يسمى بالاصلاح، فكيف يستطيع رئيس جمهورية يدعو الى ذلك؟، في نظام يصنف نفسه بأنه من ألد أعداء الغرب، ويستمر في السلطة ثماني سنوات، اليست هذه تقية سياسية امتاز بها نظام الملالي؟، يرفع شعارات الاسلام، ويترفع خاتمي كرئيس لمؤتمر الدول الاسلامية ان يتحدث بلغة الاسلام في مقابلة مع الجزيرة، وفي خطاب له في مكتبة الاسكندرية، والاسلام أعز العربية، لأنها لغة القرآن، ولغة رسول الله، ولغة أهل الجنة، ونقل الفرس من عبادة النار الى عبادة الواحد الأحد، فما نوع الاسلام هذا، الذي يرفع شعاراته ملالي الفرس؟.

تحدث الخميني وكل الطواقم الفارسية الرسمية في نظام الملالي عن الشيطان الأكبر، وقد جاء هذا الشيطان الى الحدود الفارسية، وانتهك المجال الجوي لدولة الملالي في مطلع تسعينيات القرن الماضي، عندما حشدت اميركا اكثر من ثلاثين دولة تحت غطاء تحرير الكويت، فماذا فعلت حكومة الملالي؟، وقد ابتلعت لسانها ولم تحرك ساكنا، وصمتت صمت الاموات في القبور، ومارست العهر الفارسي المجوسي، عندما اطلقت الحرامية واللصوص ليعيثوا فسادا في جنوب العرق، من اجل التسهيل لمهمة القوات الاميركية وحلفائها، وفي الوقت نفسه خانت الأمانة التي اودعها لديها العراق من طائرات، فهل هذه مواقف ثورجية؟، ام من باب التحالف الفارسي الاميركي الصهيوني.

كانت اميركا خصوصا والغرب عموما، قد حاصرت العراق ولثلاثة عشر عاما، وكانت سنوات الحصار موجعة للعراق، فماذا كان موقف ملالي الفرس الذين يتشدقون بالاسلام؟، فهل ابناء العراق المسلمين لا يستحقون عدم التقيد بقرارات الحصار، وخاصة ان اميركا من يتزعم تطبيق هذه القرارات، ام ان التحالف مع الاميركان وراء التقيد بالحصار والقوانين الدولية الجائرة.

جاءت اميركا وحلفاؤها من الصهاينة لغزو العراق واحتلاله، ويقول ابطحي نائب رئيس الجمهورية في نظام الملالي في ابوظبي، انه لولا ايران لما استطاعت اميركا ان تحتل العراق، وقد تبين حجم التحالف الاميركي الايراني، عندما سمحت قوات الاحتلال الاميركية والانجليزية، بدخول قوات العملاء والخونة من اتباع الاحزاب الطائفية، وفيما بعد من مشاركة ايران لاميركا باحتلال العراق وحتى يومنا هذا، وايران الملالي أول من اعترف ب مجلس الحكم العميل، الذي شكله بريمر حاكم العراق الاميركي، والموقف الفارسي في العراق قمة الثورجية الديماغوجية الفارسية، ولا يحسب في العرف الفارسي بالخيانة او تبادل المصالح مع اعداء الانسانية.

يقوم احمدي نجاد اكبر الناعقين في نظام الملالي الفارسي بزيارة بغداد، وتحت حراسة الجنود الاميركان، وينقل من الموصل الى بغداد بطائرة اميركية، وتسمع نعيقه ضد " اسرائيل " واميركا، ونظامه يتحالف مع الامبريالية الاميركية والصهيونية العالمية في العراق، وهو يتهم بعضا من القيادات العربية بالخيانة،وينسى انه ايضا يمثل قمة الخيانة للوطنية الايرانية وللاسلام والانسانية.

قامت الولايات المتحدة بغزو افغانستان، ولعبت ايران دورا مفصليا في مساعدة اميركا، وخاصة في المناطق الشمالية والشرقية، من اجل الخلاص من نظام طالبان، وهناك العديد من القيادات في صفوف طالبان والقاعدة في السجون الفارسية، وهو ما يمكن ان نطلق عليه قمة البراجماتية الفارسية، وخاصة من ملالي الفرس، الذي يجيدون فن التقية في اظهار خلاف ما يبطنون، فهذه ليست خيانة ولا ردة دينية ولا تحالف مصالح في نظر متكي واسياده في طهران.

نظام الملالي صديق حميم لنظام كرزاي افغانستان، والكل يعرف ان كرزاي دمية اميركية، وهل في مقدوره ان يقيم علاقات مع نظام يعادي اسياده في واشنطن؟، وكذلك علاقات الفرس مع باكستان التي أصبحت محمية اميركية، وهل لنا ان نتساءل ما هو حجم الحرية التي يمثلها النظام الباكستاني في ظل السيطرة الاميركية في باكستان؟، ليقوم باقامة علاقات مع أعداء واشنطن. نعم هناك خونة في النظام العربي الرسمي، ولا احد ينكر ذلك، ولكن ملالي الفرس أكثر خيانة، لانهم يلعبون في عقول جماهير ايران التواقة للخلاص، ويضحكون على الاغبياء من بعض المحسوبين على العرب، في الادعاء بأنهم ضد " اسرائيل " وضد اميركا، وقد انطلقت بالأمس دعوة فارسية بالطلب من اميركا لاقامة مشاريع نووية مشتركة، فكيف يكون ذلك، في ظل جو العداء المحموم بين الطرفين؟، ان وراء الأكمة ما وراءها، وان المصالح المشتركة يتم الاتفاق عليها تحت الطاولة، وكل هذه الجعجعة الفارسية للاستهلاك المحلي والاقليمي والدولي.

 نظام ملالي الفرس يتخذ من الاسلام غطاء لتحقيق اهدافه القومية الفارسية، وعلى حساب الوطن العربي، والاسلام الذي يتشدق به ليس الا غطاء لتحقيق هذه الاهداف، وفي تحالف تام مع الصهيونية، وبغطاء وحماية اميركية، وقد قلنا مرارا ان كل هذا الضجيج الاعلامي حول معاداة اميركا والغرب لايران وبرنامجها النووي، لذر الرماد في العيون، فلا الاميركان سيقصفون طهران، خوفا من قوة ملالي الفرس، ولا ايران ستؤذي مصالح اميركا و " اسرائيل "، لان لها مصالح مشتركة معهما، لان ملالي الفرس يسعون لاحياء امبراطورية الفرس، التي جاء الاسلام عليها، وبدلا من ان يحملو الجميل للعرب، الذين قدموا لهم الاسلام وخلصوهم من عبادة النار، فاذا هم ينقلبون ضد العرب والاسلام، وفي كل خزعبلاتهم يريدون تسويق تجارتهم الفاسدة على ذوي النفوس المريضة، ممن يعتقد بغباء ان نظام الملالي يعادي الامبريالية الاميركية والصهيونية.

 

dr_fraijat@yahoo.com

نقل من شبكة البصرة


اتصل بنا
Contact us