الرئيس نجاد يُطّل على اسرائيل من سيارة طاووسية مصفّحة !
في 24/10/2010/ نقلت وكالة انباء "فارس" الايرانية عن قائد الثورة الاسلاميةالسيد علي خامنئي قوله عند استقباله حشدا من قوات التعبئة الشعبية "الباسيج" أنّ الاستقبال الحاشد الذي لقيه نجاد خلال زيارته الى لبنان ، كان منقطع النظير ، ولم يتم تنظيمه لاي رئيس جمهورية في ايٍ من بلدان العالم ، ةاضاف خامنئي انّ الشعب الايراني سيشهد المزيد من التقدم والازدهار .
خامنئي لايخاطب الشرق او الغرب او الشمال او الجنوب في هذا العالم الذي يصرالرئيس الايراني محمود احمدي نجاد على الريادة في قيادته ! ، خامنئي يخاطب حصراً الشعب الايراني عبر الباسيج ؛ مبررا الزيارة "التحفة" لرئيس رفضه اكثر من نصف الايرانيين رئيسا لهم ، ومبررا ايضا النزف الدائم لاقتصاد الايرانيين المنهكين ماديا وسياسيا عبر الشريان اللبناني الفلسطيني العراقي وعبر العالم وحتى تجار الاسلحة والمخدرات في المكسيك من خلال حدودها مع الولايات المتحدة .
نجاد ومن "كوة سيارة طاووسية مصفحة" ؛ عرّف العالم ووعده ، نجاد قال من بنت جبيل من جنوب لبنان –حيث ايران على حدود اسرائيل- وحيث لبنان مقبل على ان يتم اعلانه ولاية ايرانية ... نجاد قال : "على العالم ان يعرف ان الصهاينة سينتهون وان فلسطين ستتحرر بالقوة والايمان بالمقاومة " ، نجاد اكد خطابه الشهير في تشرين الثاني اكتوبر 2005 والذي دعا فيه الى ابادة اسرائيل ، الفرق بين القول والخطاب هو ان تحررفلسطين يعني نهاية الصهيونية وعكس الجملة صحيح . قول نجاد وخطابه ليس اختراعا يٌنسب لبراعة عقله السياسي الاستراتيجي ، المرشد الاعلى وصف اسرائيل في عام 2000 بانها ورم سرطاني ويجب اقتلاعه وفي عام 2001 تحدث عن محو اسرائيل ، قائد الحرس الثوري الايراني قال في 2008 "في المستقبل القريب سنشهد ابادة المايكروب السرطاني الاسرائيلي " .
السؤال ، ماذا لو عجز وفشل نجاد في الوفاء بوعده ؟ ، هل سيدفع اللبنانيون والفلسطينيون والعرب والايرانيون ثمنا باهظا جدا لذاك الفشل ، ثمنا يتلخص بكلمة واحدة هي الخراب ؟ ما حاجة اللبنانيين بشكل خاص وكل اؤلئك بشكل عام لهذا الصخب النجادي الراهن والخراب النجادي القادم ؟ هل نسي العالم الدرس المرعب المريع الذي تعلمه من فشل اكبر المجرمين في التاريخ الهر هتلر؟ . حسين علي زاده القائم السابق باعمال السفارة الايرانية في فنلندا قال عن نجاد : "هذا الانسان اذا تُرك له المجال سيكون هتلر الثاني" .
البنك المركزي الايراني اكد من ايام على "وجود مئة مليار دولار كاحتياطي للخزينة الوطنية وهذا يوازي عشر سنين من حاجة البلاد من احتياطي الذهب " اذا كان تأكيد المحافظ صحيحا فَلِمَ يرفع نجاد الدعم الحكومي عن اهم المواد المعاشية الضرورية –اللحم الخبز الخضار الديزل- ؛ بهدف توفير بضع مليارات من الدولارات للخزينة ؟ ولم التشدد في اجراءات التقشف وشد الاحزمة الامر الذي اثار استياء وغضب رجال الاعمال
المضربين واستياء وغضب متوسطي الدخل والفقراء حتى لا يزدادوا فقرا ؟ اليست ايران اكثر غنىً من دول الخليج ؟ فكيف يطلب نجاد من رعاياه العيش في الكفاف والعيش على وجبات من الاقوال العقائدية وكمثال لها ما قاله المرشد الاعلى "العدو يستهدف اسلامية الثورة وقيمها الدينية" ؟ .
كيف يستقيم في ذهن ابسط العقلاء الايرانيين ان الزيارة التحفة ستكون علامة من علامات ازدهارهم وتقدمهم كما اشار المرشد الاعلى ؟ قال آية الله احمد جنابي الداعم لاعدام المتظاهرين والمقرب من نجاد والمتقلد لرئلسة مجلس حراس الدستور الايراني وفي خطبة يوم الجمعة في مسجد ايران الكبير ... قال : " لايجوز للحكومة ان تفعل شيئا يسبب عدم الارتياح لدى الجمهور ، قلت مرارا ان اسعار الماء والكهرباء مرتفعة واقترحت الا يرفعوا الاسعار " .
الاقتصاد في ايران نجاد اسوء من اي اقتصاد عرفته ايران منذ ستين عاما ، الفقر في سلة الغذاء ، ارتفاع نسبة البطالة انخفاض القيمة الشرائية للعملة الايرانية ، تراجع اسعار العقارات بسبب الركود العقاري ، رخص البناء انخفضت 40% ، واردات ايران 55 مليار دولار صادراتها 21 مليار دولار ، لتر البنزين سيرتفع من عشرة سنتات الى 40 ثم الى 80 سنت . هل سيعوض تأييد قسم من اللبنانيين لنجاد عن خسارته تأييد طوابير الفقراء العاجزين عن دفع ثمن الماء والكهرباء والبنزين ؟
هل ايران نجاد قادرة على رد اي حرب هجومية قد تشنها دولة العدوان الاسرائيلي على لبنان وايران مجتمعتين او منفردتين ؟ ،
ايران نجاد لا يكفيها انها تجهد للامساك بخناق المنطقة ولا يكفيها انها تُقلق العالم بسعيها الحثيث الى الذرة .
ايران نجاد تضع المنطقة كلها امام الخراب بكافة اشكاله الامنية والسياسية والاقتصادية والاجتماعية ، وليست سائرة بنفسها
على الاقل الى الازدهار والتقدم كما اشار المرشد الاعلى امام الباسيج .
اسعد البيروتي





