كيف تبدأ المرأة الأحوازية نضالها؟

                               "المرأة كالمصباح حيث ما وضعت أنارت"                                                             

ان المرأة هي ذلك ألكائن أو العنصر الفعال الذي يساهم في بناء أسرة متماسكة مكونة على أسس متينة قوامها ألأخلاق الرفيعة والتربية السليمة التي تشارك في بناء مجتمع صالح تسعد فيه الانسانيه. ويقول  الكاتب الأرجنتيني فستينو مارمينو في حق المرأة: "يمكننا ان نقيم درجة الحضارة التي يبلغها الشعب، في  ما وصلت إليه المرأة من مركز اجتماعي"، وهذا يبين ان أي عملية تنمية حقيقية في أي مكان في العالم لا تنجز دون مساهمه فعليه وحقيقية للمرأة فيها.

 وللمرأة الأحوازية مشاركة ومواقف كثيرة وكفاح من اجل معيشة أفضل وتاريخنا مليء بتضحيات المرأة المناضلة.  والحقيقة التي ينبغي ان تعرفها النساء الأحوازيات وخصوصا الشابات، هو ان نضال المرأة الأحوازية يمتد إلي مطلع تاريخنا القبلي، حيث كافحن النساء إلي جانب الرجال وكانت لهن المشاركة في التطوير.

وللنساء الأحوازيات اليوم مشاركة قوية ايضا، حيث وكما شاهدن في الانتفاضة النيسانية في الأحواز، بعضهن تعرضن للاعتقال والاضطهاد و الملاحقة والسجن والتعذيب وقدمن أمثلة رائعة في الشجاعة والتضحية واثبتن جداره لافته للنظر في العمل النضالي مثل ما شاركت المرأة الجزائرية واستشهدت ضد الاحتلال الفرنسي ولعبت دورا في نجاح الثورة الجزائرية ومثل ما يؤكد تاريخ النضال الفلسطيني علي الأدوار النضالية المتعددة للمرأة ضد الاحتلال الإسرائيلي كالاستشهاد والأسر والعمل في صفوف الأحزاب السياسية وان كان بحدود معينه.     

                                                          

وإذا أرادت المرأة الأحوازية ان تبدأ وتشارك في النضال المنظم، عليها ان تعرف حقوقها الإنسانية والسياسية وتبدأ أولا ببناء شخصيتها النضالية وذلك من اجل اثبات وجودها وذاتها وعليها أن تطور نفسها في التعليم وتدخل بقوة الى الكليات، خصوصا في فروع تعطيها دور مهم في العمل النضالي مثل الصحافة والمحاماة وغيرها كي يساعد هذا العمل السياسي والنضالي في داخل الوطن.

الأمر الثاني وهو من أهم الأمور للمرأة الأحوازية الآن، السعي الي  المشاركة في تأسيس جمعيات نسائيه صغيرة، والذي تتشكل عادة من العاملات وربات البيوت والفلاحات والمثقفات، وهذا هو الطريق لإيجاد ارضية لبداية تجمعات ولايجاد الانسجام في وسط الشارع الأحوازي،  وثم يطورن أنفسهن ويطورن تجمعهن وهذه الحركة لازم ان تبدأ بحضور متميز في مختلف المناطق والمجالات.   القيام ببناء مثل هذه المؤسسات تزيد من تواصل كل شرائح المجتمع وتكون سببا لجمع الصفوف في كل انحاء الوطن وهي تكون جسر للربط بين كل أبناء الشعب من شيب وشباب.  

ولو نظرنا لهذه التجمعات الصغيرة، التي لا تلفت نظر السلطات، لرأيناها قادرة على تحريك الشارع بأكمله. التجمعات النسوية خلافا للتجمعات الرجالية لا تراقب بجدية، وإمكان تشكيل جلسات هذه التجمعات في البيوت، من اجل أهداف كثيرة، سهل للغاية و آمن.

وهناك طرق كثيرة للشروع بالنضال, نكتشفها إذا بدأنا، حيث وقتها سنرى انفسنا نحن المالكات لكل الإمكانات لكي نبدأ، لكن إذا أردنا!

" ربما عجز عنه الرجال، تأتي به النساء"

 

 ام شاهد الأحوازية

بمناسبة قرب 8 مارس، اليوم العالمي للمرأة

‏ الأول من مارس- آذار‏، 2008