رسالة
مفتوحة
للقائد
معمر ألقذافي، رئيس القمة العربية السادسة والثلاثين
في طرابلس، وللقادة العرب عموما
صرخة
أحوازية تبحث عن من يدخل الشعب العربي في الأحواز عضوا
في الجامعة العربية ولو بشكل مراقب
الأخ القائد
العقيد معمر ألقذافي، رئيس القمة العربية السادسة
والثلاثين في طرابلس، صاحبي الفخامة والسمو والسعادة
القادة العرب المجتمعين في القمة، منذ العشرين من
نيسان 1925 عند ما احتلت الأحواز من قبل فارس(والتي
تحولت في عام 1936 لـ إيران) والأحوازيين لم يعطوا
ظهرهم لأمتهم العربية وهم يناضلون بكل ما امتلكوا من
اجل الحفاظ على عروبة الأحواز وعلى هوية الأحواز
العربية. منذ ذلك الوقت والأحوازيين يقدمون القرابين
تلو القرابين للحفاظ على لغتهم العربية وعلى تراثهم
وحضارتهم وهم متمسكين بكل ما هو عربي وإسلامي ويناضلون
لإعادة الأحواز، عربية شامخة.
ومنذ عام
1946، بعد تأسيس الجامعة العربية، والأحوازيين يحاولون
الحصول على حقهم العربي بين أشقائهم في مؤسساتهم
العربية، وحاولوا دائما الحصول على موقف سياسي من أي
ملك أو رئيس أو أمير عربي، يطلبون المساعدة لضمهم
للجامعة العربية، جامعتهم، دون نتيجة حتى الآن،
وأعدادنا لا تقل عن 8 ملايين ويمكن ان تصل إلى 12
مليون نسمة، مع أهمية الأحواز بشريا وثروة وجيوسياسيا
و استراتيجية، وهم لا يقلون عن كل العرب تمسكا
بعروبتهم وبهويتهم العربية.
الرئيس
القائد، بالتزامن مع رئاسة فخامتكم للقمة العربية التي
ستعقد في السابع والعشرين من مارس الحالي ،
والجماهيرية هي رئيسة للجمعية العامة للأمم المتحدة، و
عضو غير دائم في مجلس الأمن، وفخامتكم ترئسون الإتحاد
الأفريقي و ملك ملوك إفريقيا وقائدها وأنتم أمين الأمة
مثل ما اسماك الرئيس الراحل جمال عبدالناصر.. وبعد فشل
كل جهودنا خلال الستين عام الماضية على عمر الجامعة
العربية والمؤسسات القومية الأخرى، فهل يمكن لنا ان
نرى منكم نهوض معتصم عربي في السابع والعشرين من مارس
القادم وهذه المرة لعدة ملايين عربي مهانة عروبتهم
وليس لامرأة عربية واحدة أهينت عروبتها فقط، وانتم
تحملون كل هذه الألقاب وكل هذه المسئوليات العربية
والأفريقية والدولية؟
أشقائنا
الملوك و الأمراء والرؤساء العرب، السياسة الإيرانية
العدوانية التوسعية تجاهكم لم تحجبها الآن أي قيوم
وهي مكشوفة والأحوازيين الذين واجهوا أول اعتداء
إيراني احتلالي من قبل الفرس أشقائكم بحاجة لمساندتكم
مثل ما انتم بحاجة لصد ايران وتجاوزاته وتعدياته
وتدخلاته وادعاءاته الجغرافية وتوسعه وهذه الفرصة التي
اجتمع العالم فيها لخلع أنياب ايران هي فرصتنا نحن
العرب وفرصة دول العرب المجاورة مثل ما هي فرصة
الأحوازيين لإعادة الحق العربي ومساندة الأحواز هي
مساندة مستقبل واستقرار وأمن المنطقة من التهديدات
الإيرانية.
العقيد القائد رئيس القمة، الأشقاء القادة العرب
جميعا، الأحواز العربية تناديكم، عوائل الشهداء و
عشرات الآلاف من أسرانا المعذبين يوميا في سجون
الإحتلال ينادونكم، عشرات الآلاف من عوائل الأسرى
يتوقعون وقفة عربية إنسانية منكم في هذه القمة، ملايين
النساء الأحوازيات يبحثن في جمعكم عن معتصم يحمي
كرامتهن العربية التي أبيحت في ظل الإحتلال المستمر
بقمعه اليومي لكل حركة عربية في الأحواز، الطفل
الأحوازي محروم من لغة أمه، المسلم الأحوازي محروم من
هويته ولباسه وحتى من صلاته وهدم حتى المسجد الذي يصلي
فيه، المال الأحوازي يهدر لصنع السلاح المدمر الذي
يستهدف العرب أولا والأحوازيين يبحثون عن العمل في كل
بقاع العالم، ألا يكفي هذا كله لنسمع جواب يرد على
صرخات ثكلانا وأطفالنا ومعذبينا في السجون؟ السنا عربا
ومسلمين مظلومين وبحاجة لمساندة؟ ألا يستحق الأحوازيين
مساعدة أقل بكثير مما تصرفون للدفاع عن أمنكم من
التدخل الإيراني؟ هل ما زلتم تتحججون بسياسة عدم
التدخل حتى تتجاوز الدولة الفارسية اراضيكم بعد ما
تركتم الأحوازيين فريسة، يذبحون يوميا على أرضهم
ويموتون جوعا وسط ثروتهم التي تغذي كل جرائم النظام
ضدكم؟
أشقائنا القادة العرب جميعا، الأخ القائد رئيس القمة
العربية السادسة والثلاثين، الأخ عمرو موسى أمين عام
الجامعة العربية، جميع الأحوازيين الذين يقودون العمل
السياسي الوطني الأحوازي حاولوا ان يحصلوا على أي
مساندة منكم وفشلوا، وخذلتهم الجامعة العربية اكثر من
مرة، الجامعة التي تقع عليها مسئولية كبيرة في هذا
الخصوص. ألا يكفي هذا السكوت؟ هل ما زلتم بعد كل ما
عانى شعبنا من قمع وبعد ما دخل الحرس الثوري في ثغور
حدود معظم دولنا العربية، الم يحن الوقت لدعوة
الأحوازيين إلى القمة أو إلى الجامعة لتسمعوا منهم
مباشرة مأساتهم وتسمعوا منهم يتحدثون عن مدى الخطر
الإيراني عليكم وعن ما يمكن ان يفعلوا لدفع هذا الخطر؟
الم يحن الوقت، ان تطرح القضية الأحوازية على الجامعة
العربية وإيران في أسوء أيامها وفي اكبر عزلة دولية؟
ألم يحن الوقت لإتخاذ قرار عربي لإيقاف المد الإيراني
وتوسعه بمساندة القضية الأحوازية؟
الأشقاء القادة العرب، الأخ امين عام جامعة الدول
العربية، نذكركم بملحقين من الملحقات الثلاثة لجامعة
الدول العربية بعد تأسيسها، الأول الذي جاء من اجل
حضور الشعب الفلسطيني في اجتماعات الجامعة، والملحق
الثاني يشير إلى العلاقة مع الدول العربية التي مازالت
غير مستقلة، ونأمل تفعيل هذين الملحقين وغيرهما من
بنود تفتح المجال لإنضمام الأحوازيين للجامعة حسب
موازينها ومقرراتها.
برئينا نحن الأحوازيين، ان هذه فرصة دولنا العربية قبل
ان تكون فرصة الأحوازيين، حيث إننا نحن الأحوازيين
اتخذنا قرارنا للخلاص من ايران وسنحرر أرضنا بالتأكيد
عاجلا ام آجلا، لكن ماذا سيقول العرب والأحوازيين عنكم
بعد ذلك إذا استمريتم بتخليكم عنا و بعد هذا السكوت
الطويل؟
وتقبلوا تحيات اخوتكم الأحوازيين مناضلين ومقاومين
وجماهير وهم ينتظرون منكم ان تنتفضوا لنا ولكم/ والله
الموفق.
ونرجو ان توزع هذه الرسالة على القادة العرب وتحفظ في
أرشيف الجامعة العربية كوثيقة للمستقبل.
محمود
أحمد الأحوازي
الأمين العام للجبهة الديمقراطية الشعبية للشعب العربي
في الأحواز
4 مارس 2010