الموقع الرسمي لـ الجبهة الديمقراطية الشعبية للشعب العربي الأحوازي

الأرشيف
المنهاج السياسي
 من أدبيات الجبهة
من تاريخ الأحواز
أرشيف أنشطة سياسية
أرشيف أنشطة إنسانية
أرشيف أنشطة إعلامية
تواصل أحوازي
تواصل عربي
تواصالذي دولي
من نشاط القوميات غيرالفارسية
عنصريات إيراية

حقوق الإنسان

ACHRF

شاهد واستمع: "أعمال ثوار الأحواز العربية"

بطولات أحوازية

سايت فارسي جبهه

English Web

المرأة الأحوازية



هل نحن " الأحوازيين" بحاجة إلى تربية قومية؟

 

لا شك عندما يتطرق شخص ما إلى موضوع التنشئة أو التربية التي تخص الهوية القومية، تزدحم لديه المعاني و المفاهيم، على حد قول الجاحظ فلا يدري أيا منها يختار.

إن العيلاميين و البابليين و معهم كل الحضارات السامية يعدون من أول السلالات البشرية في التاريخ القديم الذين أثبتوا ولائهم و ارتباطهم بالوطن، و شعروا بوحدة المصير و الحياة. و لو أجريت دراسة انثروبولوجية حول كيفية انتشار الإمبراطوريات أو الدول السامية في وطننا العربي  بالتأكيد سنفهم واقعنا القومي الذي تكونت على أساسه تلك الدول السامية حيث إن نشأة هذه الدول كانت قومية نتيجة لارتباط تلك الشعوب بالأرض "الأم" و شعورها بالانتماء الواحد و التطلع إلى المصير المشترك و تمسكها بكينونتها الاجتماعية أمام الغزوات الأجنبية والتي تتمثل بالعنصرين (الآري و اليهودي).

إن القومية العربية عند الأحوازيين هي شعور الإنسان و نظرته الروحية المنبثقة من وحدة المصير و الانتماء إلى صرحه الحضاري و موروثة الذي قدم الكثير من انجازات العلم والمعرفة للحضارة البشرية و التي ساهم بتشكيل أول دولة مدنية على الأرض و على أسس حضارية (عيلام) في حين كانت الكثير من الشعوب  تعيش في الظلام و الوحشية.

فالأحوازيون يشكلون الامتداد الطبيعي و الجزء العضوي من هذا الارتباط الاجتماعي و الوجدان القومي  للأمة  السامية العربية. ساهموا في  الكثير من الانجازات و الإبداعات في التاريخ العابر في عهد ازدهار الدولة العيلامية في الأحواز (سوسيانا) حيث باكرا أسس العيلاميون القوانين الاجتماعية على طراز راق و الكثير من هذه القوانين  بقيت تسود المجتمع القومي العيلامي حتى النهضة القومية العربية الإسلامية في عهد الخلفاء الراشدين و الدولتين الأموية و العباسية.

إن القومية في بعض الأحيان تتلبس بالوطنية التي هي محبة الوطن لأن الوطنية من القومية حسب التعاريف العلمية، كما إن للغة هنا دور بارز في تشكيل الهوية  للإنسان على سبيل المثال اللغة العربية بالنهاية هي سبب لوحدة الفكر و الوجدان القومي للعرب أينما كانوا .

إن القومية ليست مجرد عصبية عمياء أو نعرة متولدة من اعتقادات أولية، كما إنها ليست نوعا من الطوطمية حسب تعريف الدكتور(أنطوان سعادة) بل إنها عوامل نفسية منبثقة من روابط العيش و الحياة الاجتماعية الموروثة، حيث لو أخذنا نظرة على أهلنا في الأحواز العربية - التي تعاني من الاحتلال البربري الفارسي منذ دخول أول جندي فارسي في الأحواز في عهد دولة القواسم إلى يومنا  هذا - سنجد أن فكرة القومية هي فكرة حية  و متواجدة في النفوس و عامرة في القلوب، و إن إيمان الشعب العربي الأحوازي و تمسكه بلغته العربية و موروثه الحضاري هو أكبر دليل على قوتها و صحتها، و سوف  يتجلى الأمر للذين يبتعدون عن الخوض في هذا المضمار أن فكرة القومية واقعية  تاريخية و ليست مصطنعة أو مرتبطة بجهة أو شخص أو زعيم. صحيح أن هنالك رجال و زعماء أشداء من هذه الأمة قد شيدوا و كرسوا الكثير من المفاهيم القومية لدى المواطن العربي و ساهموا في بناء شخصية الإنسان العربي و هذه حقائق ينبغي التذكير بها و لا مجال لنكرانها و لكن هذا لا يعني تبعية القومية العربية لهذه الشخصيات. عندما نتحدث عن القومية العربية لا نتحدث عن فكرة مصطنعة  نفرضها على واقع أو نجعل منها أسطورة – على شاكلة  القومية التي أراد أن يبنيها فيلسوف النازية (روزنبرغ)

طبعا هنالك قوميات زائفة لا تستند إلى أسس علمية و واقع تاريخي ملموس على أرض الواقع لكنها أرادت أن تكون لأسباب سياسية و هذا المثل لا ينطبق على القومية العربية. فمثلما إن القومية ليست بناء أيدلوجيا على حد تعبير العالم الفرنسي (بورجيه(، إن القومية العربية واقع أفرزته الظروف الموضوعية و التاريخية منذ ذلك الانتشار السامي إلى  يومنا هذا .

لذلك نحن الأحوازيين بكل مشاربنا الفكرية و السياسية يتحتم علينا بكل أعمالنا حتى في حياتنا اليومية مع عوائلنا أن نتمسك بعروبتنا التي تشكل مصدر اعتزازنا القومي و أن نضعها في مقدمة أعمالنا كي تصبح ثقافة حياة شاملة بكل معانيها الأدبية لأن بالنهاية نحن اليوم بأمس الحاجة إلى التربية القومية بكل مضامينها اللغوية و التاريخية و زرعها في نفوس الأطفال و الأجيال اللاحقة .

 حقا إنها رسالة حضارية و إنسانية  قد وصلتنا من الأجداد و الآباء، فهل نستطيع أن نكرس و ندون هذه الرسالة الخالدة حتى تصل إلى أجيال الغد.

 

سعيد عراك الأحوازي، ‏27‏.08‏.2009

Al_alahwaz@yahoo.com

 

 


اتصل بنا
Contact us
مواقع
من شهداء  الأحواز
أرشيف نشرة الأحواز
كتب أحوازية
دراسات أحوازية
مقالات أحوازية مختارة
مقالات عربية مختارة
وثائق تجاوزات النظام
قوانين حق تقرير المصير
الدستور الطائفي الإيراني
أناشيد وطنية
فضائية الجزيرة