|
تحكم العقلية
الفارسية فكرة
مفادها إقامة
إمبراطورية
فارسية تمتد من
مركزها مدينة
(قم) ذات البعد
الديني إلى كل
الإتجاهات... تضم
معظم الوطن
العربي.
واللحظة في نظر
القيادة
الإيرانية مواتية
لبسط نفوذها على
المنطقة العربية
بأسرها إنطلاقاً
من الأحواز وبعض
المراكز والجيوب
التي نجحت إيران
في تشكيلها في
الواقع العربي،
ذلك لأن العرب
يمرون بأسوأ
مراحل تاريخهم
بضعف قدرتهم على
مواجهة التحديات،
وتفكك العلاقات
الداخلية
العربية، وغياب
دور العراق
المحوري كرادع
لطموحات إيران
التوسعية، كل هذا
سهل للتوغل
الإيراني
والتمركز في أهم
أجزاء الوطن
العربي (الأحواز،
العراق، سوريا،
لبنان، فلسطين)
ومؤخراً نحو
اليمن، هذا فضلاً
عن وجودها السري
(الخلايا
النائمة) في دول
الخليج
العربي..كل هذا
يتم بالتحالف مع
الأعداء
التاريخيين
للأمتين العربية
والإسلامية.
يرى المحللون
السياسيون
والإستراتيجيون
أن المشروع
النووي والتسلح
الصاروخي وترسانة
الأسلحة الهائلة
التي تكدسها
إيران توضح لنا
حتمية الصراع
العربي الفارسي
الذي لا يحتاج
إلى براهين
وأدلة،وأن نزعة
العدوان الفارسي
ضد الأمة العربية
مبعثها روح
الكراهية
والأحقاد
التاريخية وأطماع
التوسع الإقليمي
والسيطرة على
المقدرات
العربية،ويستدعي
ذلك بالضرورة
التنفيس عن
أحقادهم
المتوارثة والثأر
من العرب والعمل
على إبعادهم عن
مكانتهم
التاريخية
والحضارية كما
أخرجوهم من حضارة
عبادة النار إلى
عبادة الله
وحضارة الإسلام.
إن الشوفينية
الفارسية
تتناسى
أن الأمتان
العربية
والفارسية
متجاورتان
وتجمعهما قيم
الحضارة
الإسلامية..
ويفترض أن تكون
بينهما علاقات
حسن الجوار
وتبادل المصالح.
وذكرُنا لكل هذه
العلاقات لايعني
إلا تعزيز الواقع
التاريخي
بالرغم من علمنا
أن هذا التناسي
مبعثه أن
الشوفينية
الفارسية تسعى
إلى
تعزيزمنطلقاتها
التي تعتمد
الكراهية والرفض
لهذه العلاقات
التاريخية التي
تربطها بشعوب
المنطقة،
وهذا ما يكشف لنا
غطرسة الفكر
الفارسي ونظرته
الحاقدة على
الأمة العربية
وشراهته على نهب
الثروات والسيطرة
على كل مقدرات
القوة لدى العرب.
بالعودة إلى
حديثنا عن تمحور
العقلية الفارسية
لإقامة
إمبراطريتها على
حساب الشعوب
المجاورة لها نرى
أن الفرس
باحتلالهم للقطر
الأحوازي إقتطعوا
من الوطن العربي
جزء مهم من
الناحية
الإستراتيجية..
إذ تكمن في
ألأحواز قوة
الكيان الإيراني
لماتوفره له من
عوامل جيوسياسية
وإقتصادية تدعم
مشروعه،فهي
المعين الذي
لاينضب لبناء قوة
إيران، فإذا كان
النفط يعتبرعمود
الإقتصاد
الإيراني القوي
فإن أكثر من85%
من إنتاج إيران
يستخرج من الحقول
الأحوازية!!،
بجانب إحتياطي
الأحواز من الغاز
الذي قفز بإيران
إلى مصاف أكبر
الدول إمتلاكا
لإحتياطي الغاز
في العالم..هذا
عدى عن تلاعبهم
بمسار أنهار
الأحواز العذبة
وتحويلها إلى
بلاد
الفرس..وهنالك
ثروات أخرى كثيرة
هبة الله لأرض
الأحواز أصبحت
جميعها في قبضت
الفرس المحتلين
وحُرم منها
أصحابها
الأصليين.
بإحتلال الأحواز
خط الفرس خطوتهم
الأولى نحوتحقيق
حلمهم المزعوم،
إذ أصبحت إيران
دولة مطلة على
بحر الخليج
العربي كمنفذ يوصلها
بالعالم،وصارت
تشرف على مضيق
باب السلام الذي
أطلقت عليه
لاحقاًمضيق
(هرمز) الذي
يعتبر أهم مضيق
مائي في العالم
حيث تمر عبره
أكثر من 60% من
نفط العالم، بل
أصبح الفرس بذلك
على مشارف
الجزيرة العربية
وأرض الحرمين
الشرفين،وبلاد
الرافدين لتتوطد
أحلامهم المشابهة
لأحلام (أبرهة
الأشرم). وفطن
الفرس أن سيطرتهم
على مقدرات العرب
في المياه
الدافئة سوف تقوي
نفوذهم إقليمياً
ودولياً (المنطقة
العربية غرباً،
وشمال شبه القارة
الهندية
شرقاً،ومنطقة
القوقاز بمحازات
روسيا شمالاً)،
لذلك دخلوا في
حلف تآمري مع
المستعمر
البريطاني الذي
مكنهم من الأحواز
خدمة لحساباته
السياسية في
المنطقة في
مواجهة الإتحاد
السوفيتي (القوة
الناشئة)آن
ذك،وعلى مدى عقود
الإحتلال لم تكف
إيران عن الإعلان
عن أطماعها في
منطقة الخليج
العربي بصور
مختلفة،وكانت حرب
الخليج الأولى
أقوى هذه الصور
وإن أصيبت
أحلامها بتصدعات
عميقة جرّاء هذه
الحرب التي خرجت
منها مهزومة وكاد
حلمها يتبخر، إلا
أنه مالبثت أن
عادت لها آمالها
وترممت أحلامها
بعودة المستعمر
الغربي إلى بلاد
الرافدين الذي ما
كان له أن يظفر
بسقوط بغداد
وكابول في يده
لولا الدعم
الإيراني الحاسم
له لوجيستياً
ومخابراتياً.
التواطؤ الإيراني
مع المحتل
الأمريكي لإحتلال
العراق الدولة
المحورية في
المنطقة مكنها من
تكثيف وجودها في
هذا البلد أمنياً
وسياسياً كمقدمة
للإمتداد حتى
حدود حلمها
القديم المتجدد
في باقي أجزاء
الوطن العربي..
حلم الإمبراطورية
الفارسية المبنية
على تبادل النفوذ
والسيطرة مع
أمريكا وإسرائيل
في الشرق الأوسط
الكبير. والسلاح
الخفي لهذا
التمدد الإيراني
يكمن في نشر
التشيع داخل
مجتمعات شعوب
المنطقة،بعد أن
إتخذت المذهب
الشيعي الصفوي
فكراً سياسياً
يميزها ككيان في
معادات العرب
والشعوب
الإسلامية التي
تستهدفها ببذر
شقاق الفرقة
العقدية بين
المسلمين خدمة
لأطماعها، وما
نراه اليوم من
تحريك في اليمن
(الحوثيين)
والتمدد إلى
سوريا ولبنان
(حزب
الله)وفلسطين عبر
الحركات
الفلسطينية لهو
عامل مهم في
تحريك نفوذ
العقلية الفارسية
بإستقلال قضايا
تلك الشعوب
المغلوبة على
أمرها وليس حباً
وتعاطفاً مع
قضاياها
المشروعة.
فالملاحظ في
الأمر إن أهم
العوامل لتسهيل
مهمة الفرس تكمن
في نسيج تحالفهم
مع الدول الكبرى
وإسرائيل عبر
تباد النفوذ
والسيطرة، وهذه
حقيقة إستراتيجية
بالرغم من مظاهر
الخلاف التي
تبدوعلى سطح
العلاقة بين
إيران وهذه
القوى،بل يمكن
القول بأن ذلك لا
يعدو كونه مجرد
مظهر لذر الرماد
في الأعين حفاظاً
على المسحة
الإسلامية
و(الثورية)
للنظام القائم في
إيران.
وفي المقابل ماذا
عن العرب
المستهدفين
دائماً من قريب
حاقد وبعيد
طامع؟، ماذاعن
مايدل أنهم بشر
يستحقون الحياة
في عالم أصبح
البقاء فيه لمن
له القدرة على
الفعل كدليل على
صلاحيته
للبقاء؟...
من المحزن أن
يكون واقع العرب
من الضعف عدم
قدرتهم على رد
الفعل حتى في
حدوده الدنيا بعد
أن ثبت بكل
المقاييس عجزهم
التام عن الفعل.
فبالرغم من
الثروات الهائلة
التي تتيح لهم
أسباب القوة
المادية وغير
المادية، وتمكنهم
من التحكم على
مسارات السياسة
الدولية نرى أن
العرب أصبحوا
أضعف الحلقات
المستهدفة في هذا
العالم بإبتزازهم
حيناً وضربهم
أحياناً،بل
الأدهى والأمر أن
ثروتهم التي هي
هدف الأعداء في
المقام الأول
تتحول إلى وسيلة
للعدوان عليهم،
وأكثر من ذلك
إيلاماً أن يكون
العربي عونا
للعدو على أخيه
العربي!!.
إنها حالة يستحيل
معها العلاج إن
لم يفيق العرب
ويعوا ذاتهم و
حقيقة مصيرهم
المحتوم إذا ما
بقوا في غيهم،
فمن المحال إذن
أن يغيًر الله
مابهم حتى يغيروا
ما بأنفسهم.
K8888t@yahoo.com
|