شهرام و لعبة أولاد الحرام
في السنة الراحلة و الغير
مأسوف على شبابها حدث أمر
يبدو في ظاهره عادي جدا في
عالم السياسة و الاستخبارات
إلا انه كان في باطنه يحمل
خبثا و كهن المخططين و
المنفذين له .
قبل عام يا سادة يا كرام
طالعتنا وسائل الإعلام
بالمسئولين الإيرانيين و يا
طالما ما تطالعنا بهم حتى
أصبحنا نراهم عند كل وجبة
طعام وفي الصحو والمنام و
الأحلام و صرنا نتفرس في
وجوههم أكثر ما نطالع وجوه
صبياننا ، أقول خرج علينا
هؤلاء المسئولين كأباليس
الأرض دون سابق تقديم
أو احم أو دستور ليعلنوا أنه
تم اختطاف و ليس اختفاء
العالم النووي شهرام أميري
أثناء تأديته لمناسك العمرة ،
و كان المتهم الرئيس في عملية
الاختطاف هو المملكة العربية
السعودية و الكومبارس هو
الولايات المتحدة الأمريكية
. و تمر الأيام مر السحاب
لتعلن السفارة الباكستانية في
واشنطن قبل أيام قلائل عن
لجوء شهرام أميري إليها، حيث
تمكن و بقدرة قادر أن يغافل
السي آي ايه و الاف بي آي و
مشتقاتهما و بنات عمومتهما من
المخابرات الصهيونية و
الغربية عموما ، و يلجأ إلى
السفارة المذكورة ، و كأن
أمريكا وكالة من غير بواب أو
كأن من تتبعه من وقت خروجه من
إيران إلى الأراضي المقدسة و
استطاع السيطرة عليه هناك و
خطفه و تهريبه إلى أمريكا قد
غفل عنه هناك ليتمكن أميري من
القيام بحركات جيمس بوند أو
أن لديه طاقية الاخفا ليلبسها
و يهرب من خاطفيه . و عند
عودته الميمونة على أجنحة
السلام يعلن أميري أنه مجرد
اختصاصي في الفيزياء النووية
و ليس عالما نوويا ، و أنه تم
تعذيبه و ممارسة الضغوط عليه
في أمريكا، ليلقى بعدها كل
الترحيب في بلده و حاضنته
طهران و يا سبحان الله و
بطريق الصدفة المحضة و
البريئة و بعد عودة أميري
بأقل من أربع و عشرين ساعة
تحدث تفجيرات زهدان و لم تكن
تلك التفجيرات للفت الانتباه
و التركيز عن مسرحية الاختطاف
و العودة الميمونة لشهرام
أميري و منعا للقيل و القال و
كثرة السؤال في هذا الموضوع .
ولكن حسبت لظرف المكان
والزمان و الحظ لعب دوره.
إن حقيقة ما حدث وما يحدث في
المنطقة و من السياق الهزلي
لمجريات الأمور هو عبارة عن
مؤامرة خبيثة تحاك حبائلها
بين الغرب و إيران بليل بينما
نحن العرب نيام .
شهرام أميري لم يخطف من
السعودية و السعودية بريئة من
اختفائه براءة الذئب من دم
حبيبنا يوسف عليه السلام و
العملية كانت مدبرة بين فيلق
القدس قسم أصحاب المهمات
المستحيلة و السي آي ايه و
ذلك لان إيران تواجه بعض
الصعوبات و المشاكل التقنية
في مواصلة برنامجها النووي و
كانت بحاجة إلى بعض المساعدة
في هذا الشأن و أبدت صاحبة
الفزعات أمريكا ترحابها في مد
يد العون و المساعدة و كان لا
بد من ذهاب احد الخبراء إلى
الولايات المتحدة الأمريكية
لأخذ العلوم و التدريب في هذا
المجال ،و حتى يشرعنوا ذهاب
أميري إلى هناك كان لا بد لهم
من إخراج مسرحية تتناسب مع
هذا المقام و لا تحيدهم في
نظر العرب الغافلين عن خطهم
المعادي لأمريكا .
لقد خلصت أمريكا إيران من أهم
أعدائها في المنطقة و هما
صدام حسين في العراق و حركة
طالبان في أفغانستان و سلمت
بلد الأول منهما إلى عملاء
إيران و الخارجين من تحت
عباءتها ليعيثوا به شعوبية و
طائفية ، و أيضا لا نزال نسمع
نبرة تتعالى باسم الخليج
الفارسي وبحرين الإيراني تهدأ
أحيانا و تعلو أحيانا أخرى
دون أي خوف أو وجل من صاحبة
الصولات و الجولات في الخليج
أمريكا مع أن هذا الخليج لو
أضيف إلى ضفافه إقليم الاحواز
حتى وان كانت إضافة خجولة
لأصبح بحيرة عربية بامتياز و
غير ذلك الكثير مما يعجز عن
العد و ذلك كله لاقتسام غنائم
حروبهما و غض الطرف عن ابتلاع
قدس أقداس المسلمين من قبل
الطرف الثالث في معادلة
التآمر ضد العرب الصهاينة .
فهل بعد هذا كله هناك عداوة
بين إيران و أمريكا، و هل
صحيح أن العالم النووي
الإيراني تم اختطافه أم أن كل
ذلك عبارة عن ضحك على الذقون
؟
و كل مؤامرة و العرب بألف
خير.
فاضل الاحوازي....
ahwazi_fadel@yahoo.com