من هو البديل بعد
الانهيار ...؟
بقلم:
شكيب الاحوازي
دخلت الازمة الايرانية مرحلة جديدة و
سوف تشهده الفترة القادمه المزيد من حدة المعارضة و
اتساعها.
بكل تأكيد ان ما نشاهده عبر
الفضائيات من افلام و اخبار حول المواجهات فى الشارع و
مدى الانزعاج الجماهيري على الساحة الايرانية الكل
متفق ان الصراع هو صراع داخل الحكم من اجل السلطه ,
لان الاطراف هم من المؤسسة الحاكمة او سبق ان حكمت
ايران فى الفترات السابقه و كل ما يجرى محاولات من
الاطراف المتنازعة القضاء على الاخر لا غير.
الشارع له مطالب اخرى اى التخلص من النظام الحاكم و وجد
الوقت و الفرصة للتغبير مناسبه للوصول للهدف الذى
يرموا اليه , و هى الحرية و الديمقراطيه بعد ان خنق
النظام انفاسه .
هذا و قد دخلت بعض الاطراف
السياسية على الخط لكى تعلن عن وجودها و محاولة هداية
الشارع و رسم خطوطه و فى النهاية السعى التخلص من
النظام الحاكم و تغييره .
ان الشعب لم يعلن عن قراره بعد فى الصراع القائم لوجود
بعض العراقيل و المشاكل من اهمها البديل القادم بعد
نظام الملالي.
حركة مجاهدين خلق
خسرت شعبيتها فى الثمانينيات لوجودها فى العراق و تنفيذ
العديد من العمليات العسكرية و التى تمكن النظام فى
حينها من تعبئة الجماهير و التصدى لها و هذة الخطوة
الحكوميه انهكت الحركة و افقدتها شعبيتها ومن جانب
ثانى ان المنظمة هذة افقدت ثقة القوميات الغير فارسية
المحتلة اراضيها من قبل حكام فارس لانها لم تعترف
بابسط حقوق القوميات سوى الحكم الذاتى لمنطقة كردستان
و تلمح فى احاديث مسؤليها بانها تحتضن ابناء و تراعى
حقوق هذة القوميات و فى الحقيقة هذا غير موجود فى
منهاجها السياسي و اهدافها المعلنه على رغم ان ابناء
هذة القوميات اساسا يطالبون بتحرير اراضيهم من
الاحتلال الفارسي لها و هذا ما يزعج زعماء منظمة
مجاهدين خلق الايرانيةِ .
الحركة الملكية
بدورها ايضأ لم تحضى بقدر من الشعبية و يعتبرها الشعب
الايراني مدعومة من امريكا على الرغم ان الشعب
الايراني لا يكمن الكراهية للامريكان و كذلك لا يرغب
الشعب فى العودة الى الوراء خصوصأ وانه سبق و ان جرب
السلطة الملكية التى قتلت و نكلت باكثير من ابنائهم
.
هنالك اطراف او لنقول تنظيمات
سياسية اخرى مطروحه على الساحة الساسية و لكنها غير
قادرة على ان تكون طرف فى المعادله السياسيه مثل
المنظمات اليساريه و غيرها لكنها تنتظر الفرصة و
الظروف عسى و ان يكون لها دور فيما سقط النظام بعد
تحلفات مع الجهات الاقوى .
ان ما يحدث فى ايران هو محصور فى بعض المحافظات الفارسية
وبعض المناطق التى تقطنها القوميات الغير فارسية ,اى
بمعنى ان القوميات لم تتخذ لحد الان القرار و هذا يكمن
فى انها تنتظر لاعطاء الفرصة لتصفية الحسابات بين
الاطراف المتنازعه من اجل تضعيفها و ايجاد المزيد من
الخلاافات و الانشقاق بين القومية الفارسية المسيطرة
على الحكم و نظام الحكم نفسه و بكل تأكيد ازدياد
الصراع سوف يقود الى تضعيفها .
ان القوميات تتربص للوضاع و
تعيد حساباتها لكى لا تقع بما و قعت به عام 1979 عندما
ساهمت فى اسقاط نظام الشاه و التى كانت تعلق الامال
على الحكومة بما تسمى الاسلامية و نيل حقوقها خصوصأ و
باعتراف الاحصاءيات الايرانية" ان القوميات فى
الجغرافيا الايرانية تشكل نسبة 70%" ,ان هذة القوميات
تطالب فى حقها بتقرير المصير و بناء كياناتها القوميه
و لن تريد بديل اخر.
النظام
القيدرالي
يطالب الى التغيير فى ايران من
خلال النظام الفيدرالى و هذا التجمع تشترك فيه بعض
التنظيمات من القوميات والقومية الفارسية ايضأ و هذا
المشروع روجت له الحركة الملكية سعيأ منها فى المحافظة
على الجغرافيا الايرانية لانها تدرك ان القوميات لن
يتم السيطرة عليها و لن ترضى بغير كيانها القومي
المستقل لما عانى ابنائها من الانظمة الايرانية
المتعاقبه من بطش و محاولة القضاء على هويتهم الوطنية
و القوميه.
فان هذا التيار الفيدرالى يطالب
فى الديمقراطية فى ايران و يعتبر نفسه ضمن الخريطة
الايرانية اعتقادأ منه بانها السبيل للوصول الى
الحقوق , و تناسوا الحركة الملكية و مواقفها من
القوميات المعرفة فى عنصريتها الفارسية و التى ساهمت
فى قمع القوميات ايام حكمها .
اذا ايران دخلت المرحلة الجديدة التى سوف تقود الى اسقاط
النظام بكل تأكيد و لكن من الافضل ان لا تكون قريبه من
اجل تهيؤء القوميات و اتساع ماكنة القمع بين النظام
نفسه لكى يتأكل من الداخل بصوره كاملة و بالتالى
اسقاطه .
لو جاء الجناح الاصلاحى الى
الحكم سوف لن يكون تغيير فى سياسات ايران الداخليه و
انما بعض التغييرات فى الملفات الخارجية لا غير و
بالتالى تضيع الفرصة و ستكون الجماهير بحاجة الى
المزيد من الوقت لجمع صفوفها مرة اخرى.
و اما على الساحة الاحوازية
اين نحنو من كل ما يجرى و هل ياترى اعددنا الخطة
المستقبلية فى حال حدوث التغيير فى ايران خصوصأ و اننا
سوف نواجه الكثير من المشاكل فى ظل الوجود المكثف
للفرس فى مدننا عكس الاقاليم التى تقطنه القوميات
الاخرى .
ان المرحلة الراهنة و القادمه
سوف تكون مصيرية فاما نكون او لا نكون
.
على امل ان اعدت التنظيمات
الاحوازية العدة و العدد قبل فوات الاوان
31.12.09