الموقع الرسمي لـ الجبهة الديمقراطية الشعبية للشعب العربي الأحوازي

الأرشيف

بطولات أحوازية

سايت فارسي جبهه

English Web

المرأة الأحوازية



 

                                                          تقريرالمركز الإعلامي للجبهة

        تقرير من الشارع الأحوازي يمكن ان نسميه بحثا ملخصا!

في تقرير للمركز الإعلامي من الشارع الأحوازي، جاء فيه: ان الشارع اليوم، وبسبب البطالة والترويج الحكومي للمخدرات أصبح جله يعيش في مأساة قل مثيل لها خلال الـ 86 عام من الإحتلال حيث السياسة الحكومية في الفترة الأخيرة لمواجهة النضال الأحوازي، استهدفت بشكل مباشر كافة الشرائح الأحوازية ولم يبقى من الأحوازيين من يحصل على عمل أو إمكانيات حكومية للزراعة أو قروض للإستثمار وغيرها، إلا عملاء النظام وجلاوزته والمجبرين على التعامل مع النظام لرفع حاجة عائلاتهم، وهذا يعني الرفاه النسبي أصبح محدود بأعداد قليلة من الأحوازيين لم تصل نسبتهم إلى حتى 10% من شعبنا، أما الملايين الباقية فإن لم تعاني من الفقر المادي، فتعاني من غياب الخدمات الصحية و الإجتماعية و حتى الأمن الإجتماعي والإقتصادي ولم يسلم من هذه السياسة حتى الفلاح الأحوازي الذي حرم من الزراعة والمياه للري التي نقلت من انهر الأحواز إلى المحافظات الفارسية، كما وحرم من معظم الخدمات البنكية للإستثمار والعقار وللتطوير الزراعي ومن الخدمات التي ترتبط بالبذور والأسمدة وسموم آفات الزراعة اللازمة.

وجاء في التقرير ان من نتائج هذه السياسة طبعا اضطرار البعض من أبناء الأحواز تحت ضغط الفقر والحرمان، اضطرارهم لتنفيذ الخطة الإحتلالية لإخلاء المدن الأحوازية من العرب حيث اضطر كثير من الأحوازيين وبسبب ما يعانون من شحة الأرزاق وعدم التوظيف وقلة المياه في الأنهر للفلاحين، اضطروا لقبول الهجرة كحل مؤقت لمشاكلهم الاقتصادية وهذا شمل حتى الأكاديميين وأساتذة الجامعات، حيث أصبحت جاليات أحوازية كبيرة تقيم في بعض الأماكن من إيران مثل طهران العاصمة وكرج المجاورة لها وفي شيراز وأصفهان وخراسان وأيضا في مدن الساحل الشرقي العربية البعيدة جغرافيا عن الأحواز التاريخية مثل  مدن جمبرون(بندر عباس) وأبو شهر وغيرها وأيضا كثير من الأحوازيين هاجروا إلى دول الخليج العربي والبعض الآخر إلى أوروبا وأمريكا واستراليا.

 وجاء في التقرير ان تجار المخدرات بكل أنواعها وخصوصا ما يعرف منها اليوم بـإسم "كراك" أو "الشيشة" وهو الأسوأ بين المخدرات، أصبحت هذه المادة تباع في أسواق الأحواز العاصمة وخصوصا حسب الشاهد في حي النهضة ( لشكرآباد) وحي الثورة بحرية تامة، ويخير الزبون بالمادة التي يرجحها علنا، حيث تقدم له في الشارع وأمام أعين الناس، مما يعني أنها توزع بعلم من السلطة وهذا جزء من استراتجيتها التخريبية في المجتمع الأحوازي الثائر وخصوصا استهداف شبابه وإلا كيف يمكن لتجار هذه المادة ومعظمهم من رجال السلطة والأمن ان يتاجروا بها دون مراقبة؟، ويشير التقرير إلى وعي احوازي بين المثقفين لهذا الخطر حيث هناك بعض منهم لوحظوا في الفترة الأخيرة يجمعون الشباب في الحدائق العامة وبأعداد كبيرة محاولين توسيع الوعي بينهم من مخاطر الإدمان، وهم يلوحون بشكل غير مباشر للمستمعين انها خطط للسلطة الإستعمارية تهدف لتخريب المجتمع الأحوازي وتلويثه بهذه المادة التي يسهل النظام بيعها ويرخص سعرها ويساهم في توزيعها على الشباب العرب.

هذه الحالة  العامة، عمق البطالة والعوز وكثرة المدمنين تسببت أيضا لسقوط عوائل عديدة أخلاقيا في أحضان الفقر وتفكك بعضها واضطرت بعض العوائل لترك المنطقة حفاظا على أبناءهم من السقوط في ما يريده النظام لهم، مرجحين الحفاظ على أولادهم على البقاء في الوطن الذي حرموا فيه من كل ثرواته وإمكانياته.

ويشير التقرير أيضا ان مضاف لهذا وذاك، الآن شوارع الأحواز في ساعات المساء وخصوصا الساعات المتأخرة من المساء تطبق فيها إحكام عرفية وحكومة نظامية غير معلنة رسميا، تحاسب وتفتش وتتابع كل المارة ومن كل الأعمار وحتى المحلات في هذه الساعات تضطر للإغلاق بعد ما كانت ولعشرات السنين تفتح وتغلق محلاتها متى ما شاءت من الليل أو النهار، وهذا أكثر محسوسا في غرب مدينة الأحواز وشمالها وفي المركز والشوارع الرئيسية وفي مناطق كوت عبدالله. كما ويشير التقرير لسيطرات ثابتة و سيارات عسكرية تجوب الشوارع ليلا، تتابع كل التحركات الليلية وتمنع أي تجمع ليلي في شوارع  مدينة الأحواز المركزية حتى لو كان عدد المشاركين فيه 4-5 أشخاص، أو حد الأقل تطلب منهم هويات ويتم تسجيل أسماء بعضهم وعناوينهم. هذا الوضع في النهار يستمر برجال امن مدنيين دون ان يظهروا باللباس العسكري أو الأمني، لكن الناس تحس بوجودهم بينهم دائما.

مقابل كل هذا، جاء في التقرير ان الشارع الأحوازي كله يغلي الآن وميال للنضال وللخلاص والحديث عن القضية الأحوازية والحقوق الأحوازية وعن الإحتلال والإجرام الإحتلالي ارتفع بشكل كبير جدا حيث أصبح لدى عملاء السلطة خوف من التحرك في شوارع المدن الأحوازية منفردين بسبب الميل المتصاعد للثورة والتحرير وخصوصا بين الشباب. ويؤكد التقرير ان بعض الفضائيات العربية التي يظهر عليها الأحوازيين أحيانا، أو لديها برامج حول مظالم النظام الصفوي ضد المذاهب الأخرى، أو تتابع سياسة التوسع الإيراني في المنطقة مثل العربية والمستقلة والشرقية وغيرها أصبحت هي الفضائيات الرئيسية لدى الأحوازيين وتتابع الناس كل ما يجري على هذه الفضائيات ويحلله الشباب ويتباحثون حوله لساعات. أيضا يذكر التقرير ان الحماس الثوري الموجود في الشارع الأحوازي متسع جدا وهو ليس مجرد مشاعر عابرة بل ان معظمه يحركه وعيا قوميا وشعبيا ووطنيا عاليا، وان السياسة الإحتلالية لتعميم الجهل في الأحواز أعطت نتائج عكسية للنظام، حيث معظم القوى الأحوازية التي عملت أواسط التسعينات من القرن الماضي، أي قبل 15 عام قبل اليوم مع القوى الإصلاحية من اجل بعض التغييرات الثقافية في الأحواز، وكانت تطالب بتنفيذ المواد الدستورية المعطلة بهذا الشأن، أصبحوا الآن من المنادين بالتحرير والخلاص الوطني وأصبحوا من أعداء الدولة الفارسية عموما و ويتحدثون عن الإحتلال، ولم يعودوا يمنون الناس بالتغيير مثل ما كانوا. ويؤكد التقرير على نقطة مهمة أيضا و هي ان الشارع الأحوازي معظمه اليوم يعرف حقوقه الضائعة ويعرف عدوة ومن يضطهده ويعرف سياسة التهويد التي يحاول البعض ان يجيرها لصالح النظام وأصبحت سياسة فاشلة وشخوص هذه السياسة وأعلامها من الأحوازيين الإصلاحيين، أصبحوا منبوذين من الجماهير الأحوازية والنظرة لهم لا تقل سوءا عن النظرة لعملاء النظام ورجال أمنه. ويضيف التقرير أيضا ان النظام وبواسطة عملائه في أوساط الناس، يحاول ان يخلق حالة رعب وخوف دائمين كاذبين من النظام ومن حضور العملاء المدسوسين بين الناس بكثرة، وذلك من اجل خلق الشكوك عند الناس حول متابعة النظام لأي تحرك يولد خطر للنظام!، وصحيح ان هذا الأسلوب تسبب لحيطة زائدة عند البعض، لكنه وحسب التقرير، تجاوزه كثير من الناس ولم يعد لهم اهتمام به، خصوصا في حديثهم عن الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية والفساد والغلاء وارتفاع الأسعار أما حول القضايا السياسية وما يطرح منها حول القضية الأحوازية فهناك ما يدل على ان حتى بين رجال الأمن من أزلام النظام كثيرين من أصبحت تهمهم القضية الأحوازية وبعض من عناصرهم المهمة، ومنهم البعض من المسئولين العرب في الأجهزة الأمنية والإدارية يتعاونون مع القوى السياسية الأحوازية ومع الثورة عموما، وما يشيع في الشارع حول كثرة عدد العملاء والمرتزقة الذين يتعاملون مع النظام، معظمه يقال بهدف تخويف الناس من بعضها وطبعا البعض من الأحوازيين غير الواعين بخفايا الأمور السياسية هم يتحدثون عن الأمر أيضا ضنا منهم ان كل لشائعات التي يسمعونها حقائق!   

وبالنهاية يشير التقرير إلى ان مقابل كل ما يجري في الأحواز من تخريب للمجتمع العربي بواسطة السلطة عن طريق البطالة والإدمان والفقر، هناك شعور وطني وقومي مرتفع يقابله وهناك غضب واسع على النظام ومناصرة قوية وجماهيرية للنضال وللمقاومة الأحوازية وخصوصا في أوساط الشباب، كما وهناك ميل شديد للنضال والثورة، ومعظم الأحوازيين أصبحوا اليوم متفقين ان لا حل مع الإحتلال غير التحرير منه، وبالنهاية وحسب التقرير، الشارع الأحوازي من جانب ينظر بغرابة للإختلافات الموجودة بين التنظيمات الأحوازية في الخارج وفي نفس الوقت يثمن أنشطتهم وسعيهم وتوفيقهم في طرح القضية على الإعلام العربي وعلى المؤسسات الإنسانية الدولية ويتوقع المزيد.

المركز الإعلامي للجبهة الديمقراطية الشعبية للشعب العربي في الأحواز

‏05‏/11‏/2010


اتصل بنا
Contact us