|
أعلن رئيس السلطة
القضائية في إيران
تعليق تنفيذ عقوبة
"الرجم حتى الموت"
إلى أشعاراً أخر بحق
أمراة في الثالثة
والأربعين من عمرها
أدينت بالزنى وكان قد
صدر حكم على سكينة
محمدي إشتياني بالقتل
رجماً في 15 ايار
(مايو) 2006 وتم
تأكييد الحكم في 2007
من قبل المحكمة
العليا.
آلا آن جريان الرياح
بما لاتشتهي السفن في
إيران حال دون تنفيذ
عقوبة "الرجم حتى
الموت "بحق هذه
المراة بعد الحملة
الدولية الواسعة التي
طالبت بأيقاف الحكم
المذكور وأنهاء آي
عقوبة آعدام من هذا
النوع وبهذا الأسلوب
الذي وصفه المتحدث
بأسم وزارة الخارجية
الإمريكية)مارك تونر)
"بأنه وسيلة للموت
تتماثل مع التعذيب
وآنه عمل وحشي "
وكذلك وزير الخارجية
البريطاني (وليام
هيغ) وصف عقوبة الرجم
"بأنها من أساليب
القرون الوسطى
معتبراً أنها إذا ما
نفذت فأنها ستثير
أشمئزازاً وترويعاً
في العالم " وفي
بروكسل قال المتحدث
بأسم وزيرة الخارجية
الأوربية كاثرين
أشتون سنسعد بأي قرار
يؤدي إلى عدم تنفيذ
هذا الحكم الرهيب ,
وفي باريس دعا وزير
الخارجية الفرنسي
(برنار كوشنير)
المسؤولين الإيرانين
إلى تغليب المشاعر
الإنسانية ,كما
وأطلقت صحيفة التايمز
حملة لألغاء عقوبة
الرجم تلك ونشرت
رسالة مفتوحة تحمل
توقيع أكثر من 80
شخصية بينهم وزيرة
الخارجية الإمريكية
السابقة كوندليزارايس
والنجمين الإمريكيين
روبرت دي نيرو وروبرت
ردفورد.
وتعتبر عقوبة "الرجم
والجلد حتى الموت" في
إيران من الأساليب
التي تمارس في هذا
البلد بأستمرار بعد
وصول المتشددين إلى
سدة الحكم فيه عام
1979 , و من المؤكد
فيما لو تم تنفيذ هذه
العقوبة التي جرى
تدويلها اصلاً ستضع
النظام الإيراني في
موقف صعب آمام
المجتمع الدولي
والرأي العام.
ومن الملاحظ آن تراجع
إيران عن تنفيذ تلك
العقوبة يعطي دلالة
واضحة على آن النظام
يعيش أزمتين أحداها
داخلية مع المجتمع
الإيراني وأتجهت نحو
التدويل بعد
الإنتخابات الرئاسية
الأخيرة التي جوبهت
نتائجها برفض الشارع
الإيراني لها بتولى
نجاد ولاية ثانية ,
وأخرى خارجية تخص ملف
إيران النووي تمثلت
بسلسلة عقوبات فرضها
المجتمع الدولي على
النظام الإيراني ,
أسهمت هاتان الأزمتان
في آرباك وآضعاف
النظام الإيراني بشكل
كبير مما آدى إلى
حصول بداية تصدع في
المؤوسسة السياسية
والأمنية للنظام ما
قد يؤدي مستقبلاً إلى
تحجيم الدور والطموح
الإيراني في منطقة
الشرق الأوسط على
المدى المتوسط
والبعيد.
لذا فأن دفع ملف قضية
(إشتياني) إلى الواجه
ووضعه في خانة "حقوق
الإنسان" على الطاولة
الدولية أحرج النظام
الإيراني وحمله على
تعليق حكم الإعدام
"بالرجم" للحيلوله
دون تعقيد الموقف
الإيراني مع المجتمع
الدولي أكثر مما هو
عليه من تعقيد , خاصة
في ملف حقوق الإنسان
الذي يعتبر من
الملفات المثيرة
للجدل في إيران حيث
تتصدر قائمة الدول
"المنتهكه لحقوق
الإنسان" والقامعة
للحريات وتحضى بسمعة
لاتحسد عليها في
الوسط الدولي في هذا
الخصوص ما يضعها في
مقدمة الأنظمة
الدكتاتورية في
العالم." مغازلة"
إيران للغرب فيما يخص
هذه القضية آقرب إلى
الواقع من كونها صحوة
ضمير أو أعتراف
بالخطأ آو كونه بداية
فتح صفحة جديده
لأصلاح ملف حقوق
الإنسان , حيث أن
الانتهاكات التي
لاتزال ترتكب في
إيران بحق المواطنين
تعد الأسوء من نوعها
في العالم حيث
الأعتقالات العشوائية
والتعذيب الوحشي في
سجون النظام وقمع
الحريات وقتل الصحفين
وعمليات الشنق
المستمرة بحق
المعارضين للنظام في
شوارع المدن
الإيرانية وعلى
الجسور آمام العامة.
Moh.alyassin@yahoo.ca
نقل من شبكة البصرة
|